فأل الخير ولعنة النهائيات.. هل تقود البداية السعودية للقب خليجي 27؟

السعودية

السعودية

قبل ساعات من نهائي خليجي 27 بين السعودية والإمارات في جدة، يتمسك الأخضر بفأل خاص قبل المواجهة الحاسمة.

موضوعات متعلقة

وصل المنتخب السعودي إلى نهائي خليجي 27 بعد مشوار قوي بدأ بثلاثة انتصارات متتالية في دور المجموعات، قبل أن يتجاوز قطر بركلات الترجيح في نصف النهائي، بينما حجزت الإمارات مقعدها في المباراة النهائية بعد الفوز على عمان بهدف دون رد.

لكن وسط كل هذه الأرقام، يتمسك المنتخب السعودي بفأل خاص قبل مواجهة الإمارات، وهو التسجيل أولًا.

3 مباريات.. السعودية كانت صاحبة البداية

منذ مباراته الأولى في خليجي 27، نجح المنتخب السعودي في الوصول إلى شباك منافسيه قبلهم.

البداية كانت أمام الكويت، عندما جاء هدف الأخضر الوحيد في الدقيقة 73 عن طريق هدف عكسي سجله يوسف الحقان في مرماه، بعد تسديدة من همام الهمامي.

وبعدها بأيام، كرر المنتخب السعودي السيناريو أمام عمان، لكن بصورة أقوى، بعدما افتتح فراس البريكان التسجيل في الدقيقة 11، قبل أن يضيف حسن كادش هدفًا ثم يعود البريكان ليسجل الثالث، وينهي الأخضر المباراة بثلاثية نظيفة.

وفي الجولة الأخيرة من دور المجموعات، جاء العراق ليكون الضحية الثالثة، بعدما افتتح عبدالله السالم التسجيل في الدقيقة 54، ثم أضاف عبدالله الحمدان الهدف الثاني، لتنتهي المباراة بفوز السعودية 2-0، ويحافظ الأخضر على العلامة الكاملة في المجموعة.

وبذلك، سجل المنتخب السعودي أولًا في كل مبارياته الثلاث بدور المجموعات، وحافظ خلالها أيضًا على نظافة شباكه.

لكن هذا الفأل توقف في نصف النهائي، بعدما انتهت مواجهة قطر بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، قبل أن يحسم الأخضر التأهل بركلات الترجيح 3-2.

وبالتالي، إذا نجح المنتخب السعودي في العودة إلى عادته بالتسجيل أولًا أمام الإمارات، فسيستعيد السيناريو الذي صاحبه في بداية البطولة، ولكن هذه المرة في المباراة الأهم.

نهائي 2014.. البداية التي لم تكتمل

هنا تظهر الذكرى التي لا يريد المنتخب السعودي تكرارها، آخر مرة وصل فيها الأخضر إلى نهائي كأس الخليج وسجل الهدف الأول كانت في نسخة 2014 التي استضافتها الرياض.

وقتها تقدم سعود كريري للسعودية في الدقيقة 16 أمام قطر، بعد تمريرة من نواف العابد، وكانت البداية مثالية لصاحب الأرض، خصوصًا بعدما تجاوز المنتخب السعودي الإمارات 3-2 في نصف النهائي وبلغ المباراة النهائية أمام جماهيره.

لكن التقدم لم يستمر طويلًا، بعد دقيقتين فقط، أدرك المهدي علي التعادل لقطر، ثم سجل بوعلام خوخي الهدف الثاني في الدقيقة 58، لتنتهي المباراة بفوز قطر 2-1، ويضيع اللقب من السعودية رغم أنها كانت صاحبة هدف البداية.

ومن هنا تتحول مباراة 2014 إلى ذكرى مزدوجة بالنسبة للأخضر: التسجيل أولًا لم يكن كافيًا وقتها، لكن تكرار البداية قد يكون فألًا مختلفًا في جدة.

واللافت أن نهائيي 2009 و2010 يحملان ذكريات مختلفة أيضًا؛ ففي نهائي 2009 أمام عمان انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن تخسر السعودية بركلات الترجيح، بينما في نهائي 2010 أمام الكويت انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن يسجل وليد علي هدف الكويت الوحيد في الوقت الإضافي.

أما نهائي 2019 أمام البحرين، فلم تحصل السعودية أصلًا على فرصة البناء على هذا الفأل، بعدما خسرت بهدف دون رد.

وبالتالي، يحمل نهائي 2026 فرصة مختلفة؛ فالسعودية لا تبحث فقط عن لقبها الرابع في البطولة، وإنما تسعى أيضًا إلى إنهاء سنوات من الانتظار، بعدما كان آخر تتويج لها في 2003.

هل تكون البداية مفتاح اللقب؟

الأرقام وحدها بالطبع لن تحسم النهائي، لكن البداية الجيدة قد تمنح صاحبها أفضلية نفسية وتكتيكية.

السعودية أثبتت في خليجي 27 حتى الآن أنها تعرف طريقها إلى الشباك أولًا، ونجحت في تحويل تقدمها إلى انتصارات أمام الكويت وعمان والعراق.

وفي المقابل، وصلت الإمارات إلى النهائي بعد الفوز على عمان بهدف دون رد، بعدما بدأت مشوارها بانتصار كبير على اليمن 4-0، ثم تغلبت على البحرين 3-0 قبل التعادل مع قطر 1-1 في ختام دور المجموعات.

وبذلك، يجمع النهائي منتخبين يعرفان جيدًا قيمة الهدف الأول، لكن بالنسبة للسعودية تبدو المسألة أكبر من مجرد هدف مبكر.

الأخضر يريد أن تكون البداية هذه المرة مختلفة عن نهائي 2014؛ يريد أن يسجل أولًا، لكن الأهم ألا يسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه.

فبعد ثلاثة انتصارات متتالية بدأها بالتسجيل، ونصف نهائي انتهى بلا أهداف وحُسم من نقطة الجزاء، تأتي الإمارات في النهائي لتطرح السؤال: هل يكون الهدف الأول فأل خير يقود السعودية إلى اللقب الرابع، أم تتكرر لعنة نهائي 2014؟

مشاركة

عاجل