المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

عبدالله الحمدان.. لماذا أصبح المهاجم السعودي تحت المجهر؟

عبد الله الحمدان

عبد الله الحمدان

لم يحتج عبدالله الحمدان إلى أكثر من مباراة واحدة في خليجي 27 حتى يعود اسمه إلى واجهة الجدل داخل المنتخب السعودي، بعدما تحول المهاجم من أحد الأوراق المنتظرة في الخط الأمامي إلى محور رئيسي للانتقادات.

موضوعات متعلقة

الحمدان لم يسجل في المباراة، واكتفى بتسديدة واحدة على المرمى من أصل 22 لمسة للكرة، وفق بيانات المباراة، في لقاء سيطر خلاله المنتخب السعودي على الكرة لفترات طويلة، وهو ما جعل مردوده الهجومي محل نقاش بين الجماهير والإعلام.

لكن الجدل لم يتوقف عند حدود التقييم الفني، بعدما تعرض اللاعب لصافرات استهجان عند استبداله، وتوالت الانتقادات الإعلامية عقب المباراة، قبل أن يخرج والده عبدالرحمن الحمدان للدفاع عنه، معتبرًا أن ما يتعرض له نجله تجاوز النقد الفني إلى التجريح الشخصي وتصفية الحسابات.

من مهاجم واعد إلى لاعب تحت الحساب

عبدالله الحمدان لم يعد لاعبًا شابًا ينتظر فرصته مع المنتخب. صاحب الـ27 عامًا يملك 53 مباراة دولية، بحسب بيانات موقع المنتخب السعودي، بينما تشير قواعد بيانات أخرى إلى تسجيله 12 هدفًا دوليًا حتى يونيو 2026.

هذا التطور في مكانته يفسر جانبًا من حجم التوقعات المحيطة به؛ فالمهاجم الذي أصبح جزءًا من حسابات المنتخب لا يُقاس فقط بما يقدمه من مجهود أو تحركات، وإنما بما ينتجه في الثلث الأخير من الملعب، وعلى رأس ذلك التسجيل وصناعة الخطورة.

والأرقام الحالية مع النصر تعكس صورة أكثر تعقيدًا؛ إذ شارك الحمدان في 7 مباريات بالدوري السعودي خلال الموسم الحالي، بإجمالي 279 دقيقة، سجل خلالها هدفين وصنع هدفًا، وفق بيانات رابطة الدوري السعودي.

المشكلة ليست في الأهداف فقط

المفارقة أن الحمدان سبق أن قدم نفسه مع المنتخب بصورة مختلفة. ففي يونيو الماضي، سجل هدفًا أمام بورتوريكو، رفع به رصيده الدولي إلى 12 هدفًا، ليعادل مرزوق العتيبي ويتجاوز نواف التمياط في قائمة هدافي المنتخب السعودي التاريخيين.

كما أن تجربته مع الهلال كشفت جانبًا آخر من طريقة استخدامه؛ إذ لعب في أدوار هجومية وتكتيكية متنوعة، ولم يكن دائمًا المهاجم الصريح المسؤول عن إنهاء كل هجمة.

وفي المقابل، أظهرت فترات سابقة مع المنتخب قدرته على الحضور التهديفي، خصوصًا عندما حصل على دور هجومي أكثر وضوحًا.

لذلك، فإن تقييم الحمدان من خلال عدد الأهداف فقط قد لا يقدم الصورة الكاملة، لكنه في الوقت نفسه يوضح سبب ارتفاع سقف التوقعات منه عندما يبدأ في مركز رأس الحربة.

أزمة مهاجم أم أزمة منظومة؟

ما حدث أمام الكويت لا يتعلق بالحمدان وحده. المنتخب السعودي فاز، لكنه سجل هدفًا واحدًا فقط، بينما تحدث المدرب جورجيوس دونيس بعد المباراة عن ضرورة معالجة مشكلة إهدار الفرص واستغلال المساحات والفرص المتاحة أمام المرمى.

وهنا تظهر نقطة مهمة: هل يتحمل رأس الحربة وحده مسؤولية العجز الهجومي، أم أن الأمر مرتبط بطريقة بناء الهجمات ووصول الكرة إلى المهاجم؟

الأرقام من مباراة الكويت تشير إلى أن الحمدان لمس الكرة 22 مرة وسدد مرة واحدة، وهي أرقام تطرح تساؤلًا حول مدى وصول الكرة إليه في المناطق التي يستطيع من خلالها صناعة الخطورة، وليس فقط حول قدرته على إنهاء الفرص.

وفي المقابل، فإن المهاجم نفسه أقر بعد المباراة بأن المنتخب لم يظهر بالمستوى المأمول، لكنه شدد على أهمية الفوز، معتبرًا أن طبيعة المباريات الافتتاحية قد تفسر جزءًا من الأداء.

الحمدان أمام اختبار جديد

المثير أن الجدل حول مركز رأس الحربة لم يتأخر، إذ أصبح الاختيار بين الحمدان وفراس البريكان محورًا للنقاش قبل مواجهة السعودية وعُمان في الجولة الثانية من خليجي 27.

وفي الوقت نفسه، دافع دونيس عن الحمدان، مؤكدًا ثقته في مهاجمه، بينما أشار في تصريحات أخرى إلى أن الحسابات الفنية لا تتعلق فقط بما يظهر خلال المباريات.

وبالتالي، فإن مباراة الكويت ربما لم تكن مجرد مباراة سيئة للحمدان، بقدر ما كانت انعكاسًا للضغط الذي أصبح يحيط بالمهاجم السعودي.

فالحمدان يدخل المرحلة الحالية بمعادلة واضحة: كلما ارتفعت مكانته داخل المنتخب، ارتفع معها سقف المطلوب منه.

وبينما يرى المنتقدون أن المهاجم يجب أن يكون أكثر حسمًا أمام المرمى، تشير مسيرته وأدواره المختلفة إلى أن تقييمه يحتاج إلى النظر أيضًا إلى طريقة استخدامه، وحجم الفرص التي تصله، وطبيعة الدور التكتيكي المطلوب منه.

وفي النهاية، تبقى مباراة واحدة غير كافية لإصدار حكم نهائي على مهاجم يملك 12 هدفًا دوليًا، لكنه في الوقت نفسه أصبح أمام مسؤولية أكبر؛ لأن المنتخب السعودي لم يعد يتعامل معه باعتباره مجرد موهبة تنتظر إثبات نفسها، وإنما كأحد الخيارات الهجومية التي يُنتظر منها صناعة الفارق.

مشاركة

عاجل