ويُعد فيسينج أحد الأسماء المطروحة على طاولة النادي الألماني، خاصة أنه يمتلك خبرة سابقة في الكرة الألمانية، إلى جانب ارتباطه حاليًا بعقد مع الاتحاد السعودي.
وكان الاتحاد قد تعاقد مع المدرب الألماني لقيادة الفريق، بعقد يمتد حتى عام 2028، ما يجعل أي تحرك من مونشنغلادباخ مرهونًا بموقف المدرب والنادي السعودي.
وبحسب ما أوردته التقارير، رفض فيسينج العرض المقدم من مونشنغلادباخ، مفضلًا الاستمرار مع الاتحاد، احترامًا لتعاقده مع النادي والتزامًا بالمشروع الذي بدأه مع الفريق.
قوة مشروع الألماني
وجاء رفض فيسينج للعرض الألماني ليكشف عن مدى حماسه لمشروع الاتحاد، بعدما قدم الفريق بداية قوية، خاصة في منافسات دوري روشن، وأظهر المدرب منذ اللحظة الأولى إيمانًا واضحًا بقدرته على قيادة "العميد" نحو مرحلة جديدة.
ومنذ انطلاقة الدوري، ظهر فيسينج بتفاعل كبير مع فريقه وتفاصيل مبارياته، وهو ما بدا واضحًا خلال مواجهة الخلود، إذ تعامل مع ظروف الفريق والقيود التي واجهته والنقص في بعض مراكز التشكيلة، وواصل العمل بإصرار وإيمان بقدرته على صناعة الفارق.
وأمام القادسية، أكد فيسينج مجددًا أنه لا ينظر إلى تجربته مع الاتحاد باعتبارها مهمة مؤقتة أو مجرد مرحلة يعبر من خلالها النادي أزماته، بعدما قاد الفريق إلى انتصار صعب من أحد أصعب ملاعب دوري روشن، ليبعث برسالة واضحة حول قدرته على التعامل مع الضغوط وتحويلها إلى حافز للعمل والنجاح.
وجاءت ليلة الكلاسيكو لتمنح المدرب الألماني اختبارًا أكبر، بعدما قاد الاتحاد إلى الفوز على النصر، حامل اللقب، ليؤكد امتلاكه الأدوات التي تمكنه من المنافسة أمام كبار الدوري، بعدما راهن البعض على بداية صعبة للـ"عميد"، لكنه رد بانتصارات مهمة أمام منافسين مباشرين.
ومع وصول العرض الألماني ورفض فيسينج له في هذا التوقيت، وطريقة تعامله مع المفاوضات، تبدو رغبته في الاستمرار مع الاتحاد واضحة، في ظل إيمانه بالمشروع وقدرته على تحقيق أهدافه مع الفريق.
ويحتاج فيسينج، في المقابل، إلى استمرار الدعم والتدعيمات التي تساعده على تنفيذ أفكاره وبناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، خاصة أن البداية التي قدمها تمنحه فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد في تاريخ "العميد".
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن بيرون شروتر، المدير الرياضي لمونشنغلادباخ، تواصل مع فيسينج عبر وسيط، في إطار تحركات النادي للبحث عن مدرب جديد لقيادة الفريق.
ويأتي اهتمام مونشنغلادباخ بفيسينج في أعقاب إقالة يوجين بولانسكي من منصبه، بعد البداية المتعثرة للفريق في الدوري الألماني، والتي شهدت خسارته مبارياته الثلاث الأولى.
ويتمسك المدرب الألماني بمواصلة تجربته مع الاتحاد، حيث يستهدف تحقيق النجاح في دوري روشن السعودي وإكمال مشروعه مع الفريق، وإعادته إلى منصات التتويج والمنافسة على البطولات خلال الفترة المقبلة.
وأبدى فيسينج سعادته بالبداية التي حققها مع الاتحاد هذا الموسم، في ظل النتائج الإيجابية التي سجلها الفريق تحت قيادته، والتي عززت طموحاته في مواصلة العمل مع «العميد».
وحقق الاتحاد عددًا من النتائج اللافتة في بداية الموسم، من بينها الفوز على النصر في الكلاسيكو، إلى جانب الانتصار على القادسية في عقر داره، ليؤكد الفريق قدرته على المنافسة وتحقيق نتائج قوية أمام أبرز منافسيه.
وبذلك، تبدو رغبة فيسينج في الاستمرار مع الاتحاد واضحة، رغم اهتمام مونشنغلادباخ بخدماته، في ظل تمسك المدرب باستكمال مشروعه مع النادي السعودي خلال الفترة المقبلة.
































































