وجاء بيان الاتحاد المصري لكرة القدم في توقيت حساس؛ وسط جدل متصاعد بشأن مستقبل حسام حسن وتقارير تحدثت عن وجود اتجاه لإبعاده عن منصبه إلى جانب توتر العلاقة بينه وبين بعض الأطراف داخل المنظومة الكروية وتكهنات بشأن علاقته بقائد المنتخب محمد صلاح، بحسب تقارير صحفية محلية.
ورغم أن البيان لم يتطرق بالاسم إلى المدير الفني أو يحسم بشكل مباشر موقفه من الاستمرار فإن تأكيد الاتحاد أهمية استقرار المنتخب والابتعاد عن أي تصعيد جاء في أعقاب موجة من الانتقادات والتطورات التي أحاطت بالجهاز الفني خلال الفترة الماضية.
بيان اتحاد الكرة.. رسالة تهدئة أم حسم لمصير حسام حسن؟
أكد الاتحاد المصري لكرة القدم في بيانه أن مصلحة المنتخب الوطني الأول واستقراره تمثل أولوية قصوى باعتباره ممثلًا للكرة المصرية وطموحات جماهيرها.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والهدوء والتكاتف بعيدًا عن أي تصعيد أو انفعال قد يؤثر على تركيز المنتخب واستعداده للاستحقاقات المقبلة، كما دعا وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم الفريق والالتفاف حوله.
ولم يتضمن البيان إعلانًا صريحًا بتجديد الثقة في حسام حسن أو تأكيدًا لاستمراره، كما لم يشر إلى أي قرار بشأن رحيله ليبقى مستقبل الجهاز الفني دون حسم معلن رغم الرسالة الواضحة التي وجهها الاتحاد بشأن ضرورة الحفاظ على استقرار المنتخب.
إبراهيم حسن يدافع عن الجهاز الفني ويكشف تفاصيل الحالة الصحية لشقيقه
تزامن بيان اتحاد الكرة مع تصاعد الجدل حول الجهاز الفني بعدما نشر إبراهيم حسن مدير منتخب مصر وشقيق المدير الفني رسالة مطولة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" دافع خلالها عن عمل الجهاز وانتقد ما وصفه بحملة هجوم غير مبررة من بعض الإعلاميين وزملائه السابقين.
وتساءل إبراهيم حسن عن أسباب الانتقادات التي يتعرض لها الجهاز الفني رغم أن بعض منتقديه سبق لهم تمثيل المنتخب والعمل تحت راية واحدة، معتبرًا أن التقليل من أي نجاح يحققه الجهاز لا يخدم الكرة المصرية.
وقال مدير المنتخب إن نجاحه مع شقيقه قد يمنح مدربين مصريين آخرين فرصة تولي المسؤولية مستقبلًا ويشجع أصحاب القرار على الاعتماد على المدرب الوطني بدلًا من اللجوء إلى مدربين أجانب، منوهًا إلى أن فشل التجربة الحالية قد يقلل فرص غيرهما في الحصول على المهمة.
لكن الجانب الأبرز في رسالة إبراهيم حسن تمثل في كشفه عن تعرض شقيقه لأزمات صحية خطيرة خلال فترة عمله مع المنتخب، مؤكدًا أنه واصل أداء مهمته رغم ظروف بالغة الصعوبة.
وأوضح أن حسام حسن تعرض لذبحة صدرية خلال إحدى الفترات واستدعت حالته استخدام الصدمات الكهربائية لإنقاذه قبل أن يخضع لتركيب دعامات ثم يدخل غرفة العمليات مجددًا بعد نحو شهر.
ونوه مدير المنتخب المصري إلأى أن الطبيب الذي أجرى الجراحة أخبره لاحقًا بمدى صعوبتها وخطورتها وأن شقيقه كان معرضًا لعدم الخروج من غرفة العمليات على قيد الحياة بسبب ارتباط التدخل الجراحي بشرايين القلب.
واستعاد مدير المنتخب موقفًا عقب العملية خلال مباراة مصر والبرازيل، مشيرًا إلى أن حسام حسن لم يكن قادرًا على المشي أو الوقوف بصورة طبيعية لكنه أصر على البقاء بجوار الملعب حتى لا يشعر اللاعبون بحالته الصحية ويتأثروا معنويًا.
أنباء الإقالة وترشيح بدلاء.. ماذا حدث داخل اتحاد الكرة؟
لم تظهر التكهنات بشأن مستقبل حسام حسن من فراغ؛ إذ شهدت الأيام الماضية تداول تقارير إعلامية تحدثت عن وجود أصوات داخل اتحاد الكرة تطالب بإعادة النظر في استمرار المدير الفني وطرح أسماء لخلافته.
وتضمنت الترشيحات المتداولة مدربين مصريين من بينهم حسام البدري وعلي ماهر إلى جانب احتمالات الاستعانة بمدرب أجنبي إلا أن هذه الأنباء لم تتطور إلى قرار رسمي معلن.
وفي المقابل نفى إبراهيم حسن، في تصريحات سابقة لـ "الميدان" إبلاغ الجهاز الفني بأي قرار يتعلق بالإقالة، مؤكدًا أن تركيز المنتخب ينصب على الاستعداد للمباريات المقبلة.
محمد صلاح في قلب الجدل.. لقاء أبو ريدة يعيد الملف إلى الواجهة
ودخلت علاقة حسام حسن بمحمد صلاح قائد المنتخب ضمن الملفات التي زادت من حدة الجدل حول الجهاز الفني، خصوصًا عقب مغادرة اللاعب معسكر سبتمبر الماضي بعد مشاركته أمام أنجولا وعدم استمراره مع الفريق قبل مواجهة جنوب السودان.
وأثارت الواقعة تكهنات بشأن وجود خلاف بين قائد المنتخب والمدير الفني؛ لا سيما بعد استبدال صلاح خلال مباراة أنجولا لكن إبراهيم حسن نفى وجود أزمة، منوهًا إلى أن اللاعب حصل على إذن مسبق بالمغادرة بسبب أرضية الملعب ذات النجيل الصناعي وصعوبة خوض المباريات عليها.
وعاد الملف إلى الواجهة مع اقتراب معسكر نوفمبر بعدما التقى هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة بمحمد صلاح في تركيا في جلسة تناولتها تقارير إعلامية باعتبارها محاولة لاحتواء أي توتر وتقريب وجهات النظر بين قائد المنتخب والجهاز الفني.
معسكر نوفمبر.. اختبار جديد لمنتخب مصر وسط الأزمات
تأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من انطلاق معسكر منتخب مصر المقرر يوم 9 نوفمبر بمركز المنتخبات الوطنية؛ استعدادًا لمواجهتي مالاوي في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.
ومن المقرر إعلان قائمة المنتخب يوم 8 نوفمبر على أن تضم 25 لاعبًا فيما تقام المباراة الأولى يوم 13 نوفمبر على استاد القاهرة الدولي في التاسعة مساءً، قبل مواجهة الإياب يوم 17 من الشهر نفسه على استاد بينجو الدولي، في الثالثة عصرًا بتوقيت مالاوي.
وتكتسب المواجهتان أهمية كبيرة في مشوار الفراعنة بالتصفيات؛ خصوصًا مع حاجة المنتخب إلى الحفاظ على تركيزه الفني، في وقت تحيط فيه بالجهاز الفني ملفات إدارية وإعلامية وقانونية متعددة.











































































































































































