وأعادت حالة النجم الألماني فتح سؤال قديم في عالم كرة القدم ماذا يحدث حين يقف المرض عائقًا أمام موهبة استثنائية، ويصبح استمرار اللاعب في الملاعب مرتبطًا بقدرته على تجاوز أزمة صحية؟
موسيالا يفتح باب السؤال القديم
انهار جمال موسيالا خلال ودية بايرن ميونخ أمام لايبزيج، قبل أن يعلن عبر حسابه على إنستجرام إصابته بنوبات غياب قصيرة ومؤقتة وقابلة للعلاج، ناتجة عن خلل عصبي. وبحسب الوكالات، تكرر الانهيار بعد ثلاثة أيام أمام هايدنهايم.
وكشف أولي هونيس، الرئيس الفخري لبايرن ميونخ، أن النادي كان على علم بالمشكلة الصحية، موضحًا أنه توقع أن تساعد الأدوية التي يتناولها اللاعب على السيطرة عليها، لكن تكرار النوبة بعد أربعة أيام شكّل صدمة له.
وأضاف أن الأطباء المعالجين قدموا إفادة مكتوبة تؤكد عدم وجود مانع من ممارسة الرياضة عالية المستوى، فيما أكد موسيالا نفسه أن الأطباء استبعدوا وجود مخاطر صحية أخرى.
وبذلك، لا يوجد حتى الآن قرار باعتزال اللاعب، إذ تُدار حالته طبيًا، لكن تجربته تعيد طرح سؤال يتعلق بمسيرة عدد من نجوم كرة القدم الذين أجبرتهم مشكلات صحية على الابتعاد عن الملاعب، أو إنهاء مشوارهم مبكرًا.
بحسب تقرير بريطاني، تتراوح نسبة الدهون في أجسام نجوم كرة القدم بين 6 و10%، لكن اللياقة البدنية العالية لا تعني بالضرورة الحماية من الأمراض الكامنة، وهو ما تكشفه تجارب عدد من اللاعبين الذين واجهوا مشكلات صحية خطيرة، خصوصًا المتعلقة بالقلب.
سيرجيو أجويرو.. النهاية المبكرة
يُعد الأرجنتيني سيرجيو أجويرو من أبرز الأمثلة الحديثة، بعدما شعر بدوار وأمسك صدره خلال مباراة برشلونة وديبورتيفو ألافيس في 30 أكتوبر 2021، قبل أن تكشف الفحوص إصابته باضطراب في نظم القلب.
وفي 15 ديسمبر من العام نفسه، أعلن أجويرو اعتزاله كرة القدم خلال مؤتمر صحفي مؤثر، بعدما خاض خمس مباريات فقط مع برشلونة وسجل هدفًا واحدًا، مؤكدًا أن صحته تأتي في المقام الأول.
وكان أجويرو يبلغ 33 عامًا وقت الاعتزال، بعدما صنع مسيرة استثنائية، وأصبح الهداف التاريخي لمانشستر سيتي.
ليليان تورام.. فحص طبي أنهى المسيرة
أنهى الفرنسي ليليان تورام، بطل العالم عام 1998، مسيرته الكروية في 2008، وهو في السادسة والثلاثين من عمره، بعدما كشف الفحص الطبي الذي خضع له قبل الانضمام إلى باريس سان جيرمان عن مشكلة في القلب.
إينوك مويبو.. الاعتزال في سن 24 عامًا
اضطر الزامبي إينوك مويبو، لاعب برايتون السابق، إلى الاعتزال وهو في الرابعة والعشرين من عمره، بعدما اكتشف الأطباء إصابته بحالة قلبية وراثية جعلت استمراره في ممارسة كرة القدم الاحترافية أمرًا بالغ الخطورة.
في المقابل، لم تنتهِ كل التجارب الصحية الصعبة بالاعتزال، إذ نجح بعض اللاعبين في العودة إلى الملاعب بعد تلقي العلاج، وإن اختلفت الظروف واللوائح الطبية من بلد إلى آخر.
عودة بعد السقوط
انهار الدنماركي كريستيان إريكسن خلال مواجهة فنلندا في بطولة يورو 2020، قبل أن يعود إلى الملاعب بعد نحو خمسة أشهر بقميص برينتفورد.
وأصبح إريكسن أول لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يشارك وهو يحمل جهاز مزيل رجفان مزروعًا، لكن وجود الجهاز منعه من مواصلة اللعب في إيطاليا، بعدما حالت اللوائح الطبية هناك دون مشاركته.
وتوضح تجربته أن الإصابة أو المرض لا يعنيان بالضرورة نهاية المسيرة، لكنهما قد يفرضان قيودًا تختلف باختلاف القوانين الطبية المعمول بها في كل دوري.
نوانكوو كانو.. جراحة ثم عودة إلى الملاعب
اكتُشف لدى النيجيري نوانكوو كانو عيب قلبي خطير خلال الفحص الطبي الذي خضع له عند انتقاله إلى إنتر ميلان عام 1996، ليخضع بعدها لجراحة، ويتمكن من العودة إلى كرة القدم، قبل أن يلعب في الدوري الإنجليزي بقميص أرسنال.
ولم تتوقف تجربته عند حدود العودة إلى الملاعب، إذ أسس مؤسسة لمساعدة الأفارقة الذين يعانون من أمراض القلب.
فابريس موامبا.. وداع بعد السكتة القلبية
أما الإنجليزي فابريس موامبا، فاضطر إلى وداع كرة القدم بعد تعرضه لسكتة قلبية خلال مباراة بولتون أمام توتنهام في كأس الاتحاد الإنجليزي، في واقعة أثارت قلقًا واسعًا بشأن المخاطر الصحية التي قد تواجه اللاعبين داخل الملعب.








