يأتي ذلك وسط تقارير إعلامية تتحدث عن احتمالية تأجيل الحدث القاري لمدة عام كامل، ليقام في 2028 بدلًا من موعده المحدد خلال شهري يناير وفبراير المقبلين، في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الإعلان عن الترتيبات التنظيمية ومواعيد المباريات.
وتناولت قناة «العربية» الأنباء المتداولة بشأن إمكانية تأجيل البطولة، في ظل تصريحات سابقة للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لم يستبعد خلالها إعادة جدولة المنافسات إذا استدعت الظروف ذلك، مؤكدًا أن الاتحاد القاري يراقب المستجدات قبل اتخاذ القرار المناسب.
وتأتي هذه التطورات رغم التأكيدات السعودية السابقة بأن الاستعدادات لاستضافة البطولة تسير وفق الجدول الزمني المحدد، بالتزامن مع إعلان الاتحاد الآسيوي البرنامج الكامل للمباريات ومواعيد انطلاقها والملاعب المستضيفة، ما يطرح تساؤلات بشأن مصير النسخة المقبلة من البطولة القارية.
تقارير تتحدث عن التأجيل إلى 2028
عادت احتمالية تأجيل كأس آسيا 2027 إلى الواجهة، بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود توجه لإعادة جدولة البطولة وإقامتها في عام 2028، في ظل متابعة الاتحاد الآسيوي للتطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على تنظيم الحدث.
وتناولت قناة «العربية» تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال تأجيل البطولة لمدة عام كامل، دون أن يصدر إعلان رسمي من الاتحاد الآسيوي يؤكد اتخاذ هذا القرار.
وفي المقابل، لا يزال الجدول الرسمي المنشور من الاتحاد القاري يعتمد إقامة البطولة في موعدها المحدد، وهو ما يجعل التأجيل احتمالًا مطروحًا في التقارير الإعلامية، وليس قرارًا نهائيًا معلنًا.
رئيس الاتحاد الآسيوي يفتح باب التأجيل
وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد تحدث في تصريحات صحفية سابقة أدلى بها بمدينة زيوريخ السويسرية، منتصف أكتوبر الماضي، عن إمكانية تأجيل كأس آسيا لمدة عام إذا اقتضت الحاجة.
وأوضح رئيس الاتحاد القاري، وفقًا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الاتحاد ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار بشأن البطولة، مشيرًا إلى إمكانية الانتظار حتى نهاية نوفمبر لتقييم المستجدات.
وأكد سلمان بن إبراهيم أن الظروف قد تتغير خلال الفترة المقبلة، وأن الاتحاد الآسيوي سيواصل متابعة الأوضاع قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بمصير المنافسات.
وشدد في الوقت نفسه على أن الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني المعتمد، موضحًا أن خيار التأجيل إلى عام 2028 يظل متاحًا إذا استدعت الحاجة، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار بتغيير موعد البطولة.
السعودية تؤكد جاهزيتها لاستضافة البطولة
وعلى الجانب الآخر، سبق أن أكدت الجهات السعودية المعنية بتنظيم كأس آسيا 2027 استمرار الأعمال التحضيرية وفق الخطط والجداول الزمنية الموضوعة لاستضافة البطولة.
وتستعد المملكة لتنظيم كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخها، من خلال استضافة 24 منتخبًا يتنافسون في 51 مباراة، موزعة على ثمانية ملاعب في ثلاث مدن هي الرياض وجدة والخبر.
وتعكس الاستعدادات التنظيمية المعلنة استمرار العمل على تجهيز الملاعب والمنشآت والخدمات المرتبطة بالبطولة، في إطار التحضيرات لاستقبال المنتخبات والجماهير من مختلف أنحاء القارة.
وفي ظل الجدل الحالي، يبقى التنسيق بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي عنصرًا أساسيًا في تحديد الخطوات المقبلة، سواء باستمرار البطولة في موعدها أو اتخاذ قرار بإعادة جدولتها.
الاتحاد الآسيوي يعلن الجدول الكامل
وفي تطور لافت، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة، يوم 26 أكتوبر، اعتماد الجدول النهائي لمباريات كأس آسيا 2027، بما يشمل مواعيد انطلاق المواجهات والملاعب المستضيفة.
وبحسب الإعلان الرسمي، تنطلق البطولة يوم 7 يناير 2027، بمواجهة تجمع المنتخب السعودي ونظيره الفلسطيني على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية بالرياض، على أن تُقام المباراة النهائية يوم 5 فبراير على الملعب نفسه.
ومن المقرر أن تستمر منافسات دور المجموعات حتى 20 يناير، قبل انطلاق دور الـ16 يوم 22 يناير، فيما تُقام مباريات ربع النهائي يومي 28 و29 يناير، ومواجهتا نصف النهائي يومي 1 و2 فبراير.
ويمثل إعلان الجدول الكامل أحدث خطوة تنظيمية رسمية من الاتحاد القاري بشأن البطولة، رغم استمرار الحديث إعلاميًا عن احتمالية التأجيل.
لكن اعتماد المواعيد لا يلغي إمكانية تعديلها لاحقًا إذا صدر قرار رسمي جديد، وهو ما يجعل موقف الاتحاد الآسيوي خلال الفترة المقبلة محل اهتمام المنتخبات المشاركة والجهات المنظمة.
قرار آسيوي بنقل البطولة إلى السنوات الزوجية بدءًا من 2032
وفي سياق منفصل يتعلق بمستقبل مواعيد البطولة القارية، وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خلال اجتماعها غير العادي لعام 2026، الذي عُقد يوم الجمعة في العاصمة اليابانية طوكيو، بالإجماع على سلسلة من التعديلات المهمة على النظام الأساسي للاتحاد، لمواكبة التغييرات المرتقبة في جدول المسابقات الدولية.
وأوضح الاتحاد الآسيوي أن التعديلات جاءت استجابةً للتطورات المنتظرة في روزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وبعد التشاور مع الجهات الدولية المعنية، بهدف تعزيز الاستقرار الإداري وضمان التوافق بين الدورات الانتخابية للاتحاد الآسيوي ومواعيد مسابقاته الكبرى.
وبموجب التعديلات، تقرر انتقال موعد إقامة كأس آسيا من السنوات الفردية إلى السنوات الزوجية، اعتبارًا من نسخة عام 2032، بما يتيح للمكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي مواصلة الإشراف على المراحل الحاسمة من تنظيم البطولة، وتحقيق الانسجام بين القرارات الإدارية والعمليات التشغيلية.
وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تعزز منظومة الحوكمة داخل الاتحاد، وتضمن استمرار العمل وفق لوائح واضحة وشفافة تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، بما يخدم مستقبل كرة القدم الآسيوية.
ولا يرتبط هذا القرار بصورة مباشرة بالأنباء المتداولة بشأن احتمالية تأجيل كأس آسيا 2027 في السعودية إلى عام 2028، إذ إن التعديلات المعتمدة تتعلق بنظام إقامة البطولة اعتبارًا من نسخة 2032، ولا تتضمن إعلانًا رسميًا بتغيير موعد النسخة المقبلة.
ولكن قد يكون هناك ترحيبًا بفكرة تأجيل انطلاق منافسات البطولة لعام 2028 حتى تتوافق مع التعديلات الجديدة للمواعيد.
تركي العواد يطالب بالتنسيق مع الاتحاد الآسيوي
وفي تعليقه على الأنباء المتداولة، أكد الإعلامي الرياضي تركي العواد، خلال ظهوره في برنامج «في المرمى» عبر قناة «العربية»، أهمية التواصل والتنسيق بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي بشأن مستقبل استضافة البطولة.
وأوضح العواد أن المملكة حريصة على نجاح كأس آسيا وتقديم نسخة مميزة من الحدث القاري، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الظروف تستدعي التأجيل، فإن القرار المناسب يجب أن يُتخذ بما يضمن نجاح البطولة.
وأشار إلى أن ما يُثار بشأن احتمالية تأجيل كأس آسيا قد يكون مستندًا بالأساس إلى التصريحات السابقة لرئيس الاتحاد الآسيوي، التي تحدث خلالها عن إمكانية إعادة جدولة المنافسات وفقًا للمستجدات.
وأكد العواد أن السعودية تتسم بالشفافية في التعامل مع مثل هذه الملفات، مشددًا على جاهزيتها لاستضافة البطولة، في ظل الخبرات التنظيمية التي اكتسبتها المملكة من استضافة العديد من الفعاليات والأحداث الدولية، إلى جانب استقبال ملايين الزوار سنويًا.
العواد: لا حرج في إعادة جدولة البطولات
وشدد تركي العواد، خلال حديثه لبرنامج «في المرمى»، على أن تأجيل البطولات الكبرى أو إعادة جدولتها ليس أمرًا استثنائيًا في عالم الرياضة، وأن الأولوية يجب أن تكون لتوفير الظروف المناسبة لإقامة المنافسات وإنجاحها.
واستشهد العواد بالتغييرات التي طرأت على مواعيد الأحداث الرياضية العالمية، مشيرًا إلى أن الدورات الأولمبية شهدت تعديلات في مواعيدها عبر التاريخ.
وتعكس تصريحات العواد رؤية تقوم على ضرورة التعامل مع الملف بمرونة، دون اعتبار التأجيل المحتمل انتقاصًا من جاهزية المملكة أو قدرتها على استضافة الحدث.
هل تُقام البطولة في موعدها؟
تبدو الصورة الحالية مرتبطة بمسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في استمرار الإجراءات التنظيمية الرسمية الخاصة بكأس آسيا 2027، والثاني يتعلق بمتابعة الاتحاد القاري للمستجدات التي قد تدفعه إلى إعادة النظر في موعد إقامة البطولة.
فمن ناحية، أعلن الاتحاد الآسيوي الجدول الكامل للمنافسات، وحدد مواعيد المباريات والملاعب المستضيفة، وهو ما يؤكد أن الموعد الرسمي المعتمد لا يزال من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027.
ومن ناحية أخرى، أبقى رئيس الاتحاد الآسيوي الباب مفتوحًا أمام إمكانية التأجيل إلى عام 2028، إذا استدعت الظروف ذلك، مع الإشارة إلى إمكانية الانتظار حتى نهاية نوفمبر قبل حسم الموقف.
كما أن قرار نقل البطولة إلى السنوات الزوجية اعتبارًا من نسخة 2032 يأتي ضمن تعديلات تنظيمية طويلة المدى، ولا يمثل في حد ذاته تأكيدًا أو نفيًا لاحتمالية تأجيل نسخة السعودية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى القرار النهائي بشأن أي تغيير محتمل مرهونًا بما سيصدر عن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالتنسيق مع الجهات المعنية، وسط ترقب من المنتخبات والجماهير لمعرفة ما إذا كانت البطولة ستنطلق في موعدها المعلن، أم ستشهد تغييرًا في جدولها الزمني.
وحتى صدور إعلان رسمي جديد، تظل كأس آسيا 2027 مقررة في السعودية خلال يناير وفبراير المقبلين، بينما يبقى التأجيل إلى 2028 أحد السيناريوهات المطروحة، وليس قرارًا مؤكدًا.

































































































































