قبل عام واحد، وتحديدًا في موسم 2025، كان سنجاري هدافًا مشتركًا لدوري أبطال أوروبا للشباب، وهي بطولة دائمًا ما تفرز مواهب تكون عماد كبار أوروبا لاحقًا، وكان اللاعب الشاب هو محطة السيتي القادمة لمجاورة هالاند أو خلافته، حيث كان انضمامه إلى العملاق الإنجليزي من باريس سان جيرمان عن إيمان كبير بموهبته، وإمكانية تطويرها وتفجيرها ليصبح أحد أهم هدافي الدوري الإنجليزي.
خلال رحلته في مراحل الناشئين والشباب التي بدأت في باريس سان جيرمان واستقرت في مانشستر سيتي، لعب في كل مراكز الهجوم، ويجيد اللعب على الأطراف وفي العمق، فهو ليس بمجرد رأس حربة تقليدي أو اعتيادي، حيث يملك ذكاءً كبيرًا في التحرك والتصرف بالكرة واللعب خارج مناطق الخصوم، وحينما يكون أمام مرمى المنافس ومع أي فرصة سانحة، فإن احتمالية الهدف تكون أكبر من احتمالية الإهدار بأضعاف.
خامة واعدة عرفت التأسيس السليم في الأكاديميات الفرنسية، وشهدت صعودًا بارزًا في كل عام، بدءًا من الانتقال إلى العملاق الباريسي سان جيرمان وصولًا إلى محطة مانشستر سيتي، الذي كان يراه بين أفضل نجوم الغد، ويعده لأدوار مستقبلية كبيرة، قبل أن تلتقطه أعين القادسية، وتظفر بخدماته بسعر قليل للغاية مقارنة بحجم الموهبة والاسم الذي سيتحدث عنه العالم كله خلال سنوات قليلة، وسيكون من نجوم روشن.
وفي عام 2023، كان سنجاري هدافًا للدوري الفرنسي للشباب رفقة باريس سان جيرمان، مسجلًا 42 هدفًا في 45 مباراة، في رقم يعكس مدى الفاعلية أمام المرمى وقدراته التهديفية الفريدة.
فاز القادسية بصفقة قياسية بكل المعايير، موهبة فطرية بين أفضل 10 مواهب في العالم بآخر سنوات، وأثر تهديفي يعد معيارًا يقاس عليه جودة مهاجمي أوروبا للشباب خلال سنوات قليلة، وقبل ذلك تأسس بشكل علمي بين اثنتين من أفضل مدارس التأسيس في أوروبا، باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي.
وفي مراحل الشباب بالناديين، يتم إعداد اللاعبين بصورة تخدم الفريق الأول، ليكون جاهزًا للعب بالأفكار التي يسير عليها النادي، ما يعني أنه تربى على كيفية مواجهة التكتلات الصعبة، وإجادة اللعب بالكرة في مناطق بعيدة عن المنطقة، فضلًا عن قدراته الكبيرة في العرضيات ومهاجمة المساحات.
سنجاري مثل منتخب فرنسا في كل مراحله، ويراه خبراء اللعب مستقبلًا كبيرًا، لكن مصيره الدولي ربما يشهد تغييرات، كالعديد من اللاعبين الأفارقة حاملي الجنسيتين الفرنسية والمالية.
أما مستقبله في القادسية، فإننا سنكون أمام ثنائية فريدة بينه وكينيونيس، ومع قدرتهما على اللعب بالعمق والأطراف معًا، فإنه سيكون صعبًا على أي فريق تحديد تحركاتهما وتبادلهم الأدوار، مما يخلق صعوبات بالغة لأي دفاع سيواجه القادسية.
ومن منا لا يتمنى امتلاك هدافين من طراز فريد في فريق واحد؟ إنه أمر يتمناه ويحلم به أي مدرب، وهو ما يتحقق اليوم بوصول سنجاري.














































































































