استعاد الدوري السوري بريقه بشكل كبير، وظهر هذا الأمر جليًا في الأسابيع الأولى من موسم 2026-27، خاصة في العديد من الأمور، أبرزها اشتعال المنافسة على الصدارة، وأيضًا الحضور الجماهيري الكبير.
وأكثر ما لفت الأنظار لدى الجماهير، هو تسجيل النجم عمر السومة لأول أهدافه بالبطولة هذا الموسم، رفقة ناديه الوحدة، خلال مباراة أهلي حلب.
وبعد مرور الجولات الأولى، بدأت ملامح المنافسة تتضح تدريجيًا، في ظل تقارب النتائج بين عدد من الفرق، وظهور أكثر من منافس قادر على مزاحمة أصحاب التاريخ والجماهيرية، بينما خطفت المدرجات الأنظار في عدد من المواجهات الكبرى، لتؤكد أن كرة القدم لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة في الشارع السوري.
صراع الصدارة.. الكرامة وحطين والحرية في الواجهة
شهدت انطلاقة الدوري السوري منافسة قوية على المراكز الأولى، مع ظهور الكرامة وحطين والحرية بصورة مميزة، إلى جانب طموحات أندية أخرى مثل الشرطة والطليعة.
وبحسب جدول الترتيب المنشور عقب نتائج الجولة الخامسة، يتصدر حطين المسابقة برصيد 11 نقطة من خمس مباريات، متقدمًا على الكرامة والحرية، اللذين يمتلك كل منهما 10 نقاط، مع الإشارة إلى أن الكرامة خاض أربع مباريات فقط، وهو ما يمنحه فرصة استعادة الصدارة في حال تحقيق نتيجة إيجابية في مباراته المؤجلة.
ويقدم الكرامة بداية قوية، بعدما حقق ثلاثة انتصارات وتعادلًا في مبارياته الأربع الأولى، وسجل لاعبوه 8 أهداف مقابل استقبال هدف واحد فقط، ليؤكد الفريق الحمصي امتلاكه مقومات المنافسة على اللقب.
في المقابل، يواصل حطين تقديم مستويات مميزة، بعدما حافظ على سجله دون هزيمة في أول خمس جولات، بينما نجح الحرية في تسجيل حضور قوي، محققًا ثلاثة انتصارات وتعادلًا مقابل خسارة واحدة.
وتكشف هذه الأرقام عن تعدد المرشحين للمنافسة، في وقت لا تزال فيه المسابقة في مراحلها الأولى، ما يجعل الصراع مفتوحًا أمام احتمالات عديدة خلال الجولات المقبلة.
المدرجات تستعيد بريقها
فرض الحضور الجماهيري نفسه في الدوري السوري هذا الموسم، ليكون أبرز الأمور اللافتة للنظر، والتي جعلت الجميع يتحدث عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
ولعل مواجهة الكرامة والوحدة، التي أقيمت على ملعب خالد بن الوليد في حمص ضمن الجولة الرابعة، كانت المثال الأبرز على ارتباط الجماهير السورية بأنديتها.
وشهدت المباراة حضورًا جماهيريًا ضخمًا، وسط تقديرات غير رسمية أشارت إلى وجود نحو 30 ألف متفرج في المدرجات، التي اقتربت من الامتلاء الكامل، في مشهد أعاد إلى الأذهان الأجواء التاريخية لمباريات الكرة السورية.
ولم يكن الحضور الكبير مفاجئًا بالنظر إلى الشعبية التي يتمتع بها الفريقان، إذ يُعد الكرامة أحد أبرز الأندية الجماهيرية في حمص، بينما يمتلك الوحدة قاعدة مشجعين كبيرة في العاصمة دمشق.
كما شهدت المواجهة أجواء تشجيعية مميزة، عكست حجم ارتباط الجماهير بالكرة المحلية، رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.
ولم تتوقف المشاهد الجماهيرية عند هذه المباراة، إذ شهد ديربي حماة بين الطليعة والنواعير، ضمن الجولة الخامسة، إقبالًا كبيرًا من أنصار الفريقين، في أول مواجهة تجمعهما بالدوري الممتاز منذ عام 2022.
وذكرت بعض التقارير الصحفية السورية، أن المباراة شهدت حشدًا جماهيريًا وحماسيًا لافتًا، بالتزامن مع فوز الطليعة بهدف دون رد.
الدوري السوري يبحث عن الانتشار
على المستوى التسويقي، شهد الدوري السوري خطوات مهمة بهدف تطوير حضوره الإعلامي وزيادة انتشاره خلال المواسم المقبلة.
وحصلت إحدى شركات البث على حقوق البث التلفزيوني للدوري السوري الممتاز وكأس الجمهورية حتى نهاية موسم 2028-2029، مقابل 3.81 مليون دولار عن كامل مدة العقد.
عمر السومة.. الصفقة الأبرز
ولا يمكن الحديث عن المشهد الحالي للدوري السوري دون التوقف عند عودة عمر السومة، مهاجم الوحدة، إلى الملاعب السورية.
وجاءت عودة السومة لتمنح المسابقة زخمًا إعلاميًا إضافيًا، بالنظر إلى تاريخه الكبير في الملاعب السعودية، وما يمتلكه من شعبية واسعة على المستوى العربي.
ورغم البداية الصعبة مع الوحدة، نجح المهاجم المخضرم في تسجيل أول أهدافه بالدوري السوري خلال مواجهة أهلي حلب في الجولة الخامسة، بعدما هز الشباك في الدقيقة 70، رغم خسارة فريقه بنتيجة 3-2.












































































































































































