المباريات

جميع المباريات

ليفربول وباريس.. محمد صلاح يختبر إعجاب لويس إنريكي

صلاح وإنريكي

صلاح وإنريكي

لم تكن علاقة الإعجاب بين لويس إنريكي ومحمد صلاح جديدة، بل امتدت لسنوات عبر إشادات متكررة من المدرب الإسباني بقدرات النجم المصري ورغبته في العمل معه.

موضوعات متعلقة

هذا الإعجاب لم يكن مجرد مجاملة إعلامية، بل ارتبط في أكثر من مناسبة بتقارير صحفية أوروبية تحدثت عن رغبة إنريكي في ضم صلاح، سواء خلال فترته مع برشلونة سابقًا أو لاحقًا مع باريس سان جيرمان.

لكن كرة القدم لا تعترف كثيرًا بالمشاعر، بل تحكمها اللحظة والاحتياج الفني، وهنا تحديدًا تتحول “فترة الخطوبة” بين الطرفين إلى مواجهة مباشرة تحمل أبعادًا أكبر من مجرد مباراة، عندما يلتقي ليفربول مع باريس في ربع نهائي دوري الأبطال في مباراة قد تعيد رسم ملامح العلاقة بالكامل، إما بتأكيد الإعجاب أو بإغلاق هذا الملف إلى الأبد.

وعند النظر إلى تاريخ المواجهات بين الفريقين، نجد أنها دائمًا ما اتسمت بالقوة والندية، خاصة في مواجهتي دور المجموعات من نسخة 2018 في دوري الأبطال، حيث فاز ليفربول على ملعبه بنتيجة 3-2، قبل أن يرد باريس سان جيرمان بالفوز 2-1 في باريس.

وشهدت تلك المواجهات حضورًا مؤثرًا من محمد صلاح، وهو ما يعكس طبيعة الصدامات بين الفريقين التي لا تخلو من الإثارة والتنافس الكبير.

التقى ليفربول وباريس سان جيرمان في 6 مواجهات أوروبية، حقق كل فريق الفوز في 3 مباريات دون أي تعادل، في دلالة على تكافؤ واضح بينهما.

ورغم ذلك، يتفوق باريس في الأدوار الإقصائية، بعدما نجح في إقصاء ليفربول مرتين بنظام الذهاب والإياب، أبرزها في نصف نهائي كأس الكؤوس 1997، ثم في ثمن نهائي دوري الأبطال بالموسم الماضي.

توتر بين إنريكي وصاحب الكرة الذهبية

في باريس، لا يعيش إنريكي أفضل حالاته على مستوى الاستقرار الهجومي، خاصة مع تذبذب العلاقة مع عثمان ديمبيلي.

اللاعب الفرنسي، رغم موهبته الكبيرة، لم ينجح في تقديم الاستمرارية المطلوبة هذا الموسم بل اشتبك لفظيًا مع زملاءه، كما أن التقارير الأوروبية في الفترة الأخيرة أشارت إلى وجود توتر في بعض الفترات، بجانب اهتمام أندية أخرى بخدماته، سواء من الدوري السعودي أو حتى ربط اسمه بنادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وأثار ديمبيلي الجدل عقب الخسارة أمام رين، حيث قال: "علينا أن نظهر حماسًا أكبر، وأن نلعب بروح جماعية، لأن الأداء الفردي لن يقودنا لتحقيق الألقاب، وهذا عكس ما قدمناه في الموسم الماضي حين وضعنا مصلحة النادي فوق كل اعتبار".

في المقابل، رد لويس إنريكي قائلًا: "هذه التصريحات لا تحمل أي قيمة بالنسبة لي، وهي ناتجة عن الإحباط بعد المباراة، ولن أسمح أبدًا لأي لاعب بأن يكون فوق مصلحة النادي".

هذا الوضع يفتح باب التساؤلات داخل باريس.. هل يحتاج الفريق إلى نجم أكثر استقرارًا على الجناح؟ لاعب يضمن لك الأداء في المباريات الكبرى قبل الصغيرة؟ هنا يعود اسم محمد صلاح للواجهة، ليس فقط كخيار فني، بل كرمز للثبات والالتزام والقدرة على الحسم.

صلاح، من جانبه، يدخل هذه المواجهة وهو يدرك أن المباراة ليست عادية. هي فرصة لإرسال رسالة مباشرة إلى إنريكي: “أنا اللاعب الذي كنت تبحث عنه”.

فالتألق أمام باريس، وعلى مدار مباراتين، لن يكون مجرد مساهمة في تأهل ليفربول، بل قد يعيد فتح ملف انتقال ظل حاضرًا في الكواليس لسنوات.

"لا يتعلق الأمر بإيقاف محمد صلاح فقط، صلاح لاعب رائع بإحصائيات لا شك فيها" كانت هذه أخر كلمات إنريكي عن الدولي المصري قبل المواجهة التي جمعت الفريقين الموسم الماضي.

الأمر لا يتعلق فقط بالإعجاب، بل بالاحتياج، باريس، رغم امتلاكه أسماء كبيرة، لا يزال يعاني في إيجاد جناح أيمن بنفس جودة وتأثير ديمبيلي عندما يكون في قمة مستواه.

المشكلة أن هذا المستوى لا يظهر باستمرار، وهو ما يجعل الإدارة تفكر في بدائل أكثر ثباتًا.

وعندما ننظر إلى السوق، سنجد أن الخيارات محدودة للغاية أسماء مثل لامين يامال تبدو شبه مستحيلة، في ظل تمسك برشلونة بمشروعه كأحد أهم المواهب في العالم حاليًا.

نفس الأمر ينطبق على عدد كبير من الأجنحة الكبار المرتبطين بمشاريع طويلة الأمد مع أنديتهم.

هنا تحديدًا تبرز قيمة صلاح لاعب جاهز، يملك خبرة أوروبية ضخمة، معتاد على الضغط، وقادر على صناعة الفارق فورًا دون الحاجة لفترة تأقلم طويلة والأهم، أنه لاعب يحسم المباريات الكبرى، وهي العملة النادرة في كرة القدم الحديثة.

مشاركة

عاجل