في حين نجح النصر في تسجيل أقوى حضور دولي بين الأندية السعودية، مدفوعًا بالتأثير العالمي لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
الهلال يتزعم أندية الشرق الأوسط
تصدّر الهلال التصنيف الإقليمي بعدما حصل على 80.8 نقطة من أصل 100 في مؤشر قوة العلامة التجارية، إلى جانب تصنيف «AAA-»، ليؤكد مكانته بوصفه العلامة الكروية الأقوى في منطقة الشرق الأوسط.
وأظهر التقرير أن أندية «الكبار الأربعة» في السعودية نجحت في بناء علامات تجارية قوية؛ إذ جاء الاتحاد خلف الهلال برصيد 76.8 نقطة، ثم النصر بـ75.6 نقطة، فيما حصل الأهلي على 72.7 نقطة.
وتعكس هذه الأرقام تطور الحضور التجاري والجماهيري للأندية السعودية، بالتزامن مع التحولات الكبيرة التي تشهدها كرة القدم في المملكة، والاستثمارات المتزايدة في استقطاب النجوم العالميين وتطوير البنية التجارية للأندية.
تفوق محلي واضح للأندية السعودية
أوضح التقرير أن الأندية السعودية العشرة التي شملتها الدراسة تتمتع بصورة أقوى لدى الجمهور المحلي مقارنة بحضورها على المستوى الدولي.
وسجل الهلال مؤشرًا محليًا مرتفعًا بلغ 92.1 نقطة من أصل 100، مقابل 57.9 نقطة على المستوى الدولي، وهو ما يعكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها النادي داخل المملكة، إلى جانب وجود مساحة واسعة لتعزيز حضوره العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وتكشف هذه الفجوة بين الحضورين المحلي والدولي عن أهمية مواصلة الأندية السعودية تطوير استراتيجياتها التسويقية، وزيادة انتشارها في الأسواق الخارجية، والاستفادة من النجوم العالميين الموجودين في دوري روشن السعودي.
تأثير رونالدو يمنح النصر الصدارة الدولية
أكد التقرير أن استثمارات كرة القدم السعودية في النجوم الدوليين بدأت تحقق نتائج ملموسة على مستوى قوة العلامات التجارية والحضور العالمي.
وسجل النصر 69.5 نقطة من أصل 100 في مؤشر قوة العلامة التجارية دوليًا، متقدمًا بفارق يقارب عشر نقاط على أقرب منافسيه المحليين، ليصبح صاحب أقوى صورة دولية بين الأندية السعودية.
وربط التقرير هذا التفوق بـ«تأثير كريستيانو رونالدو»، في ظل الشعبية العالمية الهائلة للنجم البرتغالي، الذي يُعد الشخص الأكثر متابعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وساهم انتقال رونالدو إلى النصر في رفع مستوى الاهتمام العالمي بالنادي والدوري السعودي عمومًا، وزيادة الحضور الإعلامي والتجاري للمسابقة في مختلف الأسواق الدولية.
استثمارات الشرق الأوسط تؤتي ثمارها
أكد أندرو كامبل، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في «براند فاينانس»، أن الاستثمارات الطموحة في قطاع كرة القدم بدأت تحقق نتائج واضحة على الساحة العالمية.
وقال كامبل: «بدأت استثمارات الشرق الأوسط الجريئة في كرة القدم تؤتي ثمارها بشكل ملموس عالميًا. وبقيادة الدوري السعودي للمحترفين، تعمل المنطقة على توسيع حضورها التجاري وشراكات الرعاية، بالتزامن مع تسريع خطوات خصخصة الأندية».
وأضاف أن التعاقد مع نجوم دوليين بارزين يواصل تعزيز الصورة العالمية، ليس للدوري السعودي فقط، وإنما لمنطقة الخليج بأكملها بوصفها قوة صاعدة في كرة القدم العالمية.
وأشار إلى أن الاستثمار الاستراتيجي والانضباط التجاري سيمثلان عاملين أساسيين لتحقيق نمو مستدام مع استمرار نضج السوق، متوقعًا أن تزداد قوة العلامات التجارية للأندية الكبرى بالتوازي مع هذا التطور.
كيف تُقاس قوة العلامة التجارية؟
تعتمد «براند فاينانس» في تقييمها على مؤشر قوة العلامة التجارية، الذي يقيس كفاءة أداء العلامة في العناصر غير الملموسة مقارنة بمنافسيها.
وتُجرى عملية التقييم وفق منهجية متوافقة مع معيار «ISO 20671»، من خلال دراسة عدد من المحاور، أبرزها الاستثمار التسويقي، وقيمة العلامة لدى أصحاب المصلحة، وتأثيرهما في أداء الأعمال.
وتحصل كل علامة تجارية على درجة من أصل 100، قبل منحها تصنيفًا يصل إلى «AAA+»، بصيغة مشابهة لنظام التصنيفات الائتمانية.
منهجية احتساب قيمة العلامات
تستخدم الشركة منهجية «الإعفاء من حقوق الملكية» المتوافقة مع معيار «ISO 10668» لاحتساب القيمة المالية للعلامات التجارية.
وتقوم المنهجية على تقدير الإيرادات المستقبلية المرتبطة بالعلامة، وتحديد حقوق الملكية المحتملة التي يمكن تحصيلها مقابل السماح باستخدامها تجاريًا، ثم خصم الإيرادات المتوقعة بعد الضرائب للوصول إلى صافي القيمة الحالية للعلامة.
وتشمل عملية التقييم تحليل قوة العلامة التجارية، والاستثمارات التسويقية، وقيمة العلامة لدى الجمهور والشركاء، وأداء الأعمال، والإيرادات التاريخية والمتوقعة، ومعدلات النمو الاقتصادي.
وتؤكد نتائج التقرير أن كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط لم تعد تعتمد على المنافسة داخل الملعب فقط، بل تحولت إلى صناعة متكاملة تتنافس فيها الأندية على الشعبية العالمية، والاستثمارات، والرعايات، والقيمة التجارية لعلاماتها.






























































