المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
النجمة
النجمة
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

سر التحوّل إلى نسخة أكثر خطورة.. مورينيو يحرر بيلينجهام

جوزيه مورينيو وبيلينجهام

جوزيه مورينيو وبيلينجهام

بدأ جود بيلينجهام الموسم الجديد وكأنه لاعب لديه الكثير ليثبته، بعدما ظهر بصورة مختلفة تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي منحه دورًا أكثر حرية داخل منظومة ريال مدريد.

موضوعات متعلقة

وساهم النجم الإنجليزي، في البداية القوية للفريق الملكي، بعدما سجل هدفين وصنع ثلاثة آخرين خلال أول ثلاث مباريات، ليحصد ريال مدريد العلامة الكاملة ويقدم انطلاقة مثالية تحت قيادة مورينيو.

لكن اللافت لم يكن فقط أرقام بيلينجهام، وإنما الدور الجديد الذي أصبح يؤديه داخل الملعب، بعدما بات أقرب إلى المرمى وأكثر حرية في التحرك، وهي الظروف التي ساعدته على استعادة الصورة التي ظهر بها خلال موسمه الأول مع ريال مدريد.

مورينيو يعيد بيلينجهام إلى الأمام

منذ عودته لقيادة ريال مدريد لفترة ثانية، أجرى مورينيو تعديلات واضحة على طريقة استخدام بيلينجهام، وكان أبرزها تخفيف الأدوار الدفاعية الضخمة التي كان اللاعب مطالبًا بها في الموسم الماضي.

وقال مورينيو عقب فوز ريال مدريد على مالاجا برباعية نظيفة في الدوري الإسباني: «لقد نظمنا الفريق بطريقة مختلفة. بيلينجهام كان يدافع أحيانًا مثل ظهير أيسر ثانٍ في الموسم الماضي، وأخبرته أنني لا أريد رؤية ذلك مرة أخرى. لقد توصلت معه إلى اتفاق».

ويعتمد المدرب البرتغالي على بيلينجهام بشكل أساسي في مركز صانع الألعاب رقم 10 ضمن طريقة لعب 4-2-3-1، خلف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، مع منحه حرية التحرك على طول الخط الهجومي.

هذا التغيير منح بيلينجهام مساحة أكبر للقيام بما يجيده، بدلًا من استنزاف طاقته في التحرك المستمر بين الدفاع ووسط الملعب والهجوم.

وقال مورينيو: «بالنسبة لي، هذا هو مركزه. عندما تكون لديه علاقة مباشرة مع المهاجمين، يمكنه تسجيل الأهداف. يجب أن يلعب قريبًا من المرمى، لأننا عندما نضعه في المركزين السادس أو الثامن نفقد قربه من المرمى. أنا أحب جود بهذه الطريقة».

حرية أكبر.. وخطورة أكبر

الدور الجديد سمح لبيلينجهام باستلام الكرة بين الخطوط، والتقدم بها، والتعاون مع المهاجمين، بالإضافة إلى الدخول المتأخر داخل منطقة الجزاء، وهي تحركات كانت من أبرز أسباب تألقه خلال موسمه الأول في مدريد.

والأهم أن اللاعب لم يعد مطالبًا باتباع تحركات ثابتة طوال الوقت، بل أصبح يمتلك حرية أكبر في تحديد اللحظة المناسبة للتراجع أو التقدم أو الدخول إلى منطقة الجزاء.

وأوضح بيلينجهام بنفسه الفارق قائلًا: «أشعر بحرية أكبر في تحديد متى أتراجع، ومتى أبقى في الأمام أو متى أدخل إلى منطقة الجزاء. أعتقد أن هذا هو أفضل مركز بالنسبة لي».

مورينيو لا يريد من لاعبه التخلي عن أدواره الدفاعية، لكنه غيّر مكان بدء هذا الضغط. فبدلًا من العودة لمسافات طويلة باتجاه مرماه، يستطيع بيلينجهام الآن استغلال طاقته للضغط على المنافسين في مناطق أعلى من الملعب.

وعندما يستعيد ريال مدريد الكرة، يكون بيلينجهام بالفعل قريبًا من الخط الهجومي، وهو ما يمنحه فرصة أكبر للربط بين الوسط والهجوم والتعاون مع مبابي وفينيسيوس جونيور.

«الفريق 11 لاعبًا وليس 2+9»

لا يقتصر دور مورينيو على منح بيلينجهام الحرية، وإنما يحاول أيضًا خلق حالة من التناغم بين جميع العناصر الهجومية، بدلًا من اعتماد كل لاعب على قدراته الفردية.

وقال مورينيو في هذا السياق: «ديناميكية الفريق تتعلق بـ11 لاعبًا، وليس بلاعبين اثنين وتسعة آخرين».

ويبدو أن بيلينجهام نفسه انسجم سريعًا مع أفكار مدربه الجديد، إذ وصف العمل مع مورينيو بأنه «حلم»، رغم أنه لم يلتقِ المدرب البرتغالي سوى مرة واحدة قبل توليه قيادة ريال مدريد.

ومن جانبه، لم يتوقف مورينيو عن الإشادة بنجمه الإنجليزي، ووصفه بأنه «لاعب فريد ومهم للغاية»، مؤكدًا أن قيمته لا تتوقف على الجانب الهجومي فقط، وإنما تشمل قوته البدنية والعقلية وقدراته التكتيكية.

وقال مورينيو: «إنه لاعب من نوع فريد، ومهم للغاية بالنسبة للفريق. قوته العقلية، وقدرته التكتيكية، وطريقته في استعادة الكرة والضغط واللعب في الخط الأمامي، كلها أمور تجعلني سعيدًا جدًا».

بل إن المدرب البرتغالي ذهب إلى أبعد من ذلك، عندما ألمح إلى أن بيلينجهام يجب أن يكون ضمن المرشحين للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية.

كأس العالم كشف أفضل نسخة من بيلينجهام

لم يكن مورينيو وحده من أدرك أهمية منح بيلينجهام دورًا هجوميًا أكبر، إذ سبق أن ظهر اللاعب بصورة لافتة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم تحت قيادة توماس توخيل.

وسجل بيلينجهام سبعة أهداف وصنع هدفًا خلال ثماني مباريات في البطولة، بعدما حصل على مساحة أكبر لإظهار قدراته الهجومية وصناعة الخطورة بالقرب من مرمى المنافسين.

وتبدو تلك التجربة وكأنها منحت اللاعب دفعة كبيرة من الثقة، خاصة أنه عاد إلى ريال مدريد في وقت متأخر عن معظم زملائه، ولم يحصل على فترة الإعداد نفسها التي حصل عليها بقية عناصر الفريق.

ورغم أن بداية الموسم لا تزال عينة صغيرة، فإن أرقام ريال مدريد تبعث على التفاؤل، بعدما حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية، سجل خلالها 10 أهداف واستقبل هدفين فقط.

مورينيو يعيد المتعة إلى بيلينجهام

لطالما كانت قدرة بيلينجهام على التأثير في أكثر من جانب داخل المباراة واحدة من أبرز نقاط قوته، لكن هذه الميزة تحولت أحيانًا إلى عبء عليه، خصوصًا عندما كان مطالبًا بتغطية مساحات واسعة والقيام بأدوار دفاعية وهجومية في الوقت نفسه.

كما عانى اللاعب خلال الموسمين الماضيين من عدم الاستمرارية بسبب الإصابات، إذ خضع لجراحة بسبب مشكلة مزمنة في الكتف عام 2025، قبل أن تبعده إصابة في العضلة الخلفية عن 10 مباريات خلال عام 2026.

أما الآن، فيبدو أن بيلينجهام وصل إلى أفضل حالاته البدنية، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية لاستعادة مستواه الاستثنائي الذي ظهر به في موسمه الأول مع ريال مدريد، عندما سجل 23 هدفًا وقاد الفريق للتتويج بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

ويبدو أن مورينيو وجد المعادلة التي يحتاجها بيلينجهام: حرية أكبر، أدوار دفاعية أقل، وقرب دائم من منطقة الجزاء.

واللافت أن اللاعب نفسه يشعر بالفارق، إذ قال لوسائل إعلام ريال مدريد: «أنا أستمتع كثيرًا، وأستمتع حقًا بكرة القدم، ولهذا أقدم مستويات جيدة».

ومع استمرار مورينيو في منحه الثقة والدعم، قد يكون الموسم الحالي هو الأفضل في مسيرة بيلينجهام، بعدما وجد في ريال مدريد مدربًا لا يحاول تغيير طبيعته، بل يبحث عن المكان الذي يسمح له بإظهار كل ما يملكه من قدرات.

مشاركة

عاجل