يأتي ذلك بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم، ليحصد تقديرًا عالميًا جديدًا لمسيرته التدريبية.
ونجح دي لا فوينتي، البالغ من العمر 65 عامًا، في التفوق على نخبة من أبرز المدربين في العالم، ليخلف مواطنه لويس إنريكي، المتوج بالجائزة في نسخة 2025، ويواصل الحضور الإسباني القوي في جوائز الأفضل على الساحة الكروية العالمية.
وجاء التتويج تتويجًا للعمل الذي قدمه المدرب الإسباني مع منتخب بلاده، بعدما قاده إلى حصد ألقاب دوري الأمم الأوروبية وكأس أمم أوروبا وكأس العالم، ليضع اسمه بين أبرز المدربين الذين صنعوا حقبة ناجحة في تاريخ الكرة الإسبانية.
دي لا فوينتي يتفوق على كبار المدربين
شهد سباق جائزة أفضل مدرب منافسة قوية بين عدد من الأسماء البارزة، من بينهم الإسباني ميكيل أرتيتا، ومواطنه لويس إنريكي، وأوناي إيمري، إلى جانب البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونخ.
ورغم الإنجازات التي حققها منافسوه، حسم دي لا فوينتي الجائزة لصالحه، مستفيدًا من نجاحه في قيادة المنتخب الإسباني إلى قمة كرة القدم العالمية.
وضمت قائمة المنافسين ميكيل أرتيتا، الذي حقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، ولويس إنريكي، صاحب الإنجازات الأوروبية والمحلية مع باريس سان جيرمان، وأوناي إيمري، الذي واصل تألقه التدريبي مع أستون فيلا، إضافة إلى فينسنت كومباني، الذي قدم مع بايرن ميونخ كرة قدم حظيت بالإشادة.
ويبرز فوز دي لا فوينتي حجم الحضور الإسباني في عالم التدريب، بعدما تنافس أكثر من مدرب إسباني على الجائزة، في انعكاس لقوة المدرسة التدريبية الإسبانية وانتشار مدربيها في أبرز الدوريات الأوروبية.
مونديال 2026.. كلمة السر في تتويج دي لا فوينتي
كان الإنجاز الأبرز في مسيرة دي لا فوينتي خلال العام هو قيادة منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم 2026، بعدما تغلب على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية.
وقدم المنتخب الإسباني مشوارًا لافتًا في البطولة، إذ فاز في جميع مبارياته باستثناء مباراة واحدة، واستقبل هدفًا واحدًا فقط، بينما عجزت منتخبات الأرجنتين وفرنسا والبرتغال عن هز شباكه.
كما وصل المنتخب الإسباني إلى 38 مباراة متتالية دون هزيمة في جميع المسابقات، وهو رقم قياسي لمنتخب أوروبي، قبل أن تمتد سلسلة عدم الخسارة إلى 43 مباراة بحسب الأرقام المتداولة.
ولم يقتصر تأثير دي لا فوينتي على النتائج، بل امتد إلى بناء منتخب يجمع بين المواهب الشابة والخبرة، مع الاعتماد على الانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، وهي عناصر ساعدت إسبانيا على فرض شخصيتها أمام أقوى المنافسين.
«هذا نجاح اللاعبين».. رسالة دي لا فوينتي بعد التتويج
على الرغم من الإنجاز الفردي الكبير، تمسك دي لا فوينتي بفلسفته القائمة على أولوية المجموعة على حساب المجد الشخصي، مؤكدًا أن الفضل في النجاحات التي حققها المنتخب يعود إلى اللاعبين الذين يعمل معهم.
وقال المدرب الإسباني عقب فوزه بالجائزة: «ما سر الفوز بكل هذه الجوائز؟ اللاعبون الذين أعمل معهم يتحلون بالتواضع، ولدينا أيضًا قدر هائل من الموهبة. هذا نجاحهم هم، هؤلاء اللاعبون هم من صنعوا هذا الإنجاز».
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد إيمانه بأن نجاح المدرب يرتبط بقدرة الفريق على العمل كوحدة واحدة، رغم أن التتويج بجائزة أفضل مدرب في العالم يضيف إنجازًا فرديًا جديدًا إلى سجله الحافل.
وكان دي لا فوينتي قد كشف، قبل انطلاق الحفل، عن شعوره بتوتر كبير، بل إنه شعر بقلق أكبر مما عاشه قبل نهائي كأس العالم.
وقال في تصريحات لشبكة «دازن»: «أشعر بتوتر أكبر مما كنت عليه قبل نهائي كأس العالم».
عقد جديد حتى 2032.. إسبانيا تتمسك بمهندس الإنجازات
يأتي تتويج دي لا فوينتي بجائزة أفضل مدرب في العالم بعد فترة وجيزة من الإعلان عن تجديد عقده مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ليستمر في قيادة المنتخب حتى عام 2032، وفقًا للمادة الأصلية.
وأعلن رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تمديد عقد المدرب عقب نجاح المنتخب في كأس العالم، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد في الحفاظ على الاستقرار الفني ومواصلة البناء على الإنجازات التي تحققت تحت قيادته.
ويمنح العقد الجديد دي لا فوينتي فرصة مواصلة مشروعه مع المنتخب الإسباني، والسعي إلى إضافة مزيد من الألقاب إلى سجل يضم دوري الأمم الأوروبية وكأس أمم أوروبا وكأس العالم.
يوهان كرويف.. جائزة تواصل تكريم كبار المدربين
تحمل الجائزة اسم الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، أحد أبرز رموز كرة القدم لاعبًا ومدربًا، وتكرّم أفضل مدرب في كرة القدم للرجال.
وجاء فوز دي لا فوينتي ليضيف اسمه إلى قائمة الفائزين في النسخ الأخيرة، بعدما سبقه لويس إنريكي في عام 2025، والإيطالي كارلو أنشيلوتي في عام 2024.
سجل الفائزين بالجائزة:
* 2026: لويس دي لا فوينتي – إسبانيا.
* 2025: لويس إنريكي – إسبانيا.
* 2024: كارلو أنشيلوتي – إيطاليا.
وبين الإنجازات الجماعية والجوائز الفردية، يواصل دي لا فوينتي تعزيز مكانته في كرة القدم العالمية، بعدما قاد إسبانيا إلى قمة المجد، ليحصد جائزة أفضل مدرب في العالم، في وقت يواصل فيه التأكيد أن سر النجاح الحقيقي يكمن في قوة الفريق قبل أي إنجاز فردي.













































































