المباريات

جميع المباريات

الحضانة التي تحولت إلى تكتيك.. كيف أربك ريال مدريد حسابات السيتي؟

ريال مدريد

ريال مدريد

أكد البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، أن لاعبي الفريق لا يتهربون من الالتزام التكتيكي كما تردد مؤخرًا، مؤكدًا احترامهم للتعليمات الفنية باعتبارها جزءًا أساسيًا من الاحتراف.

وجاءت تصريحات كورتوا عقب الفوز الكبير الذي حققه ريال مدريد على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي قدم فيها الفريق الإسباني أداءً تكتيكيًا منظمًا عكس كثيرًا من الانتقادات التي طالت اللاعبين مؤخرًا.

الحارس البلجيكي رفض ما تردد عن أن اللاعبين لا يتقبلون التحليل الفني أو مشاهدة الفيديوهات التكتيكية، مؤكدًا أن هذا الكلام بعيد عن الحقيقة، وأن اللاعبين محترفون ويتعاملون مع تلك الأمور باعتبارها جزءًا طبيعيًا من التحضير للمباريات.

أغلقوا المساحات جيدًا

ظهر ريال مدريد في مواجهة مانشستر سيتي بشكل منظم للغاية على المستوى الدفاعي، حيث نجح اللاعبون في إغلاق المساحات أمام فريق المدرب بيب جوارديولا، وهو ما حدّ كثيرًا من خطورة الفريق الإنجليزي.

اعتمد الفريق الملكي على تمركز دفاعي منضبط وتقارب واضح بين الخطوط، ما صعّب على لاعبي سيتي إيجاد المساحات المعتادة بينهم، هذا التنظيم الدفاعي أجبر المنافس على اللعب بعيدًا عن منطقة الجزاء في كثير من فترات المباراة.

الانضباط التكتيكي لم يكن فقط في الخط الخلفي، بل شمل أيضًا لاعبي الوسط والهجوم الذين شاركوا بفاعلية في الضغط وإغلاق المسارات، وهو ما ساهم في تقليل فرص الفريق الإنجليزي.

استغلال أبسط الفرص

واحدة من أهم السمات التي ميزت ريال مدريد في هذه المباراة كانت قدرته على استغلال الفرص القليلة التي سنحت له، فالفريق الملكي لا يحتاج عادة إلى عدد كبير من الفرص من أجل التسجيل، بل يعتمد على الفاعلية الهجومية والقدرة على ترجمة الفرص المحدودة إلى أهداف.

هذا ما حدث بالفعل أمام مانشستر سيتي، حيث نجح الفريق في تحويل لحظات هجومية قليلة إلى أهداف حاسمة، وهو ما منح ريال مدريد أفضلية كبيرة في المباراة.

هذه القدرة على الحسم أمام المرمى لطالما كانت أحد أسرار نجاح الفريق في البطولات الأوروبية، خاصة في المباريات الكبيرة التي تحسم غالبًا بالتفاصيل الصغيرة.

عادة قديمة

الأسلوب الذي لعب به ريال مدريد أمام مانشستر سيتي ليس جديدًا على الفريق، بل هو امتداد لمدرسة تكتيكية ظهرت بوضوح خلال الفترات التي قاد فيها الفريق المدربان زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي.

في تلك السنوات اعتاد ريال مدريد على تقديم مباريات تكتيكية ذكية في دوري الأبطال، تقوم على الانضباط الدفاعي والصبر، ثم توجيه الضربة القاضية للمنافس في اللحظات الحاسمة.

هذه العقلية عادت للظهور مرة أخرى أمام مانشستر سيتي، حيث تعامل اللاعبون مع المباراة بهدوء كبير وتركيز واضح، دون الاندفاع أو فقدان التنظيم.

عرفوا من أين تؤكل الكتف

رغم الغيابات المؤثرة التي عانى منها الفريق قبل المباراة، نجح لاعبو ريال مدريد في التعامل مع اللقاء بذكاء تكتيكي كبير، وقدموا واحدة من أكثر مبارياتهم تنظيمًا هذا الموسم.

أحد أبرز المفاتيح التكتيكية في اللقاء كانت اللامركزية التي لعب بها النجم الأوروجوياني فيدريكو فالفيردي، حيث تحرك بحرية كبيرة بين أكثر من مركز في الخط الأمامي.

هذه التحركات أربكت دفاع مانشستر سيتي بشكل واضح، وجعلت مهمة الرقابة عليه أكثر صعوبة، خاصة مع قدرته على الظهور في مناطق مختلفة داخل الملعب.

ونجح فالفيردي في استغلال تلك الحرية التكتيكية بأفضل شكل ممكن، حيث سجل ثلاثة أهداف "هاتريك" قاد بها ريال مدريد لتحقيق فوز كبير قبل مواجهة الإياب.

في النهاية، بدا واضحًا أن ريال مدريد لم يرد على الانتقادات بالكلام فقط، بل قدم ردًا عمليًا داخل الملعب، مؤكدًا أن الفريق ما زال يمتلك القدرة على الالتزام التكتيكي والانضباط الخططي، وهي عناصر لطالما صنعت الفارق في تاريخ النادي في دوري أبطال أوروبا.

مشاركة

عاجل