ورغم ارتباط اسم المهاجم الإنجليزي إيفان توني بالعودة إلى نيوكاسل، فإن صحيفة «Chronicle Live» الإنجليزية كشفت أن النادي لم يناقش حتى الآن إمكانية استعادة مهاجم الأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية، رغم إعجاب المدرب الألماني ماتياس يايسله بإمكاناته، ومعرفته الجيدة به.
وتصطدم فكرة التعاقد مع توني بعقبات مالية كبيرة، أبرزها راتبه المرتفع الذي يبلغ نحو 500 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، إلى جانب ارتباطه بعقد مع الأهلي حتى عام 2028، وهو ما يجعل الصفقة معقدة، حتى مع إمكانية بحث صيغة الإعارة وفي المقابل، يدرس نيوكاسل خيارات أخرى لتدعيم صفوفه، مع تمسكه بسياسة استقطاب المواهب الشابة القادرة على التطور والتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يايسله ينتظر تدعيمات الشتاء
بحسب تقرير «Chronicle Live»، ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي تمويلاً لدعم خطط نيوكاسل خلال فترتي الانتقالات المقبلتين، مع تركيز الإدارة على مواصلة المشروع الرياضي للنادي، وإمكانية توفير تدعيمات جديدة في يناير، بشرط الالتزام بإطار قواعد الاستدامة المالية والتكلفة المعمول به في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأكد يايسله أن التنسيق بينه وبين إدارة التعاقدات يسير بصورة جيدة، لكنه شدد على أن رغبات المدرب لا يمكن تلبيتها جميعها، بسبب الاعتبارات المالية والفنية التي تتحكم في قرارات الانتقالات.
وقال المدرب الألماني، قبل مواجهة إيفرتون:«تحدثنا في أحد المؤتمرات الصحفية السابقة عن قواعد اللعب المالي النظيف، على سبيل المثال، فالأمر ليس قائمة أمنيات، لكننا متوافقون ونعمل دائما معا».
وأضاف:«بصفتك مدربا، تكون لديك طموحات وتوقعات مرتفعة، بما في ذلك التعاقدات بالطبع، لكن هناك جوانب مختلفة يجب أخذها في الاعتبار».
لماذا لا تبدو عودة إيفان توني سهلة؟
ارتبط اسم توني بنيوكاسل خلال الأيام الماضية، بعدما تحدثت تقارير عن إمكانية عودته إلى النادي الذي لعب في صفوفه خلال بدايات مسيرته، قبل انتقاله إلى أندية أخرى، من بينها برينتفورد، الذي تألق معه في الدوري الإنجليزي.
ورغم أن يايسله يقدر إمكانات المهاجم الدولي الإنجليزي، فإن التقرير أكد أن المدرب لم يطرح اسمه على إدارة النادي باعتباره هدفاً للتعاقد خلال يناير، كما لم تجرِ مناقشات رسمية بشأن استعادته.
وتتمثل العقبة الأكبر في المقابل المالي؛ حيث يتقاضى توني نحو 500 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا مع الأهلي، بينما يبلغ متوسط رواتب اللاعبين الأعلى أجراً في نيوكاسل نحو 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، ما يعني أن إتمام الصفقة سيتطلب تخفيضا كبيرا في راتب اللاعب، أو التوصل إلى صيغة مالية مختلفة.
كما يرتبط المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً بعقد مع الأهلي يمتد حتى عام 2028، وهو ما يزيد صعوبة التفاوض، حتى في حال دراسة انتقاله على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وعلى الرغم من ملكية صندوق الاستثمارات العامة لكل من نيوكاسل والأهلي، فإن ذلك لا يجعل انتقال اللاعبين بين الناديين أمرا تلقائيا أو سهلا ولفت التقرير إلى أن نيوكاسل دفع ما يقرب من 10 ملايين جنيه إسترليني لإنهاء ارتباط يايسله التعاقدي السابق، في إشارة إلى أن التعاملات بين الأندية المرتبطة بالصندوق تخضع لاعتبارات وتكاليف تعاقدية مستقلة.
توني لا يستبعد العودة إلى الدوري الإنجليزي
كان توني قد تحدث في وقت سابق من العام عن إمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مستقبلاً، لكنه أكد في الوقت نفسه ارتياحه مع الأهلي ورغبته في تحقيق أهدافه مع الفريق السعودي.
وقال المهاجم الإنجليزي:«لا تقل أبداً مستحيل. لدي أهداف أريد تحقيقها هنا أولاً، والنادي تعاقد معي لفترة طويلة».
وأضاف: «أريد أن أرد لهم الجميل وأن أساعدهم على الفوز بالبطولات. في كرة القدم والحياة، لا تعرف أبداً ما الذي قد يحدث لاحقاً، ومن يدري ما الخطوة المقبلة؟».
وتابع: «أنا مرتاح هنا وأحب وجودي في النادي. أقدم مستويات جيدة، وأرقامي تتحدث عن نفسها، واستقراري هنا يمنحني السعادة. أستمتع بكرة القدم، ولا أرى سبباً يدفعني للعودة إلى المكان الذي كنت فيه».
وتعكس تصريحات توني عدم وجود رغبة معلنة لديه في مغادرة الأهلي حالياً، رغم عدم استبعاده أي احتمال مستقبلي، وهو ما يجعل الحديث عن عودته إلى نيوكاسل أقرب إلى التكهنات منه إلى صفقة وشيكة.
حارس مرمى جديد وصفقة هجومية محتملة
في المقابل، يدرس نيوكاسل عددا من الملفات التي قد تتحول إلى أهداف فعلية خلال يناير، حيث يتوقع أن يعيد النادي النظر في إمكانية بيع حارسه نيك بوب، وهو ما قد يفتح الباب أمام التعاقد مع حارس أصغر سناً لدعم لوكاس هورنيتشيك وإوين جاوين.
كما يمكن أن يبحث النادي عن بديل في مركز الظهير، إلى جانب إمكانية التعاقد مع لاعب وسط هجومي يشغل مركز صانع الألعاب، وفقا لاحتياجات الفريق والفرص المتاحة في السوق.
ويرتبط ملف تدعيم الوسط بمستقبل جو ويلوك، في ظل استمرار اهتمام بشكتاش التركي بالحصول على خدمات لاعب أرسنال السابق، إذ قد يؤثر رحيله المحتمل في طبيعة التحركات التي سيجريها نيوكاسل لتعويضه.
أما التعاقد مع مهاجم جديد، فيظل خيارا مطروحا خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، لكن اسم إيفان توني لا يحظى حاليا بمناقشات رسمية داخل النادي وفقاً للتقرير.
نيوكاسل يتمسك بسياسة المواهب الشابة
تشير التقارير إلى أن نيوكاسل سيواصل التركيز على ضم اللاعبين الشباب القادرين على التطور ورفع قيمتهم الفنية والتسويقية، بدلاً من الدخول في صفقات باهظة قد تفرض ضغوطاً على هيكل الرواتب.
وبين الدعم المالي المتاح والحاجة إلى الالتزام بالضوابط الاقتصادية، تبدو تحركات يناير مرتبطة بتحديد الأولويات الفعلية للفريق، مع بقاء خيارات حراسة المرمى والظهير وصناعة اللعب ضمن الملفات المحتملة.
وفي ظل هذه التقارير، لا تبدو عودة إيفان توني إلى نيوكاسل قريبة في الوقت الحالي، رغم استمرار تداول اسمه، بينما ينتظر يايسله حسم احتياجات الفريق بالتنسيق مع الإدارة، تمهيداً لاتخاذ القرارات المناسبة خلال سوق الانتقالات الشتوية.











































































































