وذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية أن فلسفة فليك تتجه نحو تغيير طبيعة دور الظهيرين داخل المنظومة التكتيكية للفريق الكتالوني، من خلال الاعتماد على لاعبين يمتلكون عقلية لاعبي خط الوسط.
ويهدف المدرب الألماني في تعزيز السيطرة على الكرة وتحقيق التفوق العددي في وسط الملعب بالاستفادة من دور الظهيرين.
فلسفة فليك الجديدة
وأضافت الصحيفة الكتالونية أن مدرب برشلونة الحالي، الذي يتقارب في هذا الجانب مع أفكار جوارديولا وتوجهاته التكتيكية، يجد ضالته في لاعبين مثل تشافي إسبارت، وجواو كانسيلو، وفي الوقت الحالي برايان فارينياس؛ وهم مدافعون يمتلكون عقلية لاعبي خط الوسط.
وعلى مستوى التعامل مع الكرة، لا يقتصر تأثير هؤلاء اللاعبين على منح الاستمرارية والسلاسة، بل يمتد إلى المساهمة التهديفية أيضًا.
وسجل كانسيلو ثلاثة أهداف وصنع هدفين، كان آخرهما تمريرته الحاسمة لرافينيا يوم الثلاثاء الماضي.
أما تشافي إسبارت، فقد سجل هدفين، أحدهما كان استثنائيًا في مرمى باريس سان جيرمان بالعاصمة الفرنسية، إلى جانب تقديمه تمريرتين حاسمتين.
موقف كوندي وبالدي
في المقابل، يواجه جول كوندي وأليخاندرو بالدي صعوبات في التأقلم مع المتطلبات التكتيكية الجديدة لهانزي فليك، ما يثير علامات استفهام حول مستقبلهما مع برشلونة.
وبالنسبة إلى كوندي، فرغم احتفاظه بمكانته الأساسية مع منتخب فرنسا، فإن الدور الهجومي الذي يطلبه منه فليك في برشلونة لا يتناسب بسهولة مع خصائصه الفنية.
أما بالدي، فقد تألق سابقًا عندما كان النظام التكتيكي يعتمد على منحه حرية التقدم عبر الجهة اليسرى، مستفيدًا من سرعته وقدراته البدنية في اختراق دفاعات المنافسين وصناعة الفرص.
ولكن تطور أفكار فليك، ورغبته في منح الجبهة اليسرى الأدوار نفسها الموجودة على الجبهة اليمنى، إلى جانب الاعتماد على أجنحة صريحة مثل أنتوني جوردون وكريم أديمي، أدى إلى تقليص المساحات التي كان بالدي يستغلها في انطلاقاته الهجومية.
وبصرف النظر عن بعض الجوانب المتعلقة بسلوك كل لاعب على حدة، فإن المشكلة التي يعاني منها كوندي وبالدي تكمن في تطور المنظومة التكتيكية، وفي طبيعة أدائهما الكروي داخل هذه المنظومة.
ووفقًا لتقرير "سبورت" الكتالونية، فإن أي عرض مالي جيد خلال سوق الانتقالات الشتوية قد يفتح الباب أمام رحيل كوندي وبالدي عن برشلونة، في ظل التغييرات التكتيكية التي يشهدها الفريق ورغبة فليك في امتلاك أظهرة تتناسب مع فلسفته الجديدة.








