وشملت الاختبارات تقييم كفاءة موزّعات الهواء بتقنية الإزاحة، وهي تقنية متقدمة تهدف إلى تحقيق تدفّق هوائي منخفض الضجيج، وتبريد خارجي فعّال، مع الحفاظ على كفاءة عالية في استهلاك الطاقة، ما يضمن أقصى درجات الراحة داخل الملعب ويعزّز تجربة الجماهير.
ومن المقرر تركيب نحو 57,000 وحدة تهوية في الملعب، تم تصميمها هندسيًا لتوفير بيئة مثالية للمشجعين، مع مراعاة معايير الاستدامة والتقنيات الذكية المستخدمة في أحدث الملاعب العالمية.
رؤية جريئة، متجذرة في الثقافة
وإضافة إلى تصميمه المعماري المميز، يضم ملعب أرامكو أقسامًا لكبار الشخصيات، وأجنحة، ومرافق تلبي احتياجات المجتمع وذوي الاحتياجات الخاصة.
ويتميز التصميم المعماري بأشرعة شفافة متداخلة تلتف للأعلى، متلألئة تحت شمس الخليج، ليكون تحفة فنية عصرية مستوحاة من إيقاعات المنطقة.
وجهة عالمية.. تدعم جودة حياة المجتمع
يعمل الملعب على توفير أنظمة تبريد متكاملة لمنح الزوار تجربة مثالية ومريحة، ومن المخطط أن يكون ملعب أرامكو متعدد الاستخدامات، ويوفر أحدث المرافق، ويلبي أعلى معايير الشمولية والسلامة والاستدامة.
وبصفتها المطور لملعب أرامكو، تلتزم أرامكو السعودية بتطبيق معايير صارمة للصحة والسلامة في هذا الاستاد الرياضي الذي يتسع لـ47,000 مشجع.
وعمل أكثر من 8,000 عامل بنظام الورديات على مدار 24 ساعة يوميًا، يؤدون مهام مثل اللحام، وتشغيل المعدات الثقيلة، وتوجيه المكونات الضخمة إلى أماكنها، وقد سجلوا أكثر من 10 ملايين ساعة عمل في سبيل تحقيق هدف استكمال المشروع في 2026م.
وأجريت أكثر من 8,200 جلسة تدريبية حتى الآن، منها برامج التوعية المنظمة للعمال الجدد، والإحاطات اليومية قبل بدء المهام، والنقاشات الجماعية، وجميعها تركز ليس فقط على إنجاز المهام، ولكن على تنفيذها بطريقة حذرة ومسؤولة ومنضبطة.
وتتشكل ثقافة السلامة في المشروع من خلال التكنولوجيا أيضًا، ففي قلبها مركز قيادة ذكي للسلامة مزود بأنظمة مراقبة تعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال تطبيق الكاميرات المحيطية بزاوية 360 درجة، وأنظمة منع تصادم الرافعات، وكاميرات مثبتة على الخطاطيف، وأيضًا يتم تعزيز الوعي اللحظي بالسلامة في موقع العمل، من خلال منصة رقمية، تحافظ الفِرق على رؤية لحظية عبر عمليات التفتيش والتدقيق وملاحظات السلامة، مما يمكّن من اتخاذ إجراءات سريعة وتبادل المعرفة على مستوى النظام والعمل على التقليل من المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون باستخدام طائرات بدون طيار لمراقبة جودة الأعمال التي تُنجز في المواقع المرتفعة.
ويتواجد في الموقع مسؤولو السلامة وأخصائيو المعدات الثقيلة من أرامكو لمراقبة تنفيذ إجراءات السلامة في المهام الحرجة، مثل التجهيزات وتحريك المعدات الثقيلة، والرفع الثقيل.
ولا تقتصر جهود الصحة والسلامة على منطقة البناء فقط، حيث تُعقد اجتماعات دورية بين أرامكو السعودية والمقاولين لمواءمة الجهود بشأن صحة العمال.
ولضمان سلامة المتعاقدين، الذين قد يتجاوز عددهم 10,000 في ذروة المشروع، نُظمت جلسات تدريبية للعمال والمشرفين لرفع الوعي بشأن العمل في درجات الحرارة العالية، حيث يتدرب العمال على كيفية التعرف على علامات الإجهاد الحراري، واتخاذ الإجراءات الوقائية، ومعرفة متى يجب الركون للراحة أو الاحتماء، والإجراءات الواجب اتخاذها إذا ما احتاج زميل إلى المساعدة الطبية.
وقد تم تركيب حساسات حرارة مزودة بإنذارات للتحذير عند وصول الحرارة لمستويات خطيرة قد تؤثر على صحة العمال، بجانب تطبيق قرار إيقاف العمل خلال ساعات الذروة، تماشيًا مع اللوائح والتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.
كما تم توفير مرافق مكيفة بالكامل لراحة العمال واستخدامها لتناول الطعام في الموقع، مع تطبيق معايير التموين لضمان حصولهم على وجبات ساخنة وآمنة.
مركز مراقبة الملعب
يُراقب مركز القيادة والتحكم بالسلامة (SCC) العمل من جميع النواحي، من درجة الحرارة إلى تدفق العمال على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ويراقب موظفو المركز جدارًا من شاشات التلفزيون مع بث مباشر من الكاميرات من جميع أنحاء موقع بناء الملعب.
2014.. وخوض التحدي
وهذه ليست أولى تجارب أرامكو السعودية في خوض التحدي لإقامة ملعب بمواصفات عالمية، ففي عام 2014، أقامت الشركة حفلًا أزاحت فيه الستار عن تدشين مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، ويُعرف ذلك الملعب الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 60,000 مشجع بملعب الجوهرة.























































