وخسر الأهلي أمام الشباب بسداسية مقابل هدف، ليتراجع إلى المركز السادس خلف نيوم، مكتفيًا بحصد 21 نقطة حتى الآن.
صنداونز.. بداية التصعيد
صعّد جمهور الأهلي من حدة انتقاداته للمدير الفني الكرواتي، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال مدرجات الراقي، عقب خسارة كأس القارات للأندية أمام صن داونز الجنوب أفريقي.
وخسر الأهلي وقتها بهدفين مقابل هدف، في مباراة كانت لديه خلالها فرصة لتحقيق الفوز وحصد لقب كان قريبًا للغاية، لولا الأخطاء الدفاعية الكارثية التي ارتكبها لاعبوه.
ومنذ ذلك الحين، رأى قطاع ليس بالقليل من جماهير الأهلي أن استمرار المدرب مع الفريق لن يضيف الكثير، بل قد يورط النادي في موسم كارثي، وهو ما عاد البعض إلى ترديده الليلة، ليطرح التساؤل نفسه: هل كان قرار الإبقاء عليه خاطئًا أم صائبًا؟
نتائج رائعة
على خلاف المطالب الجماهيرية، جاءت نتائج الأهلي منذ مواجهة صن داونز في كأس القارات للأندية وحتى لقاء الشباب الليلة إيجابية، إذ حقق الفريق العلامة الكاملة خلال تلك الفترة.
وخاض الأهلي خمسة مباريات، نجح في الفوز بها جميعًا.
وسجل الفريق خلال المباريات الخمس 16 هدفًا، بينما استقبلت شباكه خمسة أهداف فقط.
وحقق الأهلي ثلاثة انتصارات في دوري روشن أمام الفيحاء والفتح والخليج، إلى جانب فوزين في دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الوصول والغرافة.
وجاءت هذه النتائج لتعزز موقف المدرب، بعدما نجح في قيادة الفريق لتحقيق العلامة الكاملة، رغم الانتقادات التي تعرض لها عقب خسارة صنداونز.
لكن زلزال الشباب الليلة جاء ليبدد الكثير من المكاسب، ويضاعف أوجاع جماهير الراقي، خاصة أن السداسية أعادت إلى الأذهان واحدة من أسوأ ذكريات النادي، بعدما سبق للشباب الفوز عليه بالنتيجة ذاتها في كأس الملك، في واحدة من أكبر الهزائم بتاريخ الأهلي.
معاناة بسبب الغيابات
لا يمكن تجاهل الظروف التي خاض فيها الأهلي مواجهة الليلة، في ظل غياب عدد من أبرز عناصره الأساسية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أداء الفريق.
فعلى مستوى حراسة المرمى، دفع الأهلي ثمن غياب حارسه السنغالي إدوارد ميندي، بعدما تسبب بديله عبد الرحمن الصانبي في تعقيد مهمة الفريق، إثر حصوله على بطاقة حمراء مبكرة، وضعت الأهلي في موقف بالغ الصعوبة.
كما ترك غياب المدافع التركي ميريح ديميرال فراغًا كبيرًا في الخط الخلفي، وظهر تأثيره بوضوح بعدما ارتكب بديله ريان حامد خطأً ساهم في استقبال أحد الأهداف، قبل أن تتواصل المعاناة الدفاعية مع محاولات أتانجا تعويض الغياب، لتتضح قيمة الدور الذي يؤديه المدافع التركي في منظومة الفريق.
أما هجوميًا، فعانى الأهلي كثيرًا في غياب نجمه وهداف دوري روشن إيفان توني، الذي يمثل أحد أهم مصادر القوة التهديفية للفريق، ولم ينجح مارينو بوسيتش في إيجاد البديل القادر على تعويض تأثيره، لتكتمل معاناة الراقي في ليلة للنسيان.
وبين النتائج الإيجابية التي حققها المدرب قبل مواجهة الشباب، والسقوط المدوي بسداسية، والغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق، يبقى السؤال الأهم: هل يستحق بوسيتش الإقالة، أم أن محاسبته دون دراسة الظروف التي أحاطت بالهزيمة قد تكون قرارًا متسرعًا؟




































































































































































