وبين رغبة جواو فيليكس في العودة إلى المنافسة الأوروبية، واهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد مع إيفان توني، تظهر ملامح مرحلة مختلفة في علاقة الدوري السعودي بسوق الانتقالات العالمي لم يعد الأمر مقتصرًا على استقطاب النجوم من أوروبا، بل أصبح هناك اتجاه عكسي أيضًا، مع عودة أسماء بارزة إلى القارة بعد تجاربها في روشن.
فيليكس وتوني.. التألق يعيد الحلم الأوروبي
يمثل البرتغالي جواو فيليكس أحد أبرز النماذج الحالية، بعدما استعاد جزءًا كبيرًا من مستواه مع النصر، وقدم موسمًا أول مميزًا، ساهم خلاله في 33 هدفًا خلال 33 مباراة، بتسجيل 20 هدفًا وصناعة 13، بحسب إحصاءات نقلتها شبكة «ستاتس بيرفورم».
ولم يخفِ اللاعب رغبته في العودة إلى أوروبا، إذ تحدث في مقابلة مع صحيفة «آس» الإسبانية عن طموحه للعب مجددًا في دوري أبطال أوروبا ومنافسة أفضل الفرق، رغم تأكيده سعادته بتجربته الحالية في السعودية. كما أشار إلى أن العودة قد تحدث في نهاية الموسم أو بعد ذلك، دون تحديد موعد نهائي.
أما إيفان توني، مهاجم الأهلي، فأصبح اسمه حاضرًا في حسابات مانشستر يونايتد، بعدما سجل 12 هدفًا خلال أول 9 مباريات له في الدوري السعودي هذا الموسم، وفقًا لما أورده موقع «فوتبول إنسايدر».
وذكرت تقارير إنجليزية أن يونايتد يدرس التعاقد معه في يناير على سبيل الإعارة، بدلًا من الشراء النهائي، بسبب راتبه المرتفع وعدم وجود ضغوط مالية على الأهلي للتخلي عنه. وهنا تظهر قيمة ما يقدمه توني في روشن؛ فالأرقام أعادته إلى دائرة اهتمام أحد كبار الدوري الإنجليزي، رغم ابتعاده عن المنافسة هناك منذ موسم 2023-2024.
أسماء سبقت فيليكس وتوني إلى العودة
لم تعد هذه الفكرة مجرد رغبة أو اهتمام في سوق الانتقالات، فهناك أسماء بارزة عادت بالفعل إلى أوروبا بعد تجاربها في الدوري السعودي.
البرتغالي جواو كانسيلو عاد إلى برشلونة في يناير 2026 على سبيل الإعارة من الهلال، بعدما خاض 45 مباراة مع النادي السعودي خلال موسم ونصف، ليمنح تجربته في روشن محطة جديدة قبل استعادة مكانه في أحد أكبر أندية أوروبا.
كما عاد الغابوني بيير إيميريك أوباميانج إلى مارسيليا في صيف 2025، بعد موسم واحد مع القادسية، سجل خلاله 17 هدفًا في 32 مباراة بالدوري السعودي. وكان قد قدم موسمًا استثنائيًا مع مارسيليا قبل انتقاله إلى السعودية، بتسجيل 30 هدفًا في جميع المسابقات خلال موسم 2023-2024، ليعود إلى النادي الفرنسي بعقد جديد.
ومن الأهلي إلى بورتو، عاد الإسباني جابري فيجا إلى أوروبا في صيف 2025، بعد موسمين في السعودية، شارك خلالهما في تتويج الأهلي بدوري أبطال آسيا للنخبة، قبل انتقاله إلى النادي البرتغالي بعقد يمتد حتى 2030.
أما إيمريك لابورت، فاختار العودة إلى جذوره الكروية، بعدما غادر النصر وانضم مجددًا إلى أتلتيك بلباو في سبتمبر 2025، بعقد يمتد حتى صيف 2028، ليضيف اسمه إلى قائمة اللاعبين الذين عادوا إلى الملاعب الأوروبية بعد تجربة سعودية.
هذه النماذج تكشف أن العلاقة بين دوري روشن والسوق الأوروبية لم تعد قائمة على انتقال النجوم في اتجاه واحد.
فالدوري السعودي نجح في استقطاب أسماء تمتلك خبرات كبيرة، لكنه أصبح أيضًا مساحة تمنح اللاعبين فرصة لاستعادة مستواهم، والحفاظ على حضورهم التنافسي، ثم العودة إلى أوروبا عندما تتوافر الفرصة المناسبة.













