وبحسب صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن المفاوضات بين برشلونة وبرناردو سيلفا تجاوزت مرحلة الاهتمام الأولي ووصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، حيث جرت اتصالات مستمرة بين وكيل اللاعب خورخي مينديز والإدارة الرياضية للنادي الكتالوني بقيادة ديكو.
وأوضحت الصحيفة أن الطرفين توصلا إلى تصور شبه نهائي للعقد، والذي كان يمتد لموسمين مع خيار التمديد لموسم إضافي، كما تم الاتفاق على معظم التفاصيل المالية الخاصة بالصفقة.
وأضاف التقرير أن برناردو سيلفا زار مدينة برشلونة قبل نحو شهر، وعقد اجتماعًا داخل أحد مكاتب المحاماة المتخصصة في القوانين الضريبية، من أجل دراسة كافة التفاصيل المتعلقة بعقده المحتمل مع النادي الكتالوني وآثار انتقاله إلى إسبانيا.
وأكدت الصحيفة أن الصفقة كانت متقدمة للغاية في ذلك التوقيت، حيث وافق اللاعب على تخفيض راتبه بشكل كبير مقارنة بما كان يحصل عليه مع مانشستر سيتي، إذ كان من المنتظر أن يتقاضى نحو ستة ملايين يورو سنويًا فقط، في خطوة عكست رغبته القوية في ارتداء قميص برشلونة.
وخلال تلك الفترة، ساد تفاؤل كبير داخل محيط اللاعب بإتمام الصفقة، حتى أن مقربين منه تحدثوا خلال حفل وداع بيب جوارديولا في مانشستر عن أن وجهة برناردو المقبلة ستكون برشلونة.
ورغم ذلك، لم تتحول الصفقة إلى أولوية قصوى داخل النادي الكتالوني. فبينما تحرك برشلونة بسرعة وحسم في صفقات أخرى اعتبرها استراتيجية، لم يحظ ملف برناردو سيلفا بنفس الدرجة من الأهمية داخل المشروع الرياضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن ديكو كان واضحًا مع اللاعب، مؤكدًا أنه لن يحصل على ضمانات بالمشاركة الأساسية، وأن عليه المنافسة على مكانه منذ اليوم الأول، وهو الرأي الذي شاركه المدرب الألماني هانز فليك، الذي يقدر إمكانيات النجم البرتغالي لكنه لا يعتبره عنصرًا محوريًا في مشروعه الفني.
ومع بلوغه 31 عامًا، كان برناردو سيلفا يبحث عن نادٍ يمنحه دورًا أكبر وثقة كاملة في قدراته.
وخلال إحدى المباريات الودية مع منتخب البرتغال، صرح اللاعب قائلًا: "سأنتقل إلى الفريق الذي يريدني أكثر"، وهي العبارة التي اعتبرها كثيرون رسالة واضحة بشأن مستقبله.
ودخل أتلتيكو مدريد أيضًا على خط المفاوضات، لكنه لم يقترب من اللاعب بالدرجة التي وصل إليها برشلونة.
غير أن التحول الأكبر جاء مع وصول جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، حيث قدم النادي الملكي عرضًا ماليًا أفضل، إلى جانب مشروع رياضي يمنح برناردو دورًا قياديًا أكثر وضوحًا، فضلًا عن شعوره بأنه يمثل أولوية حقيقية داخل خطط المدرب البرتغالي.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه العوامل مجتمعة كانت كافية لقلب موازين الصفقة، لينتقل برناردو سيلفا إلى ريال مدريد بعدما بدا لفترة طويلة أقرب من أي وقت مضى للانضمام إلى برشلونة.











