ليس بنفس القدرة على اللمعان والنجومية، ولم تحط بصفقته الضجة التي أحاطت بغيره، ولا يتقاضى ما يتقاضاه الآخرون، لكن حين تضعه في ميزان الفاعلية والتأثير، فإن سافيتش قادر على مجابهة أي نجم في الهلال أو خارجه.
حين تعقدت مواجهة القادسية، كما يحدث في كل مرة يواجه فيها الهلال تحديًا صعبًا، يأتيك الجواب والحل من حيث لا تتوقع. حينها يقرر سافيتش أن يتسلل ويتقدم بوعي وحكمة لاعب مخضرم، ويتخذ التمركز المثالي، ويقف في النقطة التي يجب أن يكون فيها، ويتصرف كما لو كان هدافًا بارعًا، فيشعرك في كل مرة يسجل فيها بأن كرة القدم يسيرة وسهلة ومبسطة إلى أعلى درجة.
أظهر مهاجمو الهلال في الشوط الأول أمام القادسية، أمس، حالة ارتباك شديدة. واتكينز، الهداف الكبير القادم من البريميرليج، يسدد من داخل منطقة الست ياردات فوق العارضة، بطريقة أصابت مدربه سيموني إنزاجي بالجنون.
أما سامرفيل، الجناح القادم من البريميرليج ليكون الصاروخ المهدد لأي منافس، فكان يتصرف برعونة أكبر؛ يفقد الكرة أو يسدد بعيدًا، حتى في المرات التي أعانه فيها سافيتش، وحمل عنه أدوار التطوير والصناعة، ووضعه في مواقف جيدة للاختراق والإسهام، لم يتصرف بشكل جيد.
ولما ضاقت الحلول، ولم يقدر مهاجمو الهلال على ترجمة التفوق الخططي إلى أهداف خلال الشوط الأول، حضر سافيتش في الشوط الثاني ليؤكد أنه مهما ضم الزعيم من لاعبين، ومهما تضمنت التشكيلة من نجوم، يبقى الصربي هو المفتاح القادر على فك كل الطلاسم وتقديم الحلول لأعقد المشكلات.
يتميز سافيتش بأنه يغلب العقل على القوة، والفكر على الاستقواء، ويمكنك ملاحظة ذلك في هدفه الأول تحديدًا؛ فقبل أن يسدد، نظر إلى وضعية الحارس الذي لم يكن يتمركز بشكل جيد، واختار أبعد نقطة عنه في أقصى الزاوية، وعلى ارتفاع منخفض يصعب معه اللحاق بالكرة.
تسديدة كما لو كانت آلية، وضعها في النقطة التي يعرف أن حارس القادسية لا يستطيع اللحاق بها، وأمامه هذه الكثافة العددية من السيقان. وهنا يغلب الوعي على القوة التي استخدمها سامرفيل وواتكينز في الشوط الأول، فكانت تسديدات كل منهما في المدرجات.
ثم بعدها بدقائق، قدم تحركًا مثاليًا، ليس بجديد عليه، وإنما هو أمر معتاد؛ إذ نجح في مرات كثيرة في مهاجمة مساحات رائعة والتسجيل منها.
سافيتش هو النجم الذي بات يصعب تعويضه في تشكيلة الزعيم في الآونة الأخيرة، وغيابه، إن حدث في أي وقت، سيؤدي إلى أكبر فراغ ممكن أن يتعرض له الفريق. ورغم أنه ليس النجم الأول ولا الثاني بين الأسماء اللامعة، فإنك إن سألت مدربه سيموني إنزاجي، سيقول لك إنه من أهم لاعبيه، وإن غيابه عن التشكيلة هو أصعب تحدٍ يمكن أن تواجهه.









































































































































































