أما الشباب، فسيكون موقفه صعبًا للغاية إن أراد الاحتفاظ بجناح المنتخب السعودي الأول، فمع حصوله على جائزة أفضل لاعب في خليجي 27، وتيقن الجميع من التأثير الكبير الذي يمكن لهمام تحقيقه، سيصبح محط أنظار واهتمام الكبار في روشن على أقل تقدير، إن لم يجد اهتمامًا أوروبيًا، وهو اللاعب صاحب التأسيس والتنشئة الغربية في أهم مدارس تكوين اللاعبين بأوروبا، كما كان حاله وحال غيره من مواهب المملكة الذين شملهم برنامج الابتعاث.
لكن بالحديث عن اهتمام الكبار في الدوري السعودي، وفي ظل اقتراب نهاية عقده هذا الموسم، تتزايد الأقاويل حول وجهته المحتملة وناديه الجديد في الصيف المقبل، فما أقرب وجهة يمكن أن تفوز بأحد أفضل اللاعبين السعوديين، إذا فشل الشباب في إقناعه بتوقيع عقد جديد؟
الهلال.. لا فرص اليوم
يعد الهلال أقل الفرق حظوظًا في ضم همام الهمامي، لكثرة الخيارات في تشكيلة الزعيم، حيث يضم في مركز الجناح الأيسر، الذي يلعب فيه همام الهمامي، الهولندي سامرفيل، الذي قدم بداية مثالية وتألق في قيادة الجبهة اليسرى للأزرق، ولا يمكن أن تجد له منافسًا أو أن يفكر سيموني إنزاغي في ضم لاعب آخر في ظل وجوده.
كما أن البرازيلي مارتينيلي، الذي يلعب في كل أدوار الهجوم ويجيد اللعب في الجناحين، سيكون خيارًا ثانيًا للجناح الأيسر إذا تعرض سامرفيل للإصابة أو للغياب لأي ظرف، خاصة أنه كان المركز المفضل لمارتينيلي في السنوات الماضية، وتألق فيه بشكل كبير، لكنه في وجود سامرفيل يلعب الآن في الجهة اليمنى.
كما يتواجد في المركز ذاته النجم الكبير سالم الدوسري، وإن كانت فرصه أقل في المشاركة واللعب في ظل وجود سامرفيل على وجه التحديد، ومع بقاء الدوسري في الملعب ورغبته في الاستمرارية، فإنه سيكون من المستحيل ضم همام الهمامي في الصيف المقبل.
هل هذا يعني أن الهمامي لن يكون هلاليًا؟
ربما الآن، لكن في السنوات المقبلة تتبدل الأمور، فربما يرحل لاعبون ويعتزل آخرون، وخلال موسمين فقط، ومع هامش التطور والتقدم في مستوى الهمامي، قد يضطر الهلال إلى العودة إليه لاحقًا، حين يكون الخيار الأفضل والأكثر إتاحة في سوق الانتقالات.
النصر.. ظروف مشابهة
لا تختلف الأمور في النصر كثيرًا عن مثيلتها في الهلال، حيث يتواجد عدد كبير من النجوم في الخط الأمامي، وفي مركز الجناح الأيسر على وجه التحديد.
في الجهة اليسرى، يتألق السنغالي ساديو ماني ويقدم مردودًا رائعًا في السنوات الأخيرة، كما أن كينغسلي كومان، الذي يلعب جناحًا أيمن، يجيد أيضًا لعب الدور نفسه، ومع وجود سامو كوستا تزداد الخيارات الهجومية، وتتيح لأي مدرب أن يستبدل لاعبيه ويداور بينهم بأريحية كبيرة.
كما أن وجود كريستيانو رونالدو في مركز المهاجم الصريح، وخلفه جواو فيليكس، يعقد مهمة عبد الله الحمدان، ويحوله أحيانًا إلى مركز الجناح الأيسر، مما يجعله خيارًا إضافيًا يقلل من حظوظ الهمامي وفرصه.
ويمكن لجواو فيليكس أن يلعب كجناح أيسر وهمي، ويتحرك إلى العمق، لذلك فإن النصر متشبع تمامًا في المراكز الهجومية، وتحديدًا في الجهة اليسرى، مما يزيد من صعوبة ظهور اللاعب بألوان العالمي في الصيف المقبل.
الأهلي.. فرصة صعبة
ويتمتع الأهلي أيضًا بامتلاك كوكبة كبيرة يمكنها القيام بمهام الجناح الأيسر، مما يجعل هذا المركز ليس أولوية في ظل حاجة مراكز أخرى للتدعيم في الوسط والخط الخلفي.
يملك الأهلي جالينو كجناح أيسر، بما يقدمه من حلول فردية ومساهمات تهديفية لا تتوقف، وهو خيار لا يجعلك تفكر أبدًا في إيجاد بديل.
كما أن الفريق يملك محمد أبو الشامات وجونزالفيش، وكلاهما يمكنه لعب الدور نفسه، ويؤديان المهام المطلوبة منهما ببراعة كبيرة.
إن تفكير الأهلي في مراكز أخرى وتركيزه الشديد على الوسط والخط الخلفي يجعلان أيضًا فرص الهمامي شبه معدومة في الصيف المقبل.
الاتحاد.. المكان الأكثر احتياجًا
في الاتحاد، يتألق في المركز نفسه الهولندي بيرجوين، ويقدم عطاءات ومساهمات كبيرة طوال الوقت، لكنه يبقى خيارًا وحيدًا في الفريق، فلا يداور ولا يرتاح، ولا يجد من يعينه في التأثير عبر الأطراف أو في مركز صناعة اللعب.
سيجد الهمامي اهتمامًا وفرصًا في الاتحاد مقارنة بمنافسيه الآخرين، حيث يمكن للاعب الهولندي أيضًا شغل مراكز أخرى في الخط الأمامي، سواء في العمق أو صناعة اللعب أو التحول إلى الجناح الأيمن، مما يجعل فرص الهمامي في اللعب أساسيًا مع العميد قوية للغاية.
ومع الاتحاد، قد تبرز خيارات أخرى مثل الدرعية، الساعي إلى تكوين تشكيلة قوية تضم صفقات عالمية وأسماء محلية جماهيرية، لبناء هوية فريق قوي يسعى إلى ترسيخ وجوده بين العمالقة، ويعد الهمامي المشروع الأمثل لذلك.





































































