يأتي ذلك بعدما تم الكشف وتداول تفاصيل بشأن الأسباب التي استندت إليها لجنة الانتخابات في قراراتها، لتتجه الأنظار إلى معايير الخبرة الرياضية وإتقان اللغة الإنجليزية ومدى تطبيقها على جميع المرشحين.
وكانت لجنة انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أعلنت القوائم الأولية للمرشحين لانتخابات الدورة السادسة 2026-2030، وأسفر الفحص عن استبعاد خمس قوائم، في مقدمتها قائمتا خيمي والغامدي، وسط تساؤلات وانتقادات حول أسباب الاستبعاد وآلية تقييم الملفات.
استبعاد 5 قوائم من سباق انتخابات اتحاد الكرة
وكشفت لجنة الانتخابات، عبر الموقع الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن قائمة بدر بن سليمان الرزيزاء هي الوحيدة التي تم اعتمادها، بعد استكمال أعمال الفحص والتدقيق للقوائم الست التي تقدمت للانتخابات.
وأوضحت اللجنة أن القوائم الخمس الأخرى لم تستوفِ كامل الشروط المطلوبة، وحددت المواد التي استندت إليها في قرارات الاستبعاد.
وشملت القوائم المستبعدة خالد الغامدي، فهد الغفيلي، حاتم خيمي، أحمد الوادعي، وشاكر العصيمي.
وكانت المادة (33/2/د) العامل المشترك في قرارات استبعاد القوائم الخمس، بينما استند استبعاد قائمتي الوادعي والعصيمي أيضًا إلى مواد أخرى تتعلق بشروط الترشح وتشكيل القوائم.
خيمي.. مستندات الخبرة ونتيجة اختبار اللغة
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمهتمين بهذا الأمر معلومات بشأن ملف حاتم خيمي، أشارت إلى أن لجنة الانتخابات طلبت مستندات رسمية لإثبات الخبرة العملية التي أشار إليها في ملف ترشحه، ومنها ما يتعلق بفترة عمله في نادي الخلود بين عامي 2023 و2025.
وبحسب ما تداولته التقارير، شملت المستندات المطلوبة ما يثبت طبيعة العمل والفترة التي قضاها في النادي، إلى جانب مستندات رسمية تتعلق بالعلاقة الوظيفية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التحقق من استيفاء شرط الخبرة المنصوص عليه في المادة (33/2/د)، والتي تشترط امتلاك المرشح لرئاسة الاتحاد خبرة رياضية في مجال كرة القدم لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات، مارس خلالها مهام أو أعمالًا أو مناصب قيادية، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، لم تقتنع اللجنة بالمستندات المقدمة لإثبات استيفاء الشرط بالشكل المطلوب.
اللغة الإنجليزية
لم يتوقف الجدل حول قائمة خيمي عند شرط الخبرة، إذ أشارت التقارير المتداولة إلى أن تقييم اللغة الإنجليزية كان من بين العوامل التي دخلت في عملية فحص ملفات المرشحين.
وتضمنت العملية مقابلات شخصية لتقييم مستوى اللغة الإنجليزية، مع الاستعانة بجهة متخصصة لإجراء التقييم.
وأثارت هذه الجزئية اهتمامًا واسعًا، خصوصًا أن إتقان اللغة الإنجليزية يعد شرطًا أساسيًا للمرشح لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد وفق المادة المشار إليها.
خالد الغامدي.. استبعاد يفتح بابًا جديدًا للجدل
في المقابل، أثار استبعاد خالد الغامدي، رئيس النادي الأهلي السابق، من سباق انتخابات رئاسة اتحاد الكرة ردود فعل قوية، خاصة مع تداول معلومات تربط القرار أيضًا بشرطي الخبرة وإتقان اللغة الإنجليزية.
ردود الفعل تحدثت عن أن تقييم الغامدي في المقابلة الخاصة باللغة الإنجليزية لم يكن بالمستوى المطلوب، وهو ما أدى إلى عدم استيفائه الشرط المتعلق بإتقان اللغة الإنجليزية.
وبذلك، أصبحت نتيجة تقييم اللغة الإنجليزية واحدة من أبرز النقاط التي تدور حولها التساؤلات بشأن استبعاد قائمة الغامدي.
علامات استفهام حول شرط الخبرة
إلى جانب اللغة الإنجليزية، ارتبط استبعاد قائمة الغامدي بشرط الخبرة الرياضية المنصوص عليه في المادة (33/2/د).
وهنا ظهرت ردود فعل تتساءل عن مدى انطباق هذا الشرط على الغامدي، في ظل توليه رئاسة النادي الأهلي خلال السنوات الماضية.
ويرى منتقدو القرار أن شغل الغامدي منصب رئيس الأهلي يمثل خبرة إدارية ورياضية في كرة القدم خلال الفترة المطلوبة، بينما ترى لجنة الانتخابات أن الملف المقدم لم يستوفِ الشروط المحددة وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.
كما أُثيرت مسألة حصول الغامدي على درجة الدكتوراه وربطها بقدرته على التعامل باللغة الإنجليزية، إلا أن الحصول على مؤهل أكاديمي لا يعني بالضرورة اجتياز اختبار اللغة المحدد ضمن إجراءات الانتخابات، إذا كانت اللجنة تعتمد على تقييم رسمي مستقل.
«كيف اجتاز الشرط سابقًا؟».. تساؤلات حول الغامدي
لم يتوقف الجدل عند قرار الاستبعاد، بل امتد إلى مقارنة تجربة الغامدي في انتخابات النادي الأهلي بانتخابات اتحاد الكرة.
وتداول متابعون أن لجنة انتخابات النادي الأهلي في الموسم الماضي أجازت ترشح الغامدي لرئاسة النادي بعد استيفائه الاشتراطات المطلوبة، ومن بينها شرط اللغة الإنجليزية، قبل أن يتم استبعاده لاحقًا من انتخابات اتحاد الكرة بسبب عدم استيفاء الشرط ذاته.
وأثار ذلك تساؤلات حول اختلاف آليات التقييم والمعايير بين الانتخابات المختلفة، وما إذا كانت طبيعة الاختبارات والجهات التي تجريها متطابقة أم تختلف من عملية انتخابية إلى أخرى.
وفي المقابل، فإن اجتياز اختبار سابق لا يعني بالضرورة اجتياز اختبار جديد، ما لم تكن شروط الاختبارين ومعاييرهما وآلية تقييمهما متطابقة
لماذا أثارت قرارات الاستبعاد كل هذا الجدل؟
لا يرتبط الجدل فقط باستبعاد خيمي والغامدي، وإنما باتساع نطاق الاستبعادات، بعدما أصبحت قائمة بدر الرزيزاء الوحيدة المستوفية للشروط وفق الإعلان الأولي للجنة الانتخابات.
وطرحت ردود الفعل عدة تساؤلات، أبرزها:
* هل شروط الترشح لانتخابات اتحاد الكرة بالغة الصعوبة؟
* هل كانت بعض الملفات تفتقد المستندات اللازمة لإثبات الخبرات؟
* هل كانت آلية تقييم اللغة الإنجليزية موحدة على جميع المرشحين؟
* هل تختلف معايير الاختبارات الحالية عن تلك التي خضع لها المرشحون في انتخابات سابقة؟
* وهل ستتقدم القوائم المستبعدة باعتراضات رسمية على قرارات اللجنة؟
اللجنة تتمسك باللوائح.. والاعتراضات قد تغير المشهد
وتؤكد قرارات لجنة الانتخابات أن الاستبعاد جاء بعد فحص وتدقيق ملفات القوائم الست، وبناءً على مواد محددة من النظام الأساسي ولائحة الانتخابات.
وفي حال تقدم المرشحون المستبعدون باعتراضات، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة للملفات والأسباب التي استندت إليها اللجنة في قراراتها.
ومن شأن أي اعتراضات رسمية أن تفتح نقاشًا أوسع حول تفسير شروط الخبرة، وإثباتها، وآلية تقييم اللغة الإنجليزية، وهي النقاط التي أصبحت محور الجدل في الانتخابات الحالية.
انتخابات اتحاد الكرة أمام اختبار جديد
ومع بقاء قائمة بدر الرزيزاء وحدها ضمن القوائم الأولية المقبولة، تحولت انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم من منافسة انتخابية بين ست قوائم إلى سباق تهيمن عليه حاليًا قائمة واحدة.
وبينما تتمسك لجنة الانتخابات بتطبيق الشروط واللوائح المنظمة للعملية الانتخابية، تواصل قرارات الاستبعاد إثارة ردود فعل واسعة، خاصة في حالتي خالد الغامدي وحاتم خيمي، اللتين ارتبطتا بشكل مباشر بالنقاش حول الخبرة الرياضية وإتقان اللغة الإنجليزية.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة، إذ قد تؤدي الاعتراضات الرسمية ــ حال تقديمها وقبولها ــ إلى إعادة رسم خريطة انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم للدورة 2026-2030.









