سيناريوهات الرحيل وشبح فيليكس.. هل قضى ألفاريز الليلة الأخيرة في ميتروبوليتانو؟

ألفاريز

ألفاريز

على كرسي البدلاء جلس ألفاريز حزينًا، بدا التوتر سيد الموقف، أقدام ترتعش وعيون منكفئة أسفلها ولا تملك جرأة النظر إلى أعلى، هكذا كان مشهد الظهور الأول للنجم الأرجنتيني في ميتروبوليتانو بعد صيف مشتعل.

موضوعات متعلقة

قبل انطلاق كأس العالم كانت رسالته واضحة للجميع: لن أبقى هنا.

وفي خطوات تصعيد توالت، واصل التمرد والعصيان، وأبدى رفضًا قاطعًا للبقاء داخل هذا النادي، الذي تأكد له تمامًا بأنه لم يعد يلائم طموحه ولا يتناسب مع قدراته وأسلوب لعبه.

لم يكن رحيله في حد ذاته هو سبب الأزمة، بل الطريقة التي أصر عليها برشلونة بتفاوضه مع اللاعب قبل الذهاب إلى إدارة ناديه، ودفعه نحو الضغط والتمرد، ظنًا من ديكو ومسؤولي البلوجرانا أنها السبيل للصفقة.

أمور لم تعجب إدارة ولا جمهور النادي، لذلك كان ينتظره يومًا عاصفًا لم يكن يتمناه داخل ملعب الأتلتيك، فبينما انزوى اللاعب على الدكة، وحاول التخفي في مشهد يرصد حجم التوتر الشديد الذي كان عليه، ثار الجمهور وطالته صافرات الاستهجان والهتافات التي نالت منه بمجرد إعلان اسمه من قائمة البدلاء.

في حين صعّد الجمهور من وتيرة الغضب عند الدقيقة 67، مطالبين النجم الأرجنتيني بالرحيل عن النادي، وإعلان رفضهم التام لبقائه داخل أتلتيكو مهما كان الأمر.

هذا بالضبط ما خطط له ديكو، وما تحدثت عنه الصحافة الكتالونية، فحالة الغضب التي كان عليها الجمهور ربما تكون سببًا رئيسيًا في أن تغير إدارة أتلتيكو مدريد موقفها المتمسك ببقاء اللاعب، فبعدما تسوء العلاقة بينه والجمهور يكون الأخير هو الطرف الذي حدد موقف ألفاريز، واختار بيعه، ومن هنا تنحو الإدارة من اتهامات التخاذل وهدم أعمدة الفريق الأساسية.

السيناريو ذاته مارسه برشلونة حينما قرر الفوز بصفقة جواو فيليكس قديمًا، فحينما رفضت الإدارة بيعه لبرشلونة وتمسكت به حتى اللحظة الأخيرة، كان الجمهور هو الطرف الحاسم في الأمر، وبسبب انتقاداته تم البيع.

لكن اليوم نعيش موقفًا مغايرًا تمامًا، ربما تصر إدارة أتلتيكو على تعنتها، كما أن رئيس النادي لا يريد أن يظهر في موقف الخاسر حينما قال لن يلعب ألفاريز لبرشلونة هذا الصيف.

وفي هذه الحالة سنكون أمام سيناريو أوقع، وهو الانتقال إلى أرسنال، لأن بقاءه بعد ما جرى الليلة، وما كشفته الكاميرات، وما صدر عن المدرجات، يجعل استمراره شبه مستحيل.

إدارة أتلتيكو لديها عاملان حاسمان، الأول هو تحقيق أعلى استفادة مادية، وهذا يمكن أن يتأتى عبر أرسنال أكثر من برشلونة، والثاني الظهور في موقف المنتصر أمام الأخير بعدم منحه الصفقة التي حرض عليها.

فيما سيكون العامل الأكثر حسمًا هو موقف ألفاريز، فإما أن يضغط لآخر لحظة من أجل برشلونة فقط، وهنا ستبدو احتمالية عقابه بالبقاء دون دور محوري وفي أجواء سامة، أو تسهيل الأمر بالرحيل إلى أرسنال، حتى لو كان محطة عابرة لعام أو اثنين قبل تحقيق حلمه باللعب لبرشلونة إذا وضع هذا الشرط.

مشاركة

عاجل