المباريات

جميع المباريات

أول دوري في العالم يفعلها.. لاليغا تدخل عصر "الكرة المتصلة" لحسم الجدل التحكيمي

الإعلان عن كرة لا ليغا

الإعلان عن كرة لا ليغا

تستعد رابطة الدوري الإسباني «لاليغا» لإحداث نقلة تكنولوجية جديدة في عالم كرة القدم.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تطبيق تقنية «الكرة المتصلة» (Connected Ball) في جميع مباريات دوري الدرجة الأولى «لاليغا إي إيه سبورتس» اعتبارًا من الجولة الأولى لموسم 2026-2027.

وبذلك تصبح لاليغا أول دوري وطني محترف على مستوى العالم يطبق هذه التقنية بصورة شاملة في جميع مبارياته، بالتعاون مع PUMA وKINEXON، وبالتنسيق مع اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا «CTA».

وتأتي الخطوة ضمن استراتيجية لاليغا الرامية إلى تعزيز دقة القرارات التحكيمية، وزيادة مستويات الشفافية، إلى جانب تطوير تجربة المشاهدة والبث التلفزيوني والتحليل الرقمي للمباريات.

دمج التقنية مع VAR والتسلل شبه الآلي

من المقرر دمج تقنية «الكرة المتصلة» مع منظومتي حكم الفيديو المساعد VAR والتسلل شبه الآلي SAOT، بما يوفر للحكام بيانات أكثر دقة عند مراجعة الحالات التحكيمية المختلفة.

وستكون التقنية متاحة في جميع مباريات لاليغا إي إيه سبورتس منذ الجولة الأولى للموسم الجديد، بالتزامن مع برنامج تدريبي موسع للحكام ومسؤولي تقنية الفيديو، تشرف عليه اللجنة الفنية للحكام، بهدف توحيد آلية استخدام البيانات في مختلف الملاعب.

كيف تعمل «الكرة المتصلة»؟

يعتمد النظام على مستشعر يعمل بترددات لاسلكية، طورته شركة KINEXON، وتم دمجه داخل كرة المباراة الرسمية التي تنتجها PUMA.

ويعمل المستشعر على إرسال بيانات لحظية ودقيقة بشأن موقع الكرة واللحظة المحددة لكل تلامس معها.

ويتم استقبال هذه البيانات عبر شبكة تضم نحو 12 هوائيًا موزعًا داخل كل ملعب، قبل دمجها في المنظومة التكنولوجية التي تعتمد عليها لاليغا في إدارة المباريات وتحليل الأحداث.

وأكدت الاختبارات التي أجريت على الكرة الجديدة أن المستشعر لا يؤثر في وزن الكرة أو توازنها أو مسارها أو أدائها أثناء اللعب، كما لم يلاحظ اللاعبون أي اختلاف ملموس بينها وبين الكرة التقليدية خلال التجارب.

دقة أكبر في القرارات التحكيمية

تتمثل إحدى أبرز فوائد التقنية في تحديد اللحظة الدقيقة التي يلمس فيها اللاعب الكرة، وهو ما يقلل بشكل كبير من هامش عدم اليقين في بعض الحالات التحكيمية الحساسة.

ومن المنتظر أن تسهم التقنية في تحسين دقة القرارات المتعلقة بحالات:

التسلل.

لمسات اليد.

تغيير اتجاه الكرة.

تحديد صاحب اللمسة الأخيرة.

الركلات الركنية.

حالات اللمسة المزدوجة.

المواقف التي تعتمد على التوقيت الدقيق لملامسة الكرة.

وتزداد أهمية التقنية في الحالات التي يمكن أن تحدث فيها فروق زمنية لا تتجاوز أجزاء من الثانية، خصوصًا عند مراجعة حالات التسلل الدقيقة.

«نبض القلب» يحدد لحظة لمس الكرة

من أبرز الخصائص الجديدة التي ستقدمها التقنية ما يُعرف بإشارة «نبض القلب» (Heartbeat)، التي يولدها المستشعر الموجود داخل الكرة.

وتحدد هذه الإشارة اللحظة الدقيقة للتلامس مع الكرة، ما يساعد الحكام على اختيار التوقيت الصحيح عند تحليل الحالات التحكيمية، خصوصًا في قرارات التسلل.

ومن المقرر دمج هذه الإشارة أيضًا في البث التلفزيوني، إلى جانب رسوم توضيحية مخصصة، بهدف تقديم تفسير أكثر وضوحًا للجماهير بشأن كيفية اتخاذ القرارات التحكيمية.

بيانات جديدة للمشاهدين والمعلقين

لن يقتصر استخدام «الكرة المتصلة» على الجانب التحكيمي فقط، إذ ستتيح التقنية بيانات إضافية للقنوات الناقلة والمعلقين والمحللين.

وستقدم لاليغا من خلال المشروع منظومة بيانات جديدة تحمل اسم xBALL، ستكون بمثابة الطبقة الرسمية لبيانات الكرة داخل المباريات.

ومن المنتظر أن توفر المنظومة معلومات تفصيلية تشمل:

السرعة الدقيقة للتسديدات.

معدل دوران الكرة.

مسار الكرة.

طبيعة التلامس معها في بعض اللحظات الرئيسية.

وستستخدم هذه البيانات في البث التلفزيوني والمنصات الرقمية وتجارب «الشاشة الثانية» مستقبلًا، على أن يتم تطبيق هذه المزايا بصورة تدريجية بعد الجولات الأولى من الموسم.

14 كرة متصلة في كل مباراة

وضعت لاليغا بروتوكولًا تشغيليًا موحدًا لضمان استخدام التقنية بالشكل نفسه في جميع الملاعب.

وسيتم استخدام 14 كرة متصلة في كل مباراة، بواقع كرة داخل أرض الملعب، وأخرى مع الحكم الرابع، إضافة إلى 12 كرة موزعة حول أرضية الملعب ضمن نظام الكرات المتعددة.

وقبل كل مباراة، تخضع الكرات لعملية فحص واعتماد تشمل تحديد هوية كل كرة، وشحن المستشعر، واختبار الإشارة والتأكد من سلامة الاتصال.

ويقتصر استخدام هذه الكرات على المباريات الرسمية فقط، دون استخدامها خلال عمليات الإحماء أو الحصص التدريبية، بهدف الحفاظ على جودة النظام وضمان دقة البيانات.

بروتوكول موحد لجميع الملاعب

يشمل النظام الجديد إجراءات دقيقة لإدارة الكرات والتحقق من الإشارات واختبار الاتصال قبل وأثناء المباريات، إلى جانب وضع آليات للتعامل مع الحالات الطارئة أو أي مشكلات تقنية قد تحدث.

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان مستوى موحد من الموثوقية في جميع مباريات المسابقة، بداية من ضربة البداية وحتى صافرة النهاية.

خطوة جديدة في مسار الابتكار

ترى لاليغا أن المشروع يمثل خطوة جديدة في استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير كرة القدم من خلال التكنولوجيا، من دون التأثير في طبيعة اللعبة أو خصائصها الأساسية.

كما تعكس المبادرة توجه الرابطة نحو تعزيز دقة القرارات التحكيمية، ورفع مستويات الشفافية، وتقديم تجربة مشاهدة أكثر تفاعلًا ووضوحًا للجماهير.

وبعد تطبيق التقنية في دوري الدرجة الأولى «لاليغا إي إيه سبورتس»، تخطط الرابطة لتوسيع استخدامها لتشمل لاليغا هايبرموشن بداية من موسم 2027-2028.

لاليغا توسع حضورها التكنولوجي

تدير رابطة لاليغا مسابقات كرة القدم الاحترافية في إسبانيا، بمشاركة 20 ناديًا في دوري الدرجة الأولى و22 ناديًا في الدرجة الثانية.

وتواصل الرابطة خلال السنوات الأخيرة الاستثمار في التقنيات الحديثة المرتبطة بالتحكيم والبث الرقمي وتحليل البيانات، في إطار سعيها إلى تعزيز تجربة المشجعين وتطوير منظومة كرة القدم الإسبانية على المستويين الرياضي والتجاري.

مشاركة

عاجل
أول دوري في العالم يفعلها.. لاليغا تدخل عصر "الكرة المتصلة" لحسم الجدل التحكيمي | الميدان