ورغم أن الفارق لا يزال نقطتين فقط بين حامل لقب الدوري السعودي ومتصدر النسخة الجارية، الهلال، فإن الأداء النصراوي لم يأتِ بالشكل والطريقة اللذين يبعثان على الطمأنينة لدى الجمهور والمتابعين.
وباتت مشاعر الخوف من استمرار فقدان النقاط والابتعاد عن القمة تتصاعد، بما يهدد فرص الفريق وأحلام جماهيره في الاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي، خاصة أن العالمي غاب عن التتويج بلقب الدوري لمدة سبع سنوات.
ويُعد الأداء والشكل الخططي أكبر التحديات التي تواجه المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، إلى جانب النتائج، إذ تظل هذه المعايير الأكثر وضوحًا في تحديد مستقبله مع الفريق، بعدما بدأ شبح التغيير يخيم على أجواء الكرة السعودية، وهو الشبح الذي نجا منه اليوناني جورجيس دونيس، بعدما كان عرضة للتغيير لحساب المدرب الإسباني مارتينيز.
وفرة الأسماء العالمية
بعد الأداء، هناك عوامل أخرى تبرز بوصفها تهديدات واضحة للمدرب الأسترالي، في مقدمتها توافر أسماء كبيرة تعرض نفسها على أندية روشن، وهي أسماء لم تكن متاحة في سوق الانتقالات وقت توقيعه عقدًا مع الاتحاد.
على رأس هؤلاء يأتي ديدييه ديشامب، مدرب المنتخب الفرنسي، الذي صرّح بأنه لا يمانع العمل في المملكة العربية السعودية، ويرحب بخطوة الانضمام إلى ملحمة روشن، شريطة أن يحصل على بعض الوقت للراحة.
صحيح أن ديشامب يفضّل العمل مع المنتخب السعودي أكثر من الأندية، لكنه قد يغير وجهة نظره، أو يفرض الواقع مسارًا جديدًا إذا تمكن اليوناني دونيس من مواصلة نجاحاته وفرض بقائه في قيادة الأخضر على الجميع، بدعم جماهيري كبير.
ومع ديشامب، يأتي الإسباني مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال السابق، الذي يتمتع بعلاقة متينة مع كريستيانو رونالدو، ويُعد مرشحًا بارزًا ليكون أحد أهم البدائل لأنجي بوستيكوجلو إذا ساءت النتائج.
رغبة رونالدو
يسعى كريستيانو رونالدو خلال الفترة المقبلة إلى تقديم أداء كبير ومردود يرد به على مدربه السابق في النصر ومدرب المنتخب البرتغالي الحالي، جيسوس، الذي خذل صديقه القديم ومواطنه رونالدو، بعدما استبعده من حسابات برازيل أوروبا ودفعه إلى مغادرة المعسكر، قبل أن يعود مسؤولو الكرة البرتغالية لطرح فكرة الاعتزال الدولي والتكريم عليه.
يحتاج رونالدو إلى أجواء مثالية ومدرب يوفر طريقة لعب هجومية تعينه على تسجيل أكبر عدد من الأهداف وتحقيق انتصارات تعيده إلى الواجهة وصدارة العناوين، ليواصل الضغط على جيسوس، مما يجعل فرصه في العودة لقيادة هجوم البرتغال كبيرة.
وهنا سيكون المدرب الأسترالي تحت ضغط كبير، بين توفير مناخ ملائم لرونالدو، وتطبيق أسلوب خططي يُغلّب المصلحة الجماعية على الفردية، مما يزيد من التهديدات التي تحاصره.
ضغط المباريات
كما يواجه بوستيكوجلو تحديًا آخر، شأنه شأن مدربي بقية الأندية الكبيرة التي تشارك في البطولات القارية، إذ سيتعرض لجدول مزدحم بالمباريات وضغط متكرر خلال الفترة المقبلة، مما يجعل احتمالية التعثر وتوقف قطار الانتصارات واردة بنسبة كبيرة.
وتُعد الفترة الممتدة من الآن وحتى بطولة أمم آسيا المقبلة فرصة حقيقية لاختبار نتائج المدرب الأسترالي ومواقفه، مما يجعل مصيره ومستقبله معلقين بشهري ديسمبر ويناير المقبلين؛ فإما أن يكمل موسمه، وإما أن يجد نفسه خارج الرياض.
فهل ينجو كما نجا دونيس، أم يكون ضحية كثرة المدربين المعروضين؟






















































































