ويدخل «الأخضر» مباراته الثانية أمام عمان، المقرر إقامتها يوم السبت 26 سبتمبر، في صدارة المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، بينما تملك عمان والعراق نقطة واحدة لكل منهما بعد تعادلهما 1-1.
لكن مواجهة عمان قد تضع المنتخب السعودي أمام اختبار مختلف عن مباراة الكويت، ليس فقط بسبب اختلاف طريقة اللعب، وإنما لأن بعض نقاط القوة العمانية تتقاطع مع الملاحظات التي ظهرت على أداء «الأخضر» في الجولة الأولى.
السعودية أمام الكويت.. سيطرة كبيرة وخطورة أقل من المتوقع
الأرقام تكشف بوضوح حجم تفوق المنتخب السعودي على الكويت؛ فقد استحوذ «الأخضر» على الكرة بنسبة 67% مقابل 33%، وسدد 23 مرة مقابل 6 تسديدات فقط للكويت، منها 7 محاولات على المرمى مقابل اثنتين للمنافس.
كما وصل المنتخب السعودي إلى منطقة جزاء الكويت 52 مرة، مقابل 7 مرات فقط للكويت، وأنهى المباراة بـ462 تمريرة مقابل 236 للكويت، مع 380 تمريرة صحيحة مقابل 159.
ومع ذلك، احتاج المنتخب السعودي إلى هدف عكسي في الدقيقة 73 بواسطة يوسف الحقان لحسم المباراة.
هذه المفارقة كانت محور حديث طلال المشعل، الذي أشار بعد اللقاء إلى وجود «بطء في التحول الهجومي»، معتبرًا أن الاستحواذ والتحضير في وسط الملعب لم يتحولا بالسرعة الكافية إلى فرص خطيرة.
عمان.. منافس لا يحتاج إلى امتلاك الكرة كثيرًا
المواجهة أمام عمان قد تكون مختلفة؛ فمنتخب طارق السكتيوي أظهر أمام العراق قدرة على البقاء في المباراة رغم عدم تفوقه في الاستحواذ.
استحوذ العراق على الكرة بنسبة 56% مقابل 44% لعمان، وسدد 15 مرة مقابل 3 تسديدات عمانية، لكن المنتخب العماني خرج بالتعادل بعدما سجل ناصر الرواحي هدف التعادل في الدقيقة 67.
الأهم أن هدف عمان جاء بعد انطلاقة من الجهة اليسرى وإنهاء سريع، وهو ما يعكس أحد الأسلحة التي يمكن أن تزعج السعودية إذا استمر «الأخضر» في الاستحواذ دون سرعة كافية في تأمين التحولات.
الفارق التكتيكي بين الكويت وعمان
الكويت اختارت أمام السعودية الدفاع والصبر، ونجحت لفترات طويلة في إبقاء المباراة مغلقة رغم الضغط السعودي، وهو ما جعل المنتخب السعودي يحتاج إلى تدوير الكرة والبحث عن المساحات أمام كتلة دفاعية متراجعة.
أما عمان، فقد أظهرت أمام العراق قدرة أكبر على التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع امتلاك عناصر تستطيع استغلال المساحات على الأطراف. وسبق أن برز جميل اليحمدي في هذا الجانب، إلى جانب قدرة ناصر الرواحي على التحرك السريع وصناعة الخطورة.
وهنا تكمن المشكلة المحتملة للسعودية: كلما طال استحواذ «الأخضر» دون صناعة فارق هجومي، يصبح الفريق مطالبًا بالعودة السريعة إلى مواقعه عند فقدان الكرة، خصوصًا أمام منافس قادر على استغلال المساحات.
السكتيوي كشف بنفسه ما يحتاج إلى تطوير
مدرب عمان طارق السكتيوي لم يخفِ أن فريقه لم يظهر بالمستوى المطلوب في الشوط الأول أمام العراق، وقال إن لاعبيه لم يتعاملوا مع المرتدات بالشكل المطلوب، قبل أن تتحسن الاستجابة في الشوط الثاني وتظهر ردة فعل إيجابية.
وهذا يعني أن عمان نفسها ليست بمنأى عن المشكلات، لكنها في المقابل تملك مساحة واضحة للتحسن من مباراة إلى أخرى.
وبالنسبة للسعودية، سيكون التحدي في منع عمان من الوصول إلى تلك المساحات، مع ضرورة تسريع بناء الهجمة بدل تكرار سيناريو الكويت، عندما ظل التفوق في الاستحواذ والتسديدات غير كافٍ لحسم اللقاء إلا بهدف عكسي.
لماذا قد تكون عمان أصعب؟
المواجهة الثانية قد تكون أكثر تعقيدًا لأن السعودية لن تواجه فقط فريقًا يدافع، وإنما منتخبًا يمكنه الانتقال بسرعة إلى الهجوم عند استعادة الكرة.
لذلك، فإن اختبار «الأخضر» الحقيقي أمام عمان لن يكون في حجم الاستحواذ، بل في سرعة التحول، جودة التمريرة الأخيرة، واستغلال المساحات قبل عودة المنافس إلى تنظيمه الدفاعي.
وبعد الفوز على الكويت، أصبح المنتخب السعودي في موقف جيد على مستوى النقاط، لكن مواجهة عمان قد تكشف بصورة أوضح ما إذا كانت مشكلة «الأخضر» مجرد صعوبة في اختراق كتلة دفاعية، أم أن هناك حاجة فعلية إلى رفع سرعة الإيقاع الهجومي والتحول بعد فقدان الكرة .
































































