وواصل المهاجم المغربي تألقه اللافت، بعدما سجل هدفين في فوز سانتاندير على ألافيس بنتيجة 2-1، ليقود فريقه لقلب تأخره وتحقيق انتصار جديد في الدوري الإسباني.
وبات زبيري، البالغ من العمر 21 عامًا، يمتلك 5 أهداف خلال أول 5 مباريات له في الدوري الإسباني، ليؤكد أن انتقاله إلى سانتاندير على سبيل الإعارة من رين كان القرار المناسب في هذه المرحلة من مسيرته كما أنه وضع نفسه كمنافس على هدافي الليجا بعدما احتل وصافة الهدافين خلف البرازيلي رافينيا قائد برشلونة.
بداية صعبة في فرنسا.. وانفراجة في إسبانيا
وصل زبيري إلى رين خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادمًا من فاماليكاو البرتغالي، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 10 ملايين يورو، وسط آمال كبيرة في أن يواصل اللاعب تألقه الذي ظهر به خلال تجربته في البرتغال.
لكن تجربته في فرنسا جاءت على عكس التوقعات تمامًا، بعدما وجد صعوبة في الحصول على فرصة حقيقية للمشاركة مع الفريق.
وخلال 6 أشهر مع رين، شارك زبيري في 6 مباريات فقط بالدوري الفرنسي، بإجمالي 42 دقيقة لعب، دون أن يسجل أي هدف، ليجد نفسه بعيدًا عن حسابات الفريق في معظم فترات النصف الثاني من الموسم.
ومع بداية الموسم الجديد، قرر رين إعارة اللاعب إلى راسينج سانتاندير، بحثًا عن فرصة تمنحه دقائق لعب أكثر وتساعده على استعادة مستواه وثقته بنفسه.
ويبدو أن القرار كان مثاليًا بالنسبة للمهاجم المغربي، الذي احتاج إلى بيئة تمنحه الثقة وفرصة المشاركة بصورة منتظمة، وهو ما وجده سريعًا في إسبانيا.
زبيري: أسلوب إسبانيا والبرتغال يناسبني
لم يكن اختيار إسبانيا بالنسبة إلى زبيري عشوائيًا، إذ تحدث اللاعب بصراحة خلال تقديمه لاعبًا جديدًا في سانتاندير عن الاختلاف بين أسلوب الدوري الفرنسي وطريقة اللعب التي يشعر بأنها تناسب إمكانياته بشكل أكبر.
وقال زبيري عن تجربته السابقة: "عندما ذهبت إلى البرتغال، سارت الأمور بشكل جيد لأن أسلوب اللعب كان مشابهًا إلى حد ما لما هو موجود هنا في إسبانيا وبعد ذلك، عندما ذهبت إلى فرنسا، كان الأمر مختلفًا لأن الدوري يعتمد على الكثير من الالتحامات واللعب في المساحات، وهذا لم يساعدني لأنه ليس أسلوبي. رأيت أن أسلوبي يناسب إسبانيا أو البرتغال".
وبعد أسابيع قليلة فقط، بدأت أرقام اللاعب تؤكد صحة وجهة نظره.
وسبق لزبيري أن سجل ثلاثية أمام إلتشي قبل أسبوعين، قبل أن يعود ويسجل ثنائية جديدة أمام ألافيس، ليصل إلى 5 أهداف في 5 مباريات، ويصبح أحد أبرز الأسماء التي خطفت الأضواء في بداية الموسم بالدوري الإسباني.
وكان المهاجم المغربي قد كشف أيضًا عن حماسه للعب مع سانتاندير، مؤكدًا أن أسلوب الفريق كان أحد أبرز الأسباب التي شجعته على الانتقال.
وقال: "أحب إسبانيا كثيرًا، وما أقنعني هو طريقة لعب الفريق. المهاجمون يسجلون الكثير من الأهداف، وأريد أن أساعد الفريق بتسجيل الأهداف وتقديم موسم كبير".
وبعد مرور 5 جولات، يبدو أن زبيري بدأ بالفعل في تنفيذ ما وعد به، بعدما تحول سريعًا إلى عنصر هجومي مؤثر في سانتاندير، الذي يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإسباني.
وبينما كانت تجربته مع رين قد اقتصرت على 42 دقيقة دون أي هدف، أصبح اللاعب الآن يملك 5 أهداف في 5 مباريات فقط، ليؤكد أن تغيير البيئة وأسلوب اللعب قد أعاد اكتشاف مهاجم كان يبحث عن فرصته.
ويبقى التحدي أمام زبيري هو الحفاظ على هذا المستوى طوال الموسم، وتحويل البداية القوية مع سانتاندير إلى خطوة جديدة في مسيرته، سواء بالعودة إلى رين بصورة مختلفة أو فرض نفسه في تجربة جديدة تضمن له الاستمرارية.
































































