ووفقًا لما أوردته صحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن ميسي يستعد للاستحواذ على 100% من نادي إلدينسي، إلا أن الصفقة تثير بعض التساؤلات القانونية، في ظل امتلاكه بالفعل حصة أغلبية في نادي يونيون إسبورتيفا كورنيا.
ميسي يمتلك أغلبية كورنيا
وكان ميسي قد استحوذ في أبريل الماضي على نحو 85% من رأسمال نادي يونيون إسبورتيفا كورنيا، الذي ينافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني.
ومع التحرك نحو امتلاك إلدينسي بالكامل، سيكون النجم الأرجنتيني صاحب مصالح اقتصادية في ناديين داخل منظومة كرة القدم الإسبانية، وهو ما أعاد النقاش بشأن القواعد المنظمة للملكية المتعددة.
خبراء قانونيون يحذرون ميسي
ونقلت صحيفة «سبورت» عن فيدي سيجورا وجيليم نافارو، المتخصصين في القانون الرياضي بمكتب «RocaJunyent»، أن امتلاك ميسي للناديين قد يكون ممكنًا، لكن بشرط الالتزام بقيود حقوق التصويت والسيطرة الإدارية.
وأوضح الخبيران أن الحديث عن وجود إلدينسي وكورنيا في درجتين مختلفتين لا يكفي وحده لحسم المسألة قانونيًا.
وبحسب تحليلهما، فإن اللوائح الإسبانية تضع قيودًا على امتلاك الشخص نفسه نسبة مؤثرة من حقوق التصويت في أكثر من نادٍ يمارس النشاط الرياضي ذاته.
100% من إلدينسي قد تخلق أزمة
ويرى الخبيران أنه في حال احتفاظ ميسي بحصته الحالية في كورنيا، فإن امتلاكه بصورة مباشرة 100% من حقوق التصويت داخل إلدينسي لن يكون متوافقًا مع اللوائح المنظمة للرياضة الإسبانية.
ولا تتعلق المسألة بالملكية الاقتصادية فقط، وإنما بحجم النفوذ الذي تمنحه حقوق التصويت داخل إدارة النادي واتخاذ القرارات.
امتلاك الناديين ممكن.. ولكن بشروط
ورغم ذلك، أكد الخبيران أن ميسي ليس مضطرًا بالضرورة إلى بيع حصته في كورنيا من أجل شراء إلدينسي.
وتتمثل النقطة الأساسية في الفصل بين امتلاك الأسهم وبين حقوق الإدارة والتصويت والسيطرة.
وبالتالي، قد يستطيع ميسي امتلاك 100% من رأسمال إلدينسي، مع الاحتفاظ بأغلبية أسهم كورنيا، بشرط التخلي عن الحقوق السياسية والإدارية التي تمنحه السيطرة الفعلية على أحد الناديين.
كما أوضح الخبيران أن ميسي لا يمكنه تجاوز تلك القيود من خلال نقل حقوق الإدارة إلى أحد أفراد عائلته أو مستشاريه أو أي شخص أو شركة مرتبطة به، إذا تبين أن الطرف الجديد يعمل لحسابه أو ينفذ قراراته.
الفريقان الرديفان يزيدان التعقيد
وأشارت «سبورت» إلى أن اختلاف الدرجة بين الفريقين الأولين لا ينهي الجدل القانوني.
ويلعب إلدينسي وكورنيا حاليًا في مستويات مختلفة، لكن الفريقين الرديفين للناديين قد يتواجدان في الفئة نفسها، وإن كانا ضمن مجموعتين جغرافيتين مختلفتين.
وقد يؤدي ذلك مستقبلًا إلى مواجهة مباشرة بينهما في الأدوار الإقصائية المؤهلة للصعود، وهو ما يثير تساؤلات تتعلق بتعارض المصالح في حال وجود سيطرة واحدة على الناديين.
واقعة قادش وغرناطة تفتح باب المقارنة
واستشهد الخبيران بواقعة تعود إلى عام 2014، عندما رفض المجلس الأعلى للرياضة الإسباني صفقة لشراء أسهم نادي قادش من جانب شركة مرتبطة بعائلة رئيس غرناطة آنذاك.
وجاء القرار بسبب المخاوف من وجود سيطرة متزامنة على ناديين يمارسان النشاط نفسه، خاصة مع وجود احتمالية للتقاء الفريقين ضمن منظومة المنافسات الرسمية.
ويرى الخبيران أن هذه الواقعة تمثل سابقة يمكن أن يكون لها تأثير في دراسة وضع ميسي مع كورنيا وإلدينسي.
الحل في التخلي عن السيطرة على أحد الناديين
وبحسب التحليل القانوني الذي نشرته صحيفة «سبورت»، يمكن لميسي أن يصبح مالكًا اقتصاديًا لكورنيا وإلدينسي في الوقت نفسه، لكن قد يتعين عليه التخلي عن الإدارة والسيطرة وحقوق التصويت المؤثرة داخل أحد الناديين.
وسيكون على المستشارين القانونيين للنجم الأرجنتيني إيجاد صيغة تتوافق مع اللوائح الإسبانية وتحصل على موافقة المجلس الأعلى للرياضة.
وبالتالي، لا تكمن العقبة الرئيسية أمام ميسي في امتلاك أسهم الناديين، وإنما في كيفية توزيع حقوق التصويت والإدارة والسيطرة الفعلية بما يمنع تعارض المصالح ويحافظ على نزاهة المنافسات.



























































