وفي رسالة تحمل الكثير من الدلالات، كشف الإعلامي الكبير وليد الفراج أن جميع أندية دوري روشن لن تبدل لاعبيها ومدربيها خلال الموسم المقبل، واستثنى من تلك المعلومة ثلاثة أندية، على رأسها الهلال، ما يجعل الباب مفتوحًا أمام رحيل إنزاجي واستبداله في أي مرحلة من الموسم المقبل. فكيف سيتعامل الهلال؟
صعوبة التعويض
لم يقدم إنزاجي الأداء المرتقب منه، ولم يلعب بالفلسفة التي تُعجب جمهور الهلال، ولم يظهر نجوم الفريق والأسماء الكبيرة بالصورة المعتادة لهم طوال مسيرتهم، وحتى النتائج، في نهاية الأمر، لم تعكس طموحات الهلاليين الذين لا يرضيهم سوى القمة والسيطرة على جميع البطولات المحلية والآسيوية.
ولا تزال الانتقادات الكبيرة تحاصر المدرب، بسبب اتباعه أسلوبًا خططيًا لا يعبر عن الهوية الهجومية للفريق الأزرق، ولا يحقق الشكل الممتع الذي يبتغيه الجمهور طوال الوقت، وهو ما جعل المطالبة باستبداله، إعلاميًا وجماهيريًا، منطقية في كثير من الأحيان.
لكن الحديث عن استبداله في هذا التوقيت سيكون صعبًا للغاية، نظرًا لضيق الوقت، وصعوبة التعاقد مع مدرب كبير يناسب طموحات وقدرات الهلال.
وإذا رحل سيموني عن الهلال قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم، فإن البديل سيكون مغامرة، لأنه من المستحيل الحصول على اسم كبير في سوق المدربين قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم في مختلف الدوريات، ومن الصعب أن يفرط مدرب كبير في سمعته بفك الارتباط مع ناديه الحالي، لذلك لن يحصل الزعيم على مراده من سوق المدربين إذا قرر استبدال سيموني الآن.
فرصة أخيرة
لكن ذلك لا يعني أن مستقبل المدرب الإيطالي مع الزعيم آمن، بل سيكون أول المدربين الخاضعين للاختبار والتقييم السريع، فلن تمارس إدارة الهلال وجماهيره وإعلامه صبرًا كبيرًا مع مدرب حصل على الفرصة كاملة، ولا يترقبون منه سوى تغيير سريع ومؤشرات مبكرة على تحول في الشكل والأسلوب.
وخلال الربع الأول من الموسم، ومع الوصول إلى منتصف مباريات الدور الأول، سيكون هناك تقييم عاجل للمدرب الإيطالي، وسيظل مستقبله مرهونًا بتغيير استراتيجية اللعب، وتقديم كرة قدم تعتمد بصورة أكبر على التقدم، وخلق الفرص والمواقف الهجومية المتكررة، واللعب بعدد كبير من اللاعبين في الثلث الأخير من الملعب.
وسيكون سيموني مطالبًا بإبراز قيمة الفريق على مستوى الأداء والنتائج، إذ إن استمرار التذبذب الذي كان عليه الموسم الماضي لن يكون مقبولًا، وأي شيء غير تصدر البطولة مبكرًا وعدم التفريط في النقاط سيجعل مصيره، ورحيله، منطقيًا ومطلبًا جماهيريًا آنذاك.
وأكثر ما يحتاجه إنزاجي في مطلع هذا الموسم هو الإيمان بالتحول إلى كرة قدم ممتعة، مع تحقيق أكبر عدد من الانتصارات المتتالية في بداية الموسم، حتى يستعيد ثقة المنظومة كاملة، ومن ثم استكمال البناء وتجريب الأفكار، أما المغامرة بالاستمرار على طريقة الموسم الماضي، فقد تفاجئه بما لا يحب.











