يُعرف كأس دوري أبطال أوروبا عالمياً بلقب "الأذنين الكبيرتين"، وهي تسمية تعود إلى الشكل المميز لمقبضي الكأس الكبيرين المنحنيين اللذين يشبهان شكل الأذن.
وقد اكتسب الكأس هذا اللقب في لغات متعددة، منها الفرنسية والإيطالية والإسبانية والروسية والفيتنامية والصينية والعربية، حيث يُعرف بها باسم "كأس ذات الأذنين".
كما أن النسخة الفرنسية من التسمية تعني حرفياً "الكأس ذات الأذنين الكبيرتين"، بينما تُعرف بالإسبانية باسم "الأورخونا" (أي صاحبة الأذنين الكبيرتين).
تصميم الكأس وتاريخه
أُهدي الكأس الأصلي لبطولة أوروبا في البداية من قبل إحدى الصحف الفرنسية الرياضية، لكن هذه القطعة الفضية مُنحت بشكل دائم لريال مدريد في أواخر الستينيات، بعدما فاز الفريق بالبطولة خمس مرات متتالية، مما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى تصميم نسخة جديدة.
وكُلّف صائغ سويسري من مدينة برن بتصميم النسخة الجديدة من الكأس، والتي كلّفت عشرة آلاف فرنك سويسري، وجاءت من الفضة بارتفاع أربعة وسبعين سنتيمتراً ووزن أحد عشر كيلوغراماً.
وبحسب الأمين العام الثالث للاتحاد الأوروبي، فقد أُنجز التصميم الجديد بعد ثلاثمئة وأربعين ساعة من العمل، واعتُمد هذا الشكل ابتداءً من موسم ست وستين-سبعة وستين، وما زال مستخدماً حتى اليوم.
وكان النادي الاسكتلندي الشهير أول فريق يحمل هذا الكأس بتصميمه الجديد.
أما من الناحية الصناعية، فإن النسخة الأصلية المصنوعة من الفضة يحتفظ بها الاتحاد الأوروبي بشكل دائم بصرف النظر عن الفريق الفائز، بينما تصنع إحدى الشركات الإيطالية نسخة برونزية كل عام تُعرض للجماهير ثم تُمنح للنادي الفائز بعد المباراة النهائية.
ويشكل تثبيت الحروف على الكأس بشكل مستقيم تحدياً صعباً بسبب انحناء المعدن، كما أن صناعة المقابض وحدها قد تستغرق أكثر من أسبوعين، وهي بحسب أحد الحرفيين المخضرمين "أصعب جزء" في التصنيع.
صُنع الكأس الحالي عام سبعة وستين وتسعمئة وألف على يد شركة إيطالية متخصصة، ويبلغ ارتفاعه ثلاثة وسبعين ونصف سنتيمتراً ووزنه سبعة كيلوجرامات ونصف، وهو مصنوع من الفضة الخالصة.
وينقش اسم النادي البطل على الكأس كل عام، ومنذ عام تسعة وألفين وألفين يُضاف اسم البطل الأحدث على لوحة خاصة مثبتة في الجزء الخلفي من الكأس.
وفيما يتعلق بقواعد الاحتفاظ بالكأس، فقد كان النادي الذي يفوز بالكأس خمس مرات يحتفظ بالنسخة الأصلية قبل عام تسعة وألفين، لتُصنع بعدها نسخة جديدة، أما اليوم فإن الأصل يبقى دائماً في عهدة الاتحاد الأوروبي فيما يُمنح الفريق الفائز نسخة طبق الأصل.
رمزية اللقب
لا يقتصر معنى اللقب على الشكل الفيزيائي فحسب، بل تحوّل مع الوقت إلى جزء من الهوية الثقافية للبطولة، فالتصميم النظيف والمنحنيات الجريئة للكأس تعكس حداثة الكرة الأوروبية، بينما يعزز غياب الزخرفة المفرطة الطابع التنافسي المتكافئ للبطولة، ويمنحها لمعان الفضة أناقة خالدة تجعلها ليست مجرد جائزة بل عملاً فنياً.
ويضفي هذا اللقب طابعاً إنسانياً يقرّب الكأس من الجماهير التي تعشقه من بعيد.
بهذا الشكل، أصبح كأس "ذات الأذنين" أحد أكثر الرموز الرياضية شهرة في العالم، إذ لا يمثل فقط أعلى إنجاز يمكن أن يحققه نادٍ كروي في القارة الأوروبية، بل تحوّل أيضاً إلى أيقونة بصرية يعرفها عشاق الكرة في كل مكان بمجرد رؤية مقبضيه المميزين.





















































