وتنطلق منافسات خليجي 27 يوم 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة 8 منتخبات، على أن تستمر البطولة حتى 6 أكتوبر المقبل، وتقام منافساتها في مدينة جدة، وسط حالة من الترقب مع اقتراب صافرة البداية.
وتحتضن ملاعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية مباريات البطولة، التي تشهد مشاركة أبرز منتخبات الخليج في منافسات تحمل تاريخًا طويلًا من التنافس والإثارة.
ويخوض منتخبنا الوطني منافسات البطولة ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات عمان والعراق والكويت، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات قطر والإمارات واليمن والبحرين.
الفكرة سعودية.. والبحرين حولتها إلى بطولة
تحظى بطولة كأس الخليج العربي بمكانة خاصة في كرة القدم العربية، بعدما تحولت على مدار أكثر من خمسة عقود إلى موعد ثابت ينتظره عشاق اللعبة في منطقة الخليج، رغم أن تاريخها شهد اختلافًا في مواعيد إقامة بعض النسخ نتيجة ظروف سياسية وتنظيمية.
وتعود فكرة إقامة بطولة تجمع منتخبات دول الخليج إلى الأمير خالد الفيصل، الذي طرح الفكرة عام 1968، قبل أن تبدأ الخطوات العملية لتحويلها إلى بطولة رسمية.
وخلال دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في المكسيك عام 1968، عرض الوفد البحريني الفكرة على ستانلي روس، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" آنذاك، لتبدأ بعدها التحركات الرسمية من أجل وضع التصور النهائي للبطولة.
وبعد عودة الوفد البحريني من المكسيك، عقد الاتحاد البحريني لكرة القدم اجتماعًا في العاصمة المنامة يوم 19 يونيو 1969، لبحث تفاصيل إقامة البطولة، قبل الاتفاق على أن تستضيف الدول المشاركة المنافسات بالتناوب.
البحرين تستضيف النسخة الأولى
شهد عام 1970 الظهور الأول لبطولة كأس الخليج العربي، عندما استضافت البحرين النسخة الافتتاحية خلال الفترة من 27 مارس إلى 3 أبريل.
وشهدت البطولة الأولى مشاركة أربعة منتخبات هي الكويت والبحرين والسعودية وقطر، قبل أن يتوسع نطاق المشاركة في النسخ التالية بانضمام بقية المنتخبات الخليجية.
وفي النسخة الثانية عام 1972، انضم منتخب الإمارات إلى منافسات البطولة، ثم شهدت النسخة الثالثة مشاركة منتخب سلطنة عمان، بينما ظهر المنتخب العراقي في النسخة الرابعة، ليكتمل عقد المنتخبات الخليجية الأساسية المشاركة في البطولة.
ومع مرور السنوات، شهدت كأس الخليج العديد من التغييرات على مستوى عدد المنتخبات ونظام المنافسة، كما تأثرت بعض النسخ بالظروف السياسية التي شهدتها المنطقة.
الكويت تنهي احتكار العراق
شهدت بطولة عام 1979 تتويج المنتخب العراقي باللقب، لينهي بذلك السيطرة الكويتية على البطولة، بعدما نجح المنتخب الكويتي في حصد ألقاب النسخ الأربع الأولى.
وكانت البطولة قد شهدت منافسة قوية بين المنتخبين الكويتي والعراقي على مدار سنوات، قبل أن يدخل المنتخب القطري على خط المنافسة ويتمكن من كسر احتكار الثنائي الكويتي والعراقي للقب في بطولة 1992 التي استضافتها قطر.
اليمن ينضم إلى البطولة
شهدت نسخة عام 2003 انضمام المنتخب اليمني إلى منافسات كأس الخليج، ليصبح أحد المنتخبات المشاركة في البطولة رغم أن اليمن لا تطل مباشرة على الخليج العربي.
وفي النسخة التالية عام 2004، عاد المنتخب العراقي إلى المشاركة، ليكتمل عدد المنتخبات المشاركة إلى 8 منتخبات، وهو العدد الذي استقر عليه شكل البطولة في السنوات التالية.
كما شهدت البطولة تغييرًا في نظام المنافسة، حيث تم تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.
العراق يستضيف.. والبحرين تعوض
وكان من المقرر أن تستضيف العراق منافسات بطولة عام 2013، إلا أن الظروف السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد حالت دون إقامة البطولة هناك.
وبناءً على ذلك، انتقلت استضافة النسخة إلى البحرين، بينما تقرر أن تستضيف العراق النسخة التالية بدلًا من البحرين، في إطار نظام التناوب بين الدول الخليجية.
الكويت في صدارة قائمة الأبطال
ويتصدر منتخب الكويت قائمة أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس الخليج العربي، بعدما حصد اللقب 10 مرات، ليظل صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة.
ويأتي المنتخب العراقي في المركز الثاني برصيد 4 ألقاب، بينما توج منتخبا السعودية وقطر بالبطولة 3 مرات لكل منهما.
وحصدت منتخبات الإمارات وسلطنة عمان والبحرين اللقب مرتين لكل منتخب، فيما لا يزال المنتخب اليمني المنتخب الوحيد بين المشاركين الذي لم ينجح في التتويج بكأس الخليج حتى الآن.
وبين تاريخ طويل من المنافسة، وتعدد أبطال البطولة، والذكريات التي صنعتها نسخها المتعاقبة، تترقب الجماهير الخليجية انطلاق خليجي 27 في السعودية، بحثًا عن فصل جديد يضاف إلى تاريخ واحدة من أقدم البطولات الإقليمية في كرة القدم.































































