حارس يسجل ظهورًا تاريخيًا في ملاعب إسبانيا
وأثبت الحارس الإسباني المخضرم أنخيل ماتيوس جونزاليس أن العمر مجرد رقم، بعدما شارك في مباراة فريقه سي دي كولونجا ضد فريق برافيانو، في سن الـ70 عامًا.
وقبل المباراة، برر نادي كولونجا انضمام الحارس ماتيوس إلى قائمة الفريق، حيث قال عبر الحساب الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام"، إنه ضم ماتيوس إلى قائمة الفريق في المباراة "للتكريم"، بعدما اعتزل كرة القدم في سن 43 عامًا.
وأضاف: "هذا ليس رقمًا قياسيًا ولا أمرًا غريبًا، إنه تكريم، ويمثل ماتيوس بالضبط ما ندافع عنه في كولونجا: الشغف، والاتساق، واحترام كرة القدم، وطريقة عيش الرياضة التي تتجاوز العمر".
وأوضح النادي: "نحن نتحدث عن رجل عمل في منجم، وكرّس حياته للعمل وكرة القدم. الأمر لا يتعلق بالأرقام، بل بالقيم. إذا ركّز أي شخص على عمره فقط، فإنه يغفل المغزى الحقيقي".
ويقدم جونزاليس المساعدة لحراس مرمى النادي هذا الموسم، من خلال توفير التوجيه والدعم من وراء الكواليس.
ويمثل هذا الإنجاز علامة فارقة تاريخية، حيث شهدت تجاوز الحارس، الذي كان عامل منجم سابقًا، الرقم القياسي السابق كأكبر لاعب يشارك في مباراة بأكثر من عقد من الزمن.
وحسب التقارير الإسبانية، فقد أُقيمت المباراة تحت أمطار غزيرة على ملعب سانتيانيس، وكانت بمثابة المباراة الأخيرة على أرض الفريقين، في موسم كانا قد ضمنا فيه البقاء بالفعل.
وبدأ ماتيوس المباراة، وبقي في الملعب لعشرين دقيقة حافلة بالأحداث. وخلال فترة وجوده بين الخشبات الثلاث، أنقذ مرماه ببراعة بتصديه لتسديدة قوية من برافيانو، إلا أنه استقبل هدفًا لاحقًا من ركلة ركنية. وعندما حان وقت استبداله، غادر الملعب وسط تصفيق حار من الجماهير، وهي لحظة ازدادت روعةً بحضور حفيده، البالغ من العمر عشر سنوات، الذي شاهد هذا الأداء التاريخي من خلف المرمى.
وتم تنسيق هذه العودة إلى الأضواء من قبل مديري النادي، سانتي باريرو وكيث طومسون، المولود في برمنجهام، وهما صديقان لماتيوس، وقد دعواه للتدرب مع الفريق هذا العام كلاعب احتياطي ومدرب حراس مرمى.
ووافق ماتيوس، الذي عمل لمدة 25 عامًا في المناجم المحلية، على الظهور بشرطٍ صارم ألا تُلحق مشاركته أي ضرر بزملائه في الفريق أو أي أطراف ثالثة. واعتبر الظهور بمثابة "حفلة موسيقية" تحولت إلى تكريم، وهو أمر يختلف تمامًا عن بداياته عندما كان يلعب لأندية مثل تورون وكودال وسانتياجو دي ألير.
وبالتأمل في مسيرته الرياضية التي امتدت ستين عامًا، أشار ماتيوس إلى أن عالم كرة القدم كان مختلفًا تمامًا عندما بدأ، وتذكر كيف كان يُعتبر حارس المرمى الذي يرتدي قفازات صوفية مميزًا، ووصف كيف كان يضع دلوًا بجوار قائمي المرمى لإخراج الماء من الوحل عندما لا ينتبه الحكم.
ورغم أنه اعتزل اللعب رسميًا في سن الثالثة والأربعين، فإنه حافظ على لياقته من خلال مشاركته في دوريات المخضرمين وفرق الشركات، محافظًا على رشاقته التي سمحت له بالعودة إلى المباريات الرسمية بعد ثلاثة عقود.


