الروابط أكدت أن مستقبل كرة القدم يتطلب نظامًا أكثر شفافية وموضوعية وشمولًا في عملية اتخاذ القرار.
وجاء البيان تحت عنوان «لتوحيد كرة القدم.. يجب على فيفا أن يُصلح نفسه»، في ظل الجدل الذي أعقب مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE)، والذي تم سحبه بعد اعتراضات من أطراف عدة في منظومة كرة القدم.
«أسس كرة القدم تتعرض للتهديد»
وقالت الدوريات الأربع إن كأس العالم قد يكون الحدث الأبرز في كرة القدم، لكن أساس اللعبة يقوم على المنافسات التي تُقام أسبوعًا بعد أسبوع في الملاعب والمجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والجماهير والأندية وروابط الدوريات حول العالم.
وأضاف البيان أن السنوات الأخيرة شهدت، من وجهة نظر الموقعين، مشكلة جوهرية تتعلق بحوكمة فيفا، مشيرًا إلى أن الظروف التي أدت إلى ظهور مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» لا تزال قائمة رغم سحب المشروع.
وأكدت الدوريات أن اعتراف رئيس فيفا بالحاجة إلى الإصلاح لا يكفي، معتبرة أن المطلوب هو إصلاح جوهري للحوكمة يعيد رسم الحدود المؤسسية داخل الاتحاد الدولي، ويعزز الثقة في استقلال القضايا التأديبية عن أي تدخل سياسي.
انتقادات لطريقة اتخاذ القرار
وأشارت الدوريات الأربع إلى أن مشكلة الحوكمة، بحسب البيان، تتجاوز شخص رئيس فيفا، لتطرح تساؤلًا أوسع حول تركيز السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في منصب واحد، من دون وجود ضوابط وتوازنات فعالة.
كما انتقدت ما وصفته بمحدودية مشاركة الأطراف المتأثرة بالقرارات الكبرى، خصوصًا فيما يتعلق بالروزنامة الدولية للمباريات، والفترات التي تُعلّق خلالها المنافسات المحلية.
وأكد البيان أن نحو 1% فقط من لاعبي كرة القدم المحترفين حول العالم يشاركون في كأس العالم، بينما يعتمد الجزء الأكبر من منظومة اللعبة على المنافسات المحلية والأندية والبطولات الأسبوعية.
3 مطالب لإصلاح حوكمة فيفا
حددت الدوريات الأربع ثلاثة التزامات رئيسية قالت إنها ضرورية لإعادة هيكلة منظومة الحوكمة داخل فيفا:
1. منح الأطراف المتأثرة دورًا حقيقيًا
دعت الدوريات إلى إنشاء هيئة دائمة تمثل الأطراف الرئيسية في كرة القدم، بما يشمل الاتحادات الوطنية وروابط الدوريات والأندية واللاعبين في كرة القدم للرجال والسيدات.
وطالبت بأن يكون لهذه الهيئة دور فعلي ومؤثر في عملية اتخاذ القرار، مع اشتراط موافقة الأطراف المتأثرة مباشرة عند اتخاذ قرارات رئيسية تتعلق بالروزنامة والتوظيف والمسابقات والأصول الأساسية لكرة القدم.
1. اتخاذ القرارات استنادًا إلى الأدلة
طالبت الدوريات بأن تبدأ المقترحات الرئيسية داخل فيفا بتحديد مبرراتها بوضوح، مدعومة بالأدلة، مع إجراء تقييم مستقل ونشر نتائجه قبل اتخاذ القرارات.
كما دعت إلى دراسة خيارات متعددة وإخضاعها للتدقيق، على أن تكون القرارات النهائية مصحوبة بتفسيرات منشورة توضح أسباب اتخاذها وتأثيراتها على اللاعبين والأندية وروابط الدوريات والجماهير.
1. الفصل بين الدور التنظيمي والوظيفة التجارية
طالبت الدوريات بحماية الدور التنظيمي لفيفا وفصله عن وظيفته التجارية المتعلقة بتنظيم المسابقات العالمية، من خلال ضمانات مؤسسية تعزز الشفافية والمساءلة.
كما دعت إلى ضمان استقلال الهيئات المعنية بالأخلاقيات والرقابة المالية والانتخابات عن إدارة فيفا ورئاسته، بما يشمل التعيينات والميزانيات والصلاحيات.
«يجب أن يتغير الوضع الآن»
وشدد البيان على أن التغيير يجب أن يحدث «الآن» من أجل مصلحة كرة القدم، داعيًا المرشحين لرئاسة فيفا إلى تأييد مبادئ الإصلاح المقترحة.
وطالبت الدوريات بعقد مؤتمر للحوكمة خلال أول 100 يوم من الولاية الرئاسية المقبلة، برئاسة مستقلة وبمشاركة الاتحادات الأعضاء ومختلف أطراف منظومة كرة القدم، على أن يصدر المؤتمر تقريرًا علنيًا خلال ستة أشهر.
كما دعت جميع المرشحين لرئاسة فيفا إلى نشر برامجهم الإصلاحية ومناقشتها، والالتزام بقواعد انتخابية عادلة، مع التأكيد على ضرورة بقاء الموارد المالية والقانونية والإعلامية والتسويقية لفيفا، إلى جانب أموال تطوير كرة القدم، محايدة وعدم استخدامها لمنح أي مرشح أفضلية انتخابية.
الدعوة إلى توسيع دائرة الإصلاح
ودعت الدوريات الاتحادات القارية والوطنية وروابط الدوريات والأندية ونقابات اللاعبين وروابط المشجعين والسلطات العامة في مختلف القارات إلى دعم مبادئ الإصلاح المطروحة.
واختتمت الدوريات الأربع بيانها بالتأكيد على أن النقاش لا يتعلق فقط بمن سيقود فيفا، وإنما بكيفية قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، مشددة على أن قوة فيفا يجب أن تقترن بالمساءلة، وأن شرعية سلطته لا تنفصل عن تقاسم المسؤولية والخضوع للتدقيق واكتساب الثقة.
الموقّعون على البيان
* مارك لينز – الرئيس التنفيذي للبوندسليغا
* خافيير تيباس – رئيس لاليغا
* لويغي دي سيرفو – الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإيطالي «سيريا آ»
* ريتشارد ماسترز – الرئيس التنفيذي للبريميرليغ
ويأتي البيان في وقت يتصاعد فيه النقاش حول إصلاح حوكمة فيفا، بعد إعلان جياني إنفانتينو انفتاحه على إجراء مراجعة خارجية مستقلة لنظام الحوكمة، عقب الجدل المرتبط بمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز».





























































