ظنّ قطاع كبير من عشاق كرة القدم حول العالم أننا أمام طفرة وجيل استثنائي يقوده المعجزة ليونيل ميسي، ويجاوره مجموعة من سحرة اللعب مثل أندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز، وأنه باعتزالهم سيزول أثر المعجزة، وتخفت شمس الكامب نو.
لكن لأن المال ليس كل شيء، كما يقول أسطورة كرة القدم الهولندية، فإن لاماسيا، مدرسة المواهب الأولى في العالم، ستصبح لاحقًا مصنعًا لا يمكنك إيقاف إنتاجه الفاخر، ولن يغيب سحر البلوجرانا أبدًا.
بعد ميسي وتشافي وإنييستا، تفاجأ العالم بنفس الأجساد النحيلة، وعقول تسبق منافسيها، وعروض استثنائية جديدة ترافق جيلًا صاعدًا مع بيدري وجافي وفيرمين لوبيز، وخليفة ميسي الشرعي لامين يامال.
شهدت السنوات الأخيرة صعودًا بارزًا في حدة التنافس داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة خلال مرحلة الثنائية التاريخية التي جمعت بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي ويورغن كلوب مع ليفربول. لكن ذلك لم يمنع مدرب السيتي من الاعتراف: "في كل أسبوع عليك الاستمتاع بفريق هانز فليك؛ هم الفريق الأمتع دائمًا. لا تهم النتائج ولا الأرقام، هم يلعبون أفضل من الجميع".
ما زلنا أمام سنوات طويلة ينتظر فيها العالم جرعة إمتاع أكبر من هذا الجيل الجديد، خاصة حينما يصل إلى مرحلة النضج. ومع ذلك، فإن بوادر الجيل الذي يليه باتت حديث العالم من الآن.
خليفة ميسي.. لاماسيا لا تعجز
رغم أننا نعيش مع لامين يامال تجربة ومحاكاة حية لنسخة جديدة من ميسي، وإن كانت مختلفة وأقل من حيث الجودة، فإن الكرة تحت أقدامه جاذبة أكثر من الجميع، إلى جانب التشابه الكبير في التحركات وصناعة اللعب وتسجيل الأهداف.
وفي لاماسيا تبرز أسماء أخرى، يستعيد معها عشاق البلوجرانا نفس حكاية ليونيل ميسي.
هوجو جالديانو، طفل عمره 10 سنوات، يشبه ميسي في كل شيء، قدم يسرى لافتة، وجسد ضعيف للغاية، مع حديث عن أزمة في النمو، وعقل يتقدم على جيله بمراحل.
تحول الطفل الصغير بأهدافه الخيالية إلى حديث السوشيال ميديا العالمية، بعدما أظهر تشابهًا في المراوغات والمهارات مع ليونيل ميسي في سنواته الأولى.
خليفة لامين يامال
إلى جانب جالديانو، برز آدم قاروال، اللاعب الألماني من أصول مغربية، والذي تألق في مسابقات الفئات تحت 14 عامًا.
تميز بقدراته على المراوغة والاختراق، وقدّم كرة قدم لافتة في عمره الصغير.
وقد أشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أنه بحاجة إلى تطوير تكتيكي، وهو ما يعمل عليه حاليًا داخل منظومة لاماسيا.
الموهبة ليست كل شيء
ورغم بروز مواهب عديدة واستمرار تدفق اللاعبين من لاماسيا، إلا أن الموهبة وحدها ليست ضمانًا للاستمرار.
فالتاريخ مليء بأسماء وُصفت بأنها “ورثة ميسي” ثم اختفت أو تراجعت، مثل بويان كركيتش، وأدريانو دوليفيو، ونيكو باز، وغيرهم من المواهب التي لم تكتمل مسيرتها كما كان متوقعًا






















































