وتنطلق المواجهة في تمام الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت مكة المكرمة، حيث يسعى الفريق الجزائري إلى تكرار إنجازه السابق، بينما يتطلع صنداونز إلى استعادة توازنه بعد خروجه المبكر من دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم.
صراع بين بطل دوري الأبطال وحامل الكونفدرالية
حجز ماميلودي صنداونز مقعده في السوبر الإفريقي بعدما توج بلقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، إثر تفوقه على الجيش الملكي المغربي بنتيجة 2-1 في مجموع مباراتي النهائي خلال مايو الماضي.
في المقابل، بلغ اتحاد العاصمة المواجهة عقب تتويجه بكأس الكونفدرالية الإفريقية للمرة الثانية، بعد نسخة 2023، إثر فوزه على الزمالك المصري بركلات الترجيح 8-7، عقب التعادل 1-1 في مجموع مباراتي النهائي.
وسبق لصنداونز التتويج بالسوبر الإفريقي عام 2017 على حساب مازيمبي الكونغولي بنتيجة 1-0، بينما حصد اتحاد العاصمة لقبه الأول عام 2023 بفوزه على الأهلي المصري بالنتيجة ذاتها في مدينة الطائف السعودية.
ويحصل بطل النسخة الحالية على مكافأة مالية تبلغ 500 ألف دولار، مقابل 250 ألف دولار للفريق الوصيف، في المباراة التي يديرها الحكم الموريتاني دحان بيده.
تفوق تاريخي لصنداونز في المواجهات المباشرة
التقى الفريقان مرتين من قبل على المستوى القاري، خلال دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا موسم 2020، ونجح صنداونز في تحقيق الفوز بالمواجهتين.
وانتصر الفريق الجنوب إفريقي بهدف دون رد في الجزائر، قبل أن يجدد تفوقه بالفوز 2-1 على ملعبه، ما يمنحه أفضلية تاريخية قبل المواجهة المرتقبة.
اتحاد العاصمة يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة
استهل اتحاد العاصمة موسمه المحلي بصورة واعدة، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الجزائري برصيد 14 نقطة بعد مرور سبع جولات، بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر شباب بلوزداد.
وحقق الفريق انتصارًا مهمًا في آخر مبارياته قبل السفر إلى بريتوريا، بعدما تغلب على شباب قسنطينة بهدفين دون رد في 31 أكتوبر، سجلهما المهاجم الشاب محمد الأمين رمضاوي.
وعلى المستوى القاري، يستعد اتحاد العاصمة للدفاع عن لقبه في كأس الكونفدرالية انطلاقًا من دور المجموعات، بعدما أعفي من الدور التمهيدي الأول، قبل أن يتأهل دون خوض الدور الثاني عقب انسحاب منافسه ذي بانثرز من غينيا الاستوائية.
لامين ندياي يراهن على خبراته القارية
يقود اتحاد العاصمة المدرب السنغالي المخضرم لامين ندياي، الذي عاد إلى تدريب الفريق في فبراير الماضي، مستندًا إلى خبرة واسعة في المنافسات الإفريقية.
وسبق لندياي قيادة مازيمبي الكونغولي للتتويج بدوري أبطال إفريقيا عام 2010، إلى جانب إحراز لقبين في السوبر الإفريقي عامي 2010 و2011، وبلوغ نهائي كأس العالم للأندية 2010.
وأبدى المدرب السنغالي احترامًا كبيرًا لمنافسه، واصفًا ماميلودي صنداونز بأنه «أفضل نادٍ في إفريقيا»، لكنه شدد على أن فريقه سيتوجه إلى بريتوريا بعزيمة كبيرة لتحقيق المفاجأة.
من جانبه، أكد لاعب اتحاد العاصمة عبد الرؤوف بن غيث صعوبة المواجهة، قائلًا: «سنواجه فريقًا قويًا، وطريقة لعبه تختلف عن طريقتنا، وهذا لن يخيفنا».
غيابات مؤثرة وآمال معلقة على بن بوط
يفتقد اتحاد العاصمة خدمات الجناح حسام غشة ولاعب الوسط الهجومي محمد بودربالة بسبب الإصابة، ما يفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول لتعويض الغيابين.
في المقابل، يعول الفريق الجزائري على خبرة حارسه أسامة بن بوط، الذي انضم إلى صفوفه في أغسطس 2021 قادمًا من شبيبة القبائل.
وكان الحارس البالغ 32 عامًا ضمن تشكيلة المنتخب الجزائري المشاركة في كأس العالم 2026، وخاض أول مباراة رسمية له أساسيًا مع «محاربي الصحراء» أمام النمسا في دور المجموعات.
صنداونز يبحث عن التعويض بعد الصدمة الإفريقية
يدخل ماميلودي صنداونز المواجهة وسط ظروف متباينة، بعدما توج بلقب كأس «إم تي إن 8» الشهر الماضي، إلى جانب تصدره جدول ترتيب الدوري الجنوب إفريقي بعد عشر مباريات، بفارق نقطة واحدة عن أورلاندو بايرتس، الذي يمتلك مباراة مؤجلة.
لكن الفريق الملقب بـ«البرازيليين» تلقى صدمة قوية بخروجه من دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، عقب خسارته أمام ويلييت الأنغولي في الدور التمهيدي الثاني، بقاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض.
ويأمل صنداونز في استغلال مواجهة السوبر الإفريقي لاستعادة الثقة ومصالحة جماهيره، من خلال إضافة لقب قاري جديد إلى خزائنه.
كاردوسو يتطلع إلى لقب جديد مع صنداونز
يقود صنداونز المدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي تولى المهمة في ديسمبر 2024، ويتطلع إلى تعزيز سجله التدريبي بعد قيادته الفريق للتتويج بالدوري الجنوب إفريقي ودوري أبطال إفريقيا.
ويمتلك كاردوسو خبرة تدريبية متنوعة، بعدما أشرف على أندية ريو آفي البرتغالي ونانت الفرنسي وسلتا فيغو الإسباني وآيك أثينا اليوناني، قبل قيادته الترجي التونسي إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا عام 2024.
ويعول المدرب البرتغالي على لاعب الوسط تيبوهو موكوينا، أحد أبرز عناصر الفريق منذ انضمامه عام 2022، لما يتمتع به من قدرة على التحكم في إيقاع اللعب وصناعة التوازن داخل الملعب.
سجل أبطال السوبر الإفريقي منذ 1993
يتصدر الأهلي المصري قائمة الأندية الأكثر تتويجًا بالكأس السوبر الإفريقية برصيد ثمانية ألقاب، يليه الزمالك المصري بخمسة ألقاب، بينما يمتلك مازيمبي الكونغولي ثلاثة ألقاب.
وفيما يلي سجل الأندية المتوجة بالبطولة منذ انطلاقها عام 1993:
2025: بيراميدز المصري.
2024: الزمالك المصري.
2023: اتحاد العاصمة الجزائري.
2022: نهضة بركان المغربي.
2021 (ديسمبر): الأهلي المصري.
2021 (مايو): الأهلي المصري.
2020: الزمالك المصري.
2019: الرجاء البيضاوي المغربي.
2018: الوداد البيضاوي المغربي.
2017: ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي.
2016: مازيمبي الكونغولي.
2015: وفاق سطيف الجزائري.
2014: الأهلي المصري.
2013: الأهلي المصري.
2012: المغرب الفاسي المغربي.
2011: مازيمبي الكونغولي.
2010: مازيمبي الكونغولي.
2009: الأهلي المصري.
2008: النجم الساحلي التونسي.
2007: الأهلي المصري.
2006: الأهلي المصري.
2005: إنييمبا النيجيري.
2004: إنييمبا النيجيري.
2003: الزمالك المصري.
2002: الأهلي المصري.
2001: هارتس أوف أوك الغاني.
2000: الرجاء البيضاوي المغربي.
1999: أسيك ميموزا الإيفواري.
1998: النجم الساحلي التونسي.
1997: الزمالك المصري.
1996: أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي.
1995: الترجي التونسي.
1994: الزمالك المصري.
1993: أفريكا سبورتس الإيفواري.
مواجهة بطموحين مختلفين
تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل رغبة اتحاد العاصمة في تكرار مفاجأته أمام الأهلي عام 2023، وحصد لقبه الثاني في المسابقة، مقابل سعي صنداونز إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتعويض خيبة الخروج المبكر من دوري أبطال إفريقيا.
وبين طموح الفريق الجزائري في كتابة فصل جديد من إنجازاته القارية، ورغبة الفريق الجنوب إفريقي في استعادة هيبته، تتجه الأنظار إلى بريتوريا لمعرفة هوية بطل السوبر الإفريقي.

































































































































































