وبعد مرور 5 جولات من المسابقة، بدأت ملامح هذا الاختبار في الظهور، بعدما ترك عدد من اللاعبين الوافدين حديثًا بصمتهم سريعًا، بينما لا تزال بعض الصفقات الكبرى تبحث عن انطلاقتها الحقيقية.
ومن خلال مقارنة قيمة الانتقال بالمساهمات الهجومية المباشرة، التي تشمل الأهداف والتمريرات الحاسمة، تظهر مفارقة واضحة: ليس دائمًا اللاعب الأغلى هو الأكثر تأثيرًا.
سامرفيل.. 4 مساهمات مقابل 64.5 مليون يورو
يأتي الهولندي كريسنسيو سامرفيل في مقدمة الصفقات التي أثبتت تأثيرها سريعًا مع الهلال.
وانضم الجناح الهولندي إلى صفوف الهلال مقابل نحو 64.5 مليون يورو، وخاض 5 مباريات في دوري روشن، سجل خلالها هدفين وصنع هدفين، ليصل إجمالي مساهماته الهجومية إلى 4 أهداف.
وبحساب قيمة الصفقة مقابل المساهمات الهجومية، دفع الهلال ما يقارب 16.1 مليون يورو مقابل كل مساهمة هجومية لسامرفيل حتى الآن.
ورغم ضخامة الرقم، فإن البداية تبدو إيجابية، خاصة أن اللاعب لم يحتج إلى فترة طويلة للتأقلم، ونجح سريعًا في ترك بصمته على الجانب الهجومي.
سبيرتسيان.. صفقة بـ21.9 مليون وعائد قوي
في الأهلي، يقدم الأرميني إدوارد سبيرتسيان واحدة من أفضل البدايات بين الصفقات الجديدة في دوري روشن.
وانتقل اللاعب إلى الأهلي مقابل نحو 21.9 مليون يورو، وخاض 5 مباريات في الدوري، سجل خلالها هدفين وصنع هدفين، ليصل إجمالي مساهماته الهجومية إلى 4 أهداف.
وبذلك تبلغ تكلفة المساهمة الهجومية الواحدة لسبيرتسيان حوالي 5.5 مليون يورو فقط، وهو رقم يقل بفارق كبير عن تكلفة مساهمة سامرفيل.
وتكشف هذه الأرقام المفارقة بوضوح؛ إذ دفع الأهلي مبلغًا أقل بكثير من الهلال للحصول على لاعب قدم حتى الآن العدد نفسه من المساهمات الهجومية.
ترينكاو.. 39 مليون يورو و3 مساهمات
أما البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، فقد جاء إلى الأهلي مقابل نحو 39 مليون يورو، في صفقة استهدفت تعزيز القوة الهجومية للفريق.
وخاض ترينكاو 5 مباريات، سجل خلالها هدفين وصنع هدفًا، ليصل إجمالي مساهماته المباشرة إلى 3 مساهمات هجومية.
وبذلك تبلغ تكلفة كل مساهمة هجومية له حوالي 13 مليون يورو، وهو رقم أقل من سامرفيل، لكنه أعلى من سبيرتسيان.
وتؤكد هذه الأرقام أن قيمة الصفقة وحدها لا تكفي للحكم على نجاح اللاعب، بل يجب وضع المردود الذي يقدمه داخل الملعب في الاعتبار.
ريندرز.. صفقة الـ61 مليون يورو تنتظر مردودها
دخل القادسية بدوره سباق الصفقات الكبرى، بعدما تعاقد مع الهولندي تيجاني ريندرز مقابل نحو 61 مليون يورو.
وسجل ريندرز هدفًا واحدًا خلال مشاركته في مباراتين حتى الآن بدوري روشن، دون أن يقدم تمريرة حاسمة، لتصل تكلفة المساهمة الهجومية الواحدة له إلى 61 مليون يورو.
لكن هذه المقارنة تحتاج إلى بعض الحذر، نظرًا لأن اللاعب خاض عددًا أقل من المباريات مقارنة ببقية الأسماء الموجودة في القائمة، وبالتالي فإن الحكم على الصفقة لا يزال مبكرًا للغاية.
ولا يزال أمام ريندرز موسم كامل لإثبات أن القيمة المالية الكبيرة التي دفعها القادسية لضمه كانت في محلها.
سامو كوستا.. 22 مليون يورو مقابل هدفين
اختار النصر طريقًا مختلفًا نسبيًا، بعدما تعاقد مع البرتغالي سامو كوستا مقابل نحو 22 مليون يورو.
وبعد 4 مباريات في الدوري، نجح لاعب الوسط في تسجيل هدفين، ليصل إجمالي مساهماته الهجومية إلى هدفين.
وبذلك دفع النصر نحو 11 مليون يورو لكل مساهمة هجومية، وهو معدل أفضل من سامرفيل وترينكاو من حيث التكلفة مقابل الإنتاج الهجومي، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف المراكز والأدوار داخل الملعب.
فسامو كوستا لاعب وسط، بينما يعتمد الجزء الأكبر من مساهمات سامرفيل وترينكاو على أدوارهما الهجومية في الثلث الأخير من الملعب.
دومينغيز.. الصفقة التي قلبت كل الحسابات
تأتي المفاجأة الأكبر من جوليان دومينغيز، الذي يقدم نموذجًا مختلفًا تمامًا عن صفقات الملايين.
وانتقل اللاعب إلى الخلود مقابل 250 ألف يورو فقط، لكنه قدم بعد 5 جولات أرقامًا تفوق بكثير قيمة الصفقة المالية، بعدما سجل 3 أهداف وصنع هدفًا، ليصل إجمالي مساهماته الهجومية إلى 4 مساهمات.
وبالتالي، تبلغ تكلفة كل مساهمة هجومية لدومينغيز حوالي 62.5 ألف يورو فقط.
وللمقارنة، يحتاج الهلال إلى إنفاق أكثر من 16 مليون يورو للحصول على مساهمة هجومية واحدة من سامرفيل وفق الأرقام الحالية، بينما لم يكلف دومينغيز سوى 62.5 ألف يورو للمساهمة الواحدة.
وهنا تظهر المفارقة الكبرى في سوق الانتقالات؛ فاللاعب الذي كلف ناديه ربع مليون يورو فقط قدم حتى الآن عدد المساهمات الهجومية نفسه الذي قدمه سامرفيل، رغم أن الأخير كلف الهلال أكثر من 64 مليون يورو.
سبيرتسيان يتصدر صفقات الملايين
بعيدًا عن دومينغيز، الذي يمثل حالة استثنائية بسبب انخفاض قيمة انتقاله، فإن إدوارد سبيرتسيان يبدو صاحب أفضل عائد بين الصفقات الكبرى حتى الآن.
فاللاعب الأرميني ساهم في 4 أهداف خلال 5 مباريات، مقابل تكلفة انتقال بلغت نحو 21.9 مليون يورو، أي أن الأهلي دفع قرابة 5.5 مليون يورو لكل مساهمة هجومية.
ويأتي بعده سامو كوستا بتكلفة بلغت نحو 11 مليون يورو للمساهمة الواحدة، ثم فرانسيسكو ترينكاو بـ13 مليون يورو، وسامرفيل بـ16.1 مليون يورو.
أما ريندرز، فلا يزال في بداية رحلته مع القادسية، ولذلك فإن معدل 61 مليون يورو لكل مساهمة لا يعكس بالضرورة قيمته الحقيقية، خاصة أنه خاض مباراتين فقط.
الملايين لا تضمن النجاح
تكشف هذه الأرقام أن سوق الانتقالات في دوري روشن بدأ مبكرًا في إظهار الفارق بين قيمة الصفقة وقيمة اللاعب داخل الملعب.
الهلال دفع مبالغ ضخمة للتعاقد مع سامرفيل ومارتينيلي وواتكينز، والأهلي استثمر بقوة في سبيرتسيان وترينكاو، والقادسية دفع 61 مليون يورو لضم ريندرز، بينما اختار النصر استثمار 22 مليون يورو في سامو كوستا.
لكن في المقابل، نجح الخلود في الحصول على مردود استثنائي من صفقة لم تتجاوز قيمتها 250 ألف يورو.
وتظل هذه المقارنة أولية بطبيعة الحال، لأن الموسم لا يزال في بدايته، كما أن عدد المباريات التي خاضها كل لاعب يختلف من لاعب لآخر، وبعض الصفقات لم تحصل بعد على فرصة كاملة لإظهار قدراتها.
لكن بعد 5 جولات، تبقى الرسالة الأوضح من الأرقام:
الصفقة الأغلى ليست بالضرورة الصفقة الأفضل، والنجاح الحقيقي للميركاتو لا يُقاس بما دفعه النادي فقط، وإنما بما يحصل عليه داخل الملعب مقابل هذه الملايين.

















































