المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

جنوب أفريقيا رحلة الحسم.. مؤشرات رحيل مارينو بوسيتش عن الأهلي

مارينو بوسيتش

مارينو بوسيتش

بعد رحيل ماتياس يايسله، وتساقط الأعمدة الرئيسية في الأهلي، رياض محرز، وكيسيه، وما تعرضت إليه غرفة اللاعبين من هزات ثقيلة، لم يكن المدرب الجديد محظوظًا، والحديث هنا عن أي مدرب جديد، لا مارينو بوسيتش.

موضوعات متعلقة

لكن عقب 6 جولات من دوري روشن، لم يقدم الكرواتي أي دلائل وبراهين على امتلاكه رؤية فنية قادرة على بناء مشروع جديد يستحق الصبر عليه، ولم تظهر أي علامات تدفع للتفاؤل بمستقبل الفريق معه، بل على النقيض، جاءت شواهد عديدة على أن رحيله وشيك، وأنه من الآن توجّب على الإدارة البحث بعناية عن رجل بمواصفات المرحلة، فما هي تلك الشواهد؟

غياب الأسلوب والفلسفة

بصرف النظر عن النتائج، والتي سنحللها لاحقًا، لا يملك الأهلي تحت قيادة مدربه الجديد أسلوب لعب مميزًا تستطيع أن تحدده وتحكم عليه من خلاله.

في أول مؤتمر صحفي له داخل المملكة، قال بأنه سيلعب كرة قدم شاملة، تلك التي تقوم على الاستحواذ والتحكم أمام أي خصم، مهما اختلف اسمه، وتباينت فوارق نجومه ولاعبيه.

لكن على النقيض، لم يظهر الأهلي كفريق قادر على فرض أسلوبه والتحكم في الرتم سوى في مباراتين من أصل 6، وخسر في إحداهما أمام الخليج بثلاثية.

حين تسوء النتائج، لكن تكون هناك شواهد على تقدم خططي وتكتيكي على الأرض تلحظه، بينما في الأهلي، صاحب سوء النتائج، عشوائية في الأسلوب، وتباين شديد عن الأهلي الذي كان تحت إمرة ماتياس يايسله.

تدهور النتائج.. واختبارات الكبار

ثاني الأسباب التي تعجل بقرب رحيل المدير الفني الجديد للأهلي، تدهور نتائجه وسوء موقفه في جدول ترتيب دوري روشن، فبعد 6 جولات خسر الفريق في ثلاثة، وفاز في ثلاثة، وهي نتائج ومقدمات لفريق وسط جدول، يخسر من الكبار ويفوز على أندية القاع، تقول المؤشرات ذلك.

كما أن خسارته لقمم البطولة وأمام المنافسين المباشرين مثل القادسية والهلال، وظهوره بشكل سيئ للغاية، من العوامل التي تظهر حجم الضعف الذي يعيشه الفريق، وابتعاد مستواه عن الكبار بشكل كبير.

أمام الهلال اختفى الأهلي وقدم مباراة سيئة للغاية، وحينما ذهب لمواجهة القادسية بدا وكأنه فريق يصارع الهبوط أمام بطل الدوري، فلم تكن له أي أنياب، ولولا التوفيق والحظ اللذان نجّاه في مرات سابقة من هزائم أثقل، لخرج الأهلي بخماسية وسداسية.

تشير الأرقام داخل المباراتين إلى فوارق ضخمة بين المتنافسين الكبار على اللقب والأهلي، مما ينذر بأن الفريق بعيد تمامًا عن القمة، ولا يمكنه الوقوف أمام المنافسين المباشرين، وما أكثرهم في روشن، ففي دوري يتنافس عليه 5 إلى 6 أندية، تلعب المواجهات المباشرة تحديدًا دورًا بارزًا في تحديد البطل، ومن خلفه، والمراكز المؤدية للبطولات القارية.

الرهان على الفرديات

خلال 6 مباريات، سجل الأهلي 13 هدفًا، ليأتي ثانيًا بالتساوي مع القادسية في ترتيب أقوى هجوم بروشن، وخلف الهلال الذي سجل 17 هدفًا.

ربما يظن البعض من هذا المؤشر أن الأهلي يمتلك هجومًا قويًا، في المقابل تظهر الأرقام الدفاعية فجوة كبيرة، حيث استقبل الفريق 13 هدفًا، أي خلف 15 فريقًا استقبلوا أقل منه.

الفجوة بين الهجوم والدفاع تبين هشاشة الأسلوب من ناحية، والانفصال الكبير بين الخطوط، وغياب المنظومة الجماعية المتماسكة الصلبة، القادرة على تحقيق التوازن.

يلعب الأهلي وكأنه فريقان منفصلان، هجوم في وادٍ، ودفاع جسد عارٍ لا يحميه وسط، ولا يساعده خط المقدمة.

في الهلال والقادسية، تتميز المنظومة بدفاع الوحدة، والكتلة الواحدة، وهو ما يجعل الحصول على مساحات أمامهم صعبًا للغاية.

في حين يعول مارينو بوسيتش على الفرديات في الهجوم، مستغلًا المهارات الفردية للاعبي المقدمة، ومع بقائهم قرب الوسط وبمناطق الخصوم لاستغلال المرتدات، تظهر فجوات كبيرة في عمق الملعب، وتخلق الأزمات الدفاعية.

أزمة دفاع الأهلي ليست في الأفراد بقدر ما هي أزمة منظومة، خطوط غير مترابطة، وأسلوب غير متزن من المدرب.

الضغط الجماهيري

قبل أسابيع، ثارت جماهير الأهلي ضد المدير الرياضي بيدرو روي، وهتفت بصوت عالٍ سمعه كل من في المملكة: بيدرو أوت.

ساعات قليلة مرت، وكان القرار حاضرًا، بإعلان رحيل المدير الرياضي الذي كان الضحية الأولى لموسم بداياته كارثية ولا تلبي طموح جمهور كان سيدًا لآسيا في آخر موسمين، ثم استيقظ ليجد بنيانه يتساقط برحيل المدرب ماتياس يايسله وأهم لاعبي الفريق.

مارينو بوسيتش لا يختلف كثيرًا عند الأهلاوية عن بيدرو، وصاحب ظهوره الأول صافرات استهجان عند النداء على اسمه داخل الملعب، فالجماهير لا ترضى بمن اختاره بيدرو روي، وتشكك في قدرته على حمل أحلامهم وآمالهم.

يلعب بوسيتش تحت حصار جماهيري غير مسبوق، ومع تخبط خططي واضح، وضعف في الأدوات، سيكون بقاءه وتحسن نتائجه أمرًا صعبًا للغاية، بينما ستكون المهمة أسهل مع اسم جديد يناسب المرحلة، ويكون قادرًا على زرع نواة جديدة بأسلوب أكثر اتزانًا وتماسكًا، ويخرج من موسمه بأقل الأضرار قبل أن تتدهور المنظومة تمامًا، وتعود إلى نقطة الصفر التي تحتاج فيها إلى سنوات للنهوض والوقوف مجددًا.

في مباراة صن داونز بكأس القارات للأندية، سيكون المدرب أمام أهم اختبار له في الموسم، وعند هذه النقطة تحديدًا لن تقبل الجماهير الأهلاوية ببقائه يومًا آخر داخل أروقة الراقي.

الفوز لا يعني البقاء طويلًا، قد يتيح بعض الوقت ويزيد مساحة التجريب، لكن الهزيمة عنوانها نهاية القصة، وبدء مرحلة جديدة مع مدرب آخر، لذلك فإن الذهاب إلى جنوب أفريقيا لن يكون مثل العودة منها، ومستقبل الأهلي في روشن هذا الموسم متوقف على هذه الرحلة.

مشاركة

عاجل